المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.. حاضنة الابتكار والمشاريع الرائدة في المنطقة

بقلم:  يورونيوز
شاهد: واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.. حاضنة الابتكار والمشاريع الرائدة في المنطقة
حقوق النشر  euronews   -  

تعد إمكانية الوصول إلى المحتوى الرقمي عاملاً مهمًا عندما يتعلق الأمر بتنظيم أي حدث كبير مثل كأس العالم خاصة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وهذا مع تعمل عليه إحدى الشركات الناشئة في قطر من أجل إتاحة المحتوى الرقمي بسهولة لمشجعي كرة القدم من ضعاف البصر.

وفي حلقة جديدة من برنامج "قطر 365" تنقل يورونيوز واقع ريادة الأعمال والشركات الناشئة التي تطوع التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة والبداية مع شركة بونكل.

إتاحة المحتوى الرقمي للمكفوفين

يقع مقر بونكل Bonocle بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والتي أسسها اثنين من طلاب الهندسة قاما باختراع جهاز يعمل بطريقة برايل وتطويره عن طريق الصدفة لصالح المكفوفين.

وكان ذلك عندما كسر الشريك المؤسس عبد الرزاق علي يده في حادث سيارة وطلب المساعدة من مركز ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعته من أجل مواصلة الدراسة للحصول على شهادته.

ويقول "كان ذلك هو المكان (مركز ذوي الاحتياجات الخاصة) الذي احتككت فيه بمجتمع المكفوفين أكثر. أصبحت أشعر بالفضول وأتساءل كيف يستخدمون التكنولوجيا؟ كيف يمكنهم الدراسة؟".

ويضيف "مررت بما يمرون به كل يوم من صعوبة الوصول إلى المحتوى إلى المعاناة للحصول على بعض المتطوعين لكتابة محتويات يسهل الوصول إليها".

وبونكل هو جهاز صغير محمول باليد يحتوي على أزرار وتم تصميمه باستخدام أحرف برايل ويساعد الجهاز الذي يشبه فأرة الكومبيوتر الأشخاص ضعاف البصر على القراءة والكتابة والعد وأخذ القياسات وحتى ممارسة الألعاب.

وتم اختيار التصميم النهائي بعد اختبار عدة أجهزة محمولة مختلفة كالأقلام أو القفازات.

Bonocle
جهاز بونكل الذي يعمل بطريقة برايل والمخصص للمكفوفينBonocle

قول الفريق الإبداعي المصمم لبونكل أن الجهاز ولد من الحاجة إلى تحديث تقنية برايل التي كانت إما باهظة الثمن أو صعبة أو غير موثوقة، وبالتالي وسعت الفجوة بين مجتمع المكفوفين وأقرانهم المبصرين.

ويقول علي إنه أصيب وزميلة رامي سليمان أنهما أصيبا بالصدمة من العزلة التي يعيشها مجتمع المكفوفين.

فيما ذكر سليمان أن "هذا أمر لا ينبغي أن يكون موجودًا في القرن الحادي والعشرين".

ويقول "لطالما كانت صدمة لنا أن المكفوفين كانوا دائمًا مفصولين. لديهم مدارسهم ومؤسساتهم المنفصلة وحتى أماكن عملهم منفصلة، عادة ما يتم فصلهم عن بقية المجتمع".

ويأمل كلا الرجلين أن يساعد الجهاز الجديد في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع والمدارس وأماكن العمل وحتى مراكز الألعاب.

وبدأت الشركة بإدخال أجهزتها في الألعاب والرياضات الإلكترونية لدمج المكفوفين في هذه الرياضات.

ويقول إكرامي أحمد وهو مدرس لغة برايل بعد استخدامه لجهاز بونكل إنه كان "من الرائع اللعب مع لاعبين آخرين".

ويضيف "إنه المعنى الحقيقي للاندماج أن تشارك في الأحداث مع لاعبين حقيقيين.إنه أمر ممتع بالتأكيد وأنا أتطلع لرؤية ما يمكن القيام به أكثر من خلال هذا الجهاز الصغير".

يورونيوز
أحمد إكرامي خلال استخدامه لجهاز بونكليورونيوز

وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها الشركة خلال تصنيع المنتج أثناء تفشي جائحة إلا أنها تلقت دفعة قوية بعد تكليفها من قبل الجهة المنظمة لكأس العالم بتحويل المحتوى الرقمي إلى طريقة برايل خلال منافسات كأس العالم المقبلة.

ويعتقد أحمد أن جهاز بونكل لديه القدرة على أن يصبح جزءًا مهمًا في الروتين اليومي للشخص الكفيف. كما يمكن أن يقلص الفجوة الحاصلة في إمكانية الوصول للمحتوى مع استمرار التقدم التكنولوجي.

قطر وريادة الأعمال

من أجل تعزيز الابتكار والترويج له افتتحت دولة قطر "واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا" وهي مركز للشركات الناشئة والمشاريع التقنية.

وتقول مديرة الابتكار هيفاء العبد الله بالواحة إنه "من المهم أن يكون لدينا مساحة لبناء مجتمع، والأهم هو جلب الأشخاص المناسبين ونسج شبكة علاقات مناسبة تحتاجها الشركات الناشئة من خلال ربطهم بالمستثمرين أو بالفاعلين الرئيسيين في السوق".

كما تدعم الواحة رواد الأعمال في مراحل مختلفة بداية طرح الأفكار وصولا إلى تعليم أصحاب الشركات الناشئة ومساعدتهم على بناء نماذج أعمالهم وتموليها".

Euronews
واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا حاضنة الشركات الناشئة الأولى في قطرEuronews

وبصفتها شخصًا يعمل في مجال الابتكار تعتقد هيفاء العبد الله أن مفتاح نجاح رواد الأعمال هو التركيز على بناء الفريق المناسب لتطوير الفكرة.

وتقول "عليك أن تتأكد من أن لديك القدرة على قيادة شركة تقنية ناشئة وأنك تجمع حولك الأشخاص المناسبين".

برامج لتعزيز الابتكار

تعد واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا موقع توصير البرنامج التلفزيوني الواقعي "نجوم العلوم" التابع لمؤسسة قطر والذي يستمر كل موسم منه لمدة 12 أسبوعًا ويتنافس خلال هذا البرنامج مخترعون عرب للظفر بلقب "نجوم العلوم" كأفضل مبتكرين.

بعد تسجيل أزيد من 10 مواسم من هذا البرنامج يُطرح السؤال عن مصير المشاركين السابقين وأعمالهم.

يعتبر القطري خالد أبو جسوم أحد الفائزين بلقب نجوم العلوم عام 2012.  وكان اختراعه الذي مكنه من الفوز آنذاك هو روبوت طبخ مستقل اسمه أوليفر.

ابتكر خالد الفكرة حتى قبل بدء البرنامج، وذلك عندما جاء بمفهوم استخدام الذكاء الاصطناعي لابتكار وطبخ وصفات منزلية صحية دون تدخل العامل البشري.

Oliver/Else Labs
جهاز الطبخ الآلي "أوليفر" الذي طوره القطري خالد أبو الجسومOliver/Else Labs

ويقول أبو جسوم " في 2011 كنا قد بدأنا للتو في العمل على المشروع. في ذلك الوقت لم يكن هناك سوى حاضنة رقمية واحد في قطر. كنت أفكر في بناء شركة عالمية. وكان ذلك تحديا كبير".

ويضيف هناك "هناك حاجة عالمية يجب تلبيتها… يتعلق الأمر بتوفير طعام عالي الجودة يمكن الوصول إليه من خلال التكنولوجيا والروبوتات".

يعمل أبو جسوم الآن على تقديم فكرته إلى أكبر عدد ممكن من المطابخ. ويتضمن ذلك المنازل الشخصية ولكن أيضًا المتاجر. وتتضمن خطته توفير أسطول من الطهاة الآليين للمطاعم و المحطات البحرية والبواخر".

ومع نجاحه الكبير يواصل برنامج "نجوم العلوم" الذي بلغ موسه 14 العمل على تشجيع الاهتمام بالعلوم والابتكار وتعزيز النظام البيئي لريادة الأعمال في المنطقة.