شاهد: عنف المستوطنين الإسرائيليين يكرس ضد الفلسطينيين تحت مظلة قوات الاحتلال وبدعمها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
مسيرة نظمها نشطاء أجانب وفلسطينيون وإسرائيليون في القدس الشرقية. 2022/10/14
مسيرة نظمها نشطاء أجانب وفلسطينيون وإسرائيليون في القدس الشرقية. 2022/10/14   -   حقوق النشر  أحمد غرابلي/أ ف ب

وثّق مقطع مصوّر قيام جندي إسرائيلي ومستوطن يهودي بالعمل جنباً إلى جنب ضد مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث ألقى المستوطن باتجاههم قنبلتي غاز بعدما تلقى من الجندي إرشادات بكيفية استخدامهما.

المقطع المصوّر الذي نشرته منظمة "ييش دين" لحقوق الانسان في إسرائيل، اليوم الجمعة، أظهر ما بدا أنه تراشق بالحجارة بين مستوطنين يهود ملثمين وبين فلسطينيين قرب قرية بورين جنوب نابلس، وهي منطقة شهدت مواجهات في الأشهر الأخيرة جراء عمليات الاقتحام التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي والهجمات التي ينفذها فلسطينيون.

ولطالما اتهمت المنظمات الحقوقية والإنسانية الجيشَ والمؤسسة الأمنية في إسرائيل بإقامة علاقات وثيقة ومريبة مع المستوطنين في الضفة الغربية والذين يزيد عددهم على الـ490 ألفاً، يعيشون في نحو 130 مستوطنة.

وفي المقطع المصوّر الذي نشرته "ييش دين"، شوهد مستوطن يهبط من أعلى قمة تل حاملاً بيديه ما بدا أنهما قنبلتا صوت، وأعطى واحدة منهما للجندي الذي أشار له على المكان الذي يجب أن يتم فيه إلقاء القنبلة، وبعد أن تم إلقاؤها عاد المستوطن إلى الجندي واستعاد منه القنبلة الثانية ثم سار باتجاه الفلسطينيين، الذين هم خارج إطار التصوير، وألقى القنبلة باتجاههم.

وأظهر مقطع مصوّر آخر، نشرته المنظمة الحقوقية الإسرائيلية المذكورة، جنوداً يقفون إلى جانب مستوطنين ملثمين يرشقون الحجارة، لكن لم ترصد الكاميرا الجانب الفلسطيني في هذه المواجهة.

الجيش الإسرائيلي، من جهته، أكد على أن الشخص الذي قام بالتعاون مع المستوطن هو أحد حرّاس المستوطنات وليس جندياً، وقال: إن الشخص الذي ظهر في المقطع المصور مرتدياً زياً عسكرياً ليس جندياً وإنما هو حارس أمن تدفع وزارة الدفاع راتبه، بينما يتم ترشيحه من قبل مكتب عسكري إقليمي، مضيفاً أن الحادث وسلوك الحارس هما قيد المراجعة.

وفي سياق متصل، تؤكد درور سادوت، المتحدثة باسم منظمة بتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان على أن "عنف المستوطنين أصبح جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين كما نرى في تلك الهجمات الشديدة، التي حدثت في الأسابيع القليلة الماضية"، مشددة على أن "بإمكان إٍسرائيل أن تمنع عنف المستوطنين لكنها ليست راغبة في ذلك والعكس صحيح. إسرائيل تمول تلك البؤر الاستيطانية والمستوطنات".

وتضيف سادوت: "إن بتسيلم وثقت مئات الحالات التي قام فيها المستوطنون بإلقاء الحجارة باتجاه السيارات والممتلكات والفلسطينيين، حيث شاهدنا حرائق وإتلاف أشجار الزيتون خلال موسم الحصاد". ويتهم منتقدو إسرائيل حكومتها بغض الطرف عن تلك الهجمات، في وقت تواجه فيه المتظاهرين الفلسطينيين بعنف.

المصادر الإضافية • أ ب