اللاتفيون ينتخبون نوابهم والوسطيون الأوفر حظا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ناخبة لاتفية تدلي بصوتها
ناخبة لاتفية تدلي بصوتها   -   حقوق النشر  Roman Koksarov/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

يدلي الناخبون في لاتفيا بأصواتهم لتجديد برلمانهم على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، في انتخابات يرى محللون أنها ستسمح ببقاء رئيس الوزراء الوسطي كريسيانيس كارينس في منصبه.

وتبدو هذه النتيجة مرجحة بسبب الضعف الذي لحق بالشعبويين والمحافظين وحزب الانسجام الاشتراكي الديموقراطي، القريب من الأقلية الناطقة بالروسية، بينما يتصدر حزب "الوحدة الجديدة" الموالي للغرب ويقوده كارينس استطلاعات الرأي بحصوله على حوالى 13 في المائة من نوايا التصويت.

وقبل يومين من الانتخابات، دعا الرئيس اللاتفي إيجيلس ليفيتس مواطني هذا الدولة المطلة على بحر البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى التصويت لكنه حذر من الأحزاب المؤيدة للكرملين القريبة من الأقلية الكبيرة، الناطقة بالروسية. وقال إن هذه الأحزاب "ترددت في أن تعلن بشكل واضح من هو المعتدي ومن هو الضحية في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا".

ورأى الخبير السياسي مارسيس كراستينس أنه "من المحتمل جدا أن يحصل كارينس على تكليف الرئيس إيجيلس ليفيتس لتشكيل حكومته الثانية، لكن نجاح هذه المحاولة سيعتمد على عدد الأحزاب الصغيرة التي تتجاوز عتبة الخمسة في المائة وموافقتها المحتملة على دعم كارينس". وأضاف الخبير نفسه أن "الروس الذين يغزون أوكرانيا يساعدون كارينس لأن الناس في مثل هذه الأوقات يميلون إلى التجمع حول علم البلاد".

ويدفع النزاع في أوكرانيا والتطلع إلى الاستقلال عن روسيا في مجال الطاقة ونسبة التضخم وارتفاع سعر الطاقة، سكان هذا البلد الذي يضم 1.8 مليون نسمة إلى المراهنة على قادة مجرّبين.

تضامن مع أوكرانيا

ويتخوف سكان لاتفيا على غرار البولنديين وجيرانهم في دول البلطيق الليتوانيين والإستونيين من النزعة العدوانية الروسية، فيوافق بغالبيتهم على الأولويات التي أعلنتها الحكومة المنتهية ولايتها من زيادة ميزانية الدفاع إلى التضامن مع أوكرانيا وتعزيز أمن الطاقة.

وقالت ليلدي موسينيسي طالبة علوم الكمبيوتر في مدينة باوسكا الريفية الصغيرة إن "الناس قلقون بشأن التدفئة والكهرباء وأسعار الغاز وقضايا الضمان الاجتماعي في باوسكا وفي العاصمة ريغا وهذا يمكن أن يؤثر على خيارهم يوم الانتخابات".

ويتصدر حزب الانسجام (هارموني) المدعوم من الناطقين بالروسية الذين يشكلون نحو 30 في المائة من السكان، نتائج الانتخابات التشريعية منذ عقد دون أن يجد حليفًا للحكم. وبعدما حصل على نسبة قريبة من عشرين في المائة من الأصوات في 2018، واجه تراجعا تدريجيا تفاقم بسبب قضايا فساد أفقدته بلدية مدينة ريغا. وقد حصل على 5.1 في المائة فقط من نوايا التصويت في استطلاع نُشر هذا الشهر، أي بالكاد أعلى من العتبة المحددة لدخوله البرلمان.

ناخبون ناطقون بالروسية

يؤكد حزب الانسجام الذي يعتبر بشكل عام مواليا لروسيا، أنه يدين غزو أوكرانيا لكنه بقي صامتا بشأن الفظائع التي تتهم القوات الروسية بارتكابها في أوكرانيا. وهذا ما دفع قسما من الناخبين الناطقين بالروسية للتوجه إلى حزبين جديدين هما "اتحاد الروس في لاتفيا" المؤيد علنا للكرملين، و"الاستقرار" الشعبوي المؤيد لروسيا لكنه أقل تشددا.

ويرى أيفارس لابسانز وهو موسيقي يعيش في منطقة فيدزيمي أن فرص هؤلاء في تحقيق نتيجة جيدة ضئيلة. وقال "هناك أمر واحد واضح: لن يفوز أي حزب مؤيد للكرملين بعدد كبير من الأصوات خارج المدن التي يسكنها الروس".

وقدمت 19 قائمة من الأحزاب السياسية أو تحالفاتها 1829 مرشحًا لمائة مقعد في برلمان ريغا.

وكشف استطلاع للرأي أجراه مؤخرا مركز الأبحاث الخاص "اس كا دي اس" أن حزب رئيس الوزراء يتصدر نوايا التصويت بحصوله على حوالى 13.3 في المائة، يليه حزب الخضر والفلاحين (يمين الوسط 7.8 في المائة) المعارض حاليا، ثم التحالف الوطني (يمين الوسط 7.3 في المائة) أحد الأحزاب الخمسة في الائتلاف الحكومي.

ويفترض أن تغلق مراكز الاقتراع التي فتحت في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، أبوابها عند الساعة الثامنة أي عند الخامسة بتوقيت غرينيتش. وستنشر بعد بضع دقائق النتائج الأولى لاستطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع.

المصادر الإضافية • أ ف ب