وفق أسوأ السيناريوهات.. خطة دعم الكهرباء للأسر البريطانية قد تكلف الحكومة 159 مليار دولار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
برج للكهرباء في مدينة ليد في جنوب إنجلترا
برج للكهرباء في مدينة ليد في جنوب إنجلترا   -   حقوق النشر  أ ب   -  

ذكر محللون من شركة الاستشارات "كورنوال إنسايت" يوم الأربعاء، أن خطة دعم الكهرباء والغاز للأسر البريطانية خلال العامين المقبلين ستكلف الحكومة ما يصل إلى 140 مليار جنيه إسترليني أي ما يعادل 159 مليار دولار، وفق أسوأ السيناريوهات. 

وقبل حوالي شهر، في الثامن من سبتمبر/أيلول أعلنت  ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية عن تجميد أسعار الطاقة لمدة عامين عند سقف 2500 جنيه إسترليني (أكثر من 2800 يورو) سنويًا للأسرة العادية، في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت حينها أنه سيتم تجميد أسعار الطاقة لمدة ستة أشهر للشركات، موضحة أن الإجراء يعادل توفير حوالي 1000 جنيه سنويًا مقارنة بالزيادات في الأسعار المتوقعة في 1 تشرين الأول/أكتوبر والمرجح أن تصل إلى أكثر من 3500 جنيه. 

واستنادا إلى مجموعة من المعطيات، توقع المحللون أن تكلف الخطة ما بين 72 و 140 مليار جنيه إسترليني بشكل عام.

هذا وسيتعين على الحكومة البريطانية أن تدفع عشرات المليارات من الجنيهات لموردي الطاقة لتعويض الفرق بين الحد الأقصى وأسعار الجملة الفعلية، ويتوجب على الموردين فيما بعد العمل لتوفير استهلاك الطاقة.  

وذكر المحللون، أن "هذا.. يترك الحكومة البريطانية أكثر عرضة لارتفاع أسعار الغاز والطاقة في الأسواق العالمية والتي لا يمكن التنبؤ بها"، مشددين على ضرورة التوصل إلى خطة فعالة للخروج من هذه الأزمة مع ضمان عدم تمديدها بعد عامين. 

وأكد المحللون، أن المبلغ المرجح يسلط الضوء على حالة من عدم اليقين فيما يتعلق بأسعار الطاقة المستقبلية، لا سيما خلال العام الثاني من تطبيق الخطة. 

وكان لتقرير صدر عن National Grid مشغل شبكة الكهرباء البريطانية، وقع القنبلة من خلال التحذير من أنه في اسوأ سيناريو لتوقف واردات الغاز من أوروبا مع إنتاج محلي غير كاف، فان انقطاع التيار الكهربائي لثلاث ساعات متتالية يمكن أن يطبق كإجراء.

وتصدرت عبارة "عتمة معممة" الصفحات الأولى في الصحف البريطانية الصادرة يوم الجمعة.

وعنونت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية صفحتها الأولى بـ ""صفقة التعتيم تثير عاصفة ".

وفي إطار تراجع شحنات الغاز من روسيا نتيجة للحرب في أوكرانيا، أشارت الوكالة الدولية للطاقة مؤخرا إلى أن تدابير توفير الغاز في أوروبا ستكون "حاسمة" هذا الشتاء.

وفي أماكن أخرى، من بلجيكا إلى اليونان مرورا بألمانيا، خططت الحكومات لإطفاء الأنوار على الطرقات السريعة أو لوحات الإعلانات المضاءة  ليلًا هذا الشتاء.

 ويؤكد جون أندرهيل مدير مركز انتقال الطاقة بجامعة أبردين أنه رغم أن المملكة المتحدة أقل اعتمادا على الغاز الروسي مقارنة بالدول الأخرى في أوروبا مثل ألمانيا، فإننا "نحتاج إلى استمرار تشغيل مصادر التوريد الأخرى" - الترابط مع الاتحاد الأوروبي وتسليم الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أو قطر - وشتاء معتدل حتى لا نضطر إلى تقنين أو تكرار قطع الكهرباء في السبعينات" حسب قوله.