المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قمة "المجموعة السياسية الأوروبية".. اتفاق على دعم أوكرانيا وخلاف على ملف الطاقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
خلال اجتماع غير رسمي في براغ للمجموعة السياسية الأوروبية
خلال اجتماع غير رسمي في براغ للمجموعة السياسية الأوروبية   -   حقوق النشر  Petr David Josek/Copyright 2022 The AP   -  

وافق قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة على تقديم المزيد من المساعدات المالية والعسكرية لأوكرانيا لكن المحادثات على مدى يوم في قمة للتكتل في براغ (جمهورية التشيك) لم تفلح في تقريب المواقف بشأن ملف أسعار الغاز.

وفيما أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن تأسيس صندوق بقيمة 100 مليون يورو، يتيح للجانب الأوكراني شراء المعدات الدفاعية التي يريدها مباشرة من المصنعين الفرنسيين، حذّر الرئيس كذلك من أن شتاء 2023-24 سيكون الأصعب لناحية تأمين إمدادات الغاز. 

وقال ماكرون الذي بادر إلى الدعوة لتأسيس "المجموعة السياسية الأوروبية"، إن أوروبا ستكثف محادثاتها مع موردي الغاز وستنسق مع الدول الآسيوية الشريكة بشأن صفقات شراء الغاز، وستطبق أيضاً آليات للتأكد من وجود تضامن مالي بين الدول الأوروبية في تعاملات شراء الطاقة.

تباين داخلي

تطالب غالبية دول الاتحاد بفرض حد أقصى لأسعار الغاز، إلا أن التفاصيل هي محور الخلاف. وتشمل الخيارات فرض سقف للسعر على كل الغاز، أو سقف لسعر الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء فقط، أو سقف لسعر الغاز الروسي فقط.

ويناقش التكتل الأمر منذ أسابيع هذه المعضلة دون الخروج بنتيجة حتى الآن، لكن دول الاتحاد وافقت على خطوات مشتركة أخرى للمساعدة في تخفيف وطأة أزمة الطاقة الحادة في وقت تهدد فيه الأسعار الجامحة بدفع التكتل صوب الركود.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي للصحفيين مع استمرار المحادثات بين القادة في التكتل لوقت متأخر من النهار "الجميع متفقون على أننا نحتاج لتخفيض أسعار الكهرباء لكن لا اتفاق على الوسائل التي يمكننا بها الوصول لتلك الغاية تحديداً".

وقال رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن إنه من المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية للاجتماع المقبل للتكتل الذي يعقد يومي 20 و21 أكتوبر-تشرين الأول حزمة أوسع نطاقاً تتضمن إجراءات قصيرة المدى لخفض الأسعار وخطوات أطول مدى لإعادة تشكيل سوق الغاز.

ووضع حد أقصى لأسعار الغاز هو واحد من بين مجموعة من المقترحات والمبادرات المقدمة من الدول الأوروبية للتعايش مع انخفاض إمدادات الغاز من روسيا، التي كانت توفر 40 بالمئة من احتياجات أوروبا، فضلاً عن الارتفاع الهائل للأسعار. ورغم تراجع أسعار الغاز عن ذروتها للعام الجاري، فإنها لا تزال أعلى بأكثر من مئتين بالمئة مقارنة بما كانت عليه في بداية سبتمبر-أيلول من العام الماضي.

وتعارض ألمانيا والدنمرك وهولندا وضع سقف للأسعار، خشية أن يعيق شراء الغاز الذي تحتاجه اقتصاداتها، ويقلل من تأثير أي حافز لخفض الاستهلاك.

بولندا تنتقد "أنانية ألمانيا"

انتقد مورافيسكي برلين بسبب ما يراه إنفاقاً سخياً بقيمة 200 مليار يورو (196 مليار دولار) في صورة إعانات لحماية المستهلكين والشركات من ارتفاع تكاليف الطاقة. وقال "يجب التخلص من الأنانية الألمانية"، مكرراً الإشارة إلى المخاوف من فجوة مالية بين الدول الغنية القادرة على إنفاق مبالغ طائلة على الدعم المحلي وتلك التي لا تستطيع.

وتسرّع ألمانيا خطواتها من أجل إنجاز خطّتها الإنقاذية لقطاع الطاقة البالغة 200 مليار يورو والتي تعرّضها لانتقادات حادة يوجّهها لها شركاؤها الأوروبيون، لكن برلين تبرّر مشروعها بالضرورة الملحّة لتخفيف وطأة "الأضرار الاقتصادية الجسيمة" التي تواجهها البلاد.

ومن الممكن أن تعرض حكومة المستشار الألماني أولاف شولتس اعتباراً من الإثنين على مجلس الوزراء، نص قانون لإنشاء صندوق للطاقة يتيح منح اعتمادات إضافية قدرها 200 مليار يورو، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الحكومة.

ومن شأن هذه المحفظة أن تدعم أسعار الطاقة التي تهدد القدرة الشرائية للأسر، وأنشطة الشركات، وتوفير الدعم للمؤسسات النفطية الأكثر اعتماداً على الغاز الروسي.

بالعودة إلى الشأن الأوكراني، أبدى التكتل تمسكه بموقف موحد في التعهد بمواصلة دعم أوكرانيا وفقاً لمسؤول في الاتحاد الأوروبي اطلع على مجريات محادثات جرت خلف أبواب مغلقة. وقال دون تفاصيل إن القادة "ملتزمون بمواصلة الدعم العسكري والمالي" لكييف.