شاهد: بولندا تضعُ أسلاكاً شائكة عند حدودها مع جيب كالينينغراد تخوفاً من أزمة هجرة جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
الجيش البولندي يبدأ وضع أسلاك شائكة على طول الحدود مع جيب كالينينغراد الروسي، 2 نوفمبر 2022.
الجيش البولندي يبدأ وضع أسلاك شائكة على طول الحدود مع جيب كالينينغراد الروسي، 2 نوفمبر 2022.   -   حقوق النشر  Michal Kosc/AP

بدأ الجيش البولندي، اليوم الأربعاء، وضع أسلاك شائكة على طول الحدود بين بلاده وبين جيب كالينينغراد الروسي، بناءً على قرار وارسو إقامة حاجز يحول دون وجود أزمة هجرة جديدة تزعمُ بولندا أن موسكو تخطط لها.

وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك إن القرار الأخير الذي اتخذته هيئة الطيران الروسية لبدء تسيير رحلات جوية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى كالينينغراد دفعه إلى اتخاذ الخطوة التي اعتبر أنها "ستعزز أمن بولندا".

وأوضح بلاشتشاك أن الحاجز سيتمتدّ 210 كيلومترات، وسيتكون من ثلاثة صفوف من الأسلاك الشائكة بارتفاعٍ يبلغ 2.5 متر وعرض 3 أمتار، مع تثبيت نظام مراقبة إلكتروني وكاميرات على الحاجز الذي سيتمد على طول الحدود بين الأراضي البولندية وجيب كالينينغراد.

وكان الرئيس التنفيذي لمطار خرابروفو في كالينينغراد، ألكسندر كوريتني، صرّح في الثالث من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بأن مطاره سيسعى لجذب شركات طيران من دول الشرق الأوسط وآسيا.

واعتبر الوزير البولندي بلاشتشاك أن ما تخطط له إدارة مطار خرابروفو أمر "مقلق".

ومن جانبها، أكدت المتحدثة باسم حرس الحدود البولندي، ميروسلاوا ألكساندرويتش، أن الجنود بدؤوا فعلاً في مدّ الأسلاك الشائكة في قرية ويزتينيك البولندية.

وقالت ميروسلاوا ألكساندرويتش، لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، إن الجنود شرعوا في مد الأسلاك الشائكة في قرية فيزتينيك البولندية التي تعدّ نقطة التقاء للحدود بين بولندا وروسيا وليتوانيا.

وأشارت ألكساندرويتش إلى أنه لم يتم تسجيل أي محاولات للعبور بشكل غير قانوني من كالينينغراد إلى بلادها خلال شهر  تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتبلغ مساحة جيب كالينينغراد 15 ألف كيلومتر مربع فيما يبلغ عدد سكانه قرابة مليون نسمة، ويقع في أقصى شمال غرب روسيا ويعد معزولا، وليس له أي حدود برية مشتركة مع روسيا.

وكانت بولندا ودولٌ غربية أخرى قد اتهمت العام الماضي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بالتدبير المتعمد لأزمة هجرة غير قانونية من خلال تشجيع المهاجرين على القدوم إلى بلاده ثم إرسالهم إلى الحدود مع بولندا، منتقماً بذلك من الدول الأوروبية التي فرضت عليه عقوبات بسبب قمعه المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة.

ويجدر بالذكر أن بولندا قد انتهت في نهاية شهر حزيران/يونيو من العام الماضي من بناء جدار فولاذي عند حدودها الشمالية مع بيلاروس، بطول 186 كيلومتراً وارتفاع 5.5 أمتار، وبكلفة تقدّر بنحو 353 مليون يورو، وذلك للحيلولة دون عبور اللاجئين والمهاجرين إلى أراضيها.

المصادر الإضافية • أ ب