استمرار الفوضى في تويتر وعودة علامة "رسمي" واختفاء خيار اشتراك العلامة الزرقاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
إيلون ماسك (أرشيف)
إيلون ماسك (أرشيف)   -   حقوق النشر  Susan Walsh/AP   -  

قالت شركة تويتر يوم الجمعة إنها أعادت علامة "رسمي" الممنوحة لبعض الحسابات بعد أيام من إزالتها، في حين ذكر عدد من المستخدمين أن الخيار الجديد للاشتراك مقابل ثمانية دولارات للحصول على شارة التوثيق الزرقاء قد اختفى من الموقع.

وتأتي الخطوة في أعقاب زيادة في الحسابات المزيفة على المنصة بعد أن سمح الرئيس الجديد إيلون ماسك للمستخدمين بدفع ثمانية دولارات مقابل الحصول على العلامة الزرقاء التي يتهافت عليها المستخدمون والتي كانت لا تمنح في السابق إلا للحسابات الموثقة الخاصة بالسياسيين والممثلين والشخصيات البارزة الأخرى.

وظهرت حسابات مزيفة لكثير من العلامات التجارية الكبرى متمتعة بالعلامة الزرقاء، منها حسابان لشركتي تسلا وسبيس إكس المملوكتين لإيلون ماسك وأيضا لشركات إيلي ليلي اند كو ونستله ولوكهيد مارتن.

وقال حساب الدعم التابع لتويتر، الذي يحمل علامة "رسمي"، في تغريدة يوم الجمعة "أضفنا علامة ‭‭‭‭'‬‬‬‬رسمي‭‭‭‭'‬‬‬‬ إلى بعض الحسابات لمكافحة انتحال الهوية". وكتب ماسك في تغريدة يوم الأربعاء أنه "وأد" العلامة الجديدة، وذلك بعد ساعات فقط من طرحها.

وقال عدد من المستخدمين إنهم لم يجدوا خيار الاشتراك في تويتر بلو، في إشارة إلى خدمة الاشتراك مقابل ثمانية دولارات التي تمنح علامة التوثيق الزرقاء.

ولم ترد تويتر على طلب للتعليق على ذلك.

وقالت باحثة التطبيقات جين مانشون وونغ في تغريدة "بعد التحقق من واجهة برمجة تطبيقات تويتر، لم يعد خيار شراء علامة توثيق تويتر الزرقاء متاحا داخل التطبيق".

وقال ماسك يوم الأحد إن مستخدمي تويتر الذين ينتحلون صفات الآخرين دون أن يوضحوا بجلاء أن تلك مجرد "محاكاة ساخرة" سيتم وقف حساباتهم بشكل دائم دون سابق إنذار.

ووصفت بعض الحسابات نفسها بأنها ساخرة، لكن تم تعليق عدة حسابات زائفة لبعض العلامات التجارية مثل حسابي شركتي نينتندو وبريتش بتروليوم.

وقال ماسك في وقت سابق يوم الجمعة إن شركاته ستكون في وضع جيد في عام 2023 على الرغم من الصعوبات الاقتصادية المحتملة.

وجاءت تغريدة ماسك بعد يوم من إثارته احتمال إفلاس تويتر. وقال ثلاثة أشخاص اطلعوا على أول رسالة بالبريد الإلكتروني من ماسك إلى جميع موظفي الشركة لرويترز إن ماسك حذر في رسالته من أن تويتر لن "تنجو من التباطؤ الاقتصادي القادم" إذا عجزت عن تعزيز إيراد الاشتراكات لتعويض انخفاض دخل الإعلانات.

الفوضى مستمرة

من الاستقالات المتتالية إلى تحذيرات من السلطات وهروب المعلنين، يواجه تويتر إيلون ماسك صعوبات من كل الجهات على الرغم من جهوده لتحفيز الموظفين الباقين.

وقال الرئيس الجديد للمجموعة الخميس في بداية اجتماع داخلي للموظفين الذين لم يتم تسريحهم خلال عمليات الإقالة الجماعية التي قام بها قبل أسبوع إن "المستقبل مشجع وأتشوق للمضي قدماً معكم". لكن التهديد بالإفلاس ظهر عندما اعترف لاحقاً بأنه لا يعرف إلى أي درجة "ستنقص إيرادات" الشركة العام المقبل. وقال بحسب رسائل بين موظفين اطلعت عليها وكالة فرانس برس "قد نعاني من عجز في الدفق النقدي يبلغ عدة مليارات".

في رسالة داخلية في اليوم السابق، كتب ماسك مخاطباً الموظفين أن الطريق سيكون "شاقاً" وأنه بات يتعين عليهم أن "يحضروا شخصياً إلى المكاتب للعمل أربعين ساعة على الأقل في الأسبوع". وسأله الموظفون أيضاً عن المخاطر المرتبطة بالنشر السريع للميزات الجديدة غير المختبرة وهي الطريقة المفضلة لرئيس تسلا وسبيس إكس.

فقد أصدرت الوكالة الأمريكية للمنافسة تحذيراً نادراً ضد المنصة الخميس. وقالت "نتابع التطورات الأخيرة في تويتر بقلق بالغ. ليس هناك مدير تنفيذي أو شركة فوق القانون"، حسب ناطق باسم هذه الهيئة. وأشار إلى أن المنصة تجازف باحتمال فرض غرامات كبيرة عليها إذا لم تمتثل لقواعد اتفاق تم التوصل إليه مع الوكالة بشأن أمن وسرية البيانات.

"غير ممل"

لم يعد عدد كبير من الموظفين يعملون في تويتر نظراً لهذه القواعد. فقد قام ماسك بتسريح نصف الموظفين البالغ عددهم 7500 في الشركة المتركزة في كاليفورنيا قبل أسبوع، بعد عشرة أيام على شرائها وأصبح المسؤول الوحيد الذي يديرها.

وكان مئات الأشخاص قد غادروا الشركة بالفعل هذا الصيف. واستمرت استقالات الكوادر في الأيام الأخيرة. فقد أعلن ديميان كيران مدير سرية البيانات وليا كيسنر مسؤولة الأمن، رحيلهما.

كما قرر مدراء آخرون الاستقالة بمن فيهم يوئيل روث، "الرئيس السابق للثقة والأمان" في تويتر، كما كتب منذ مساء الخميس على حسابه. وكان قد تدخل مرات عدة في الأيام الأخيرة لتوضيح التغييرات أو ضمان أن تظل مكافحة المعلومات المضللة "أولوية قصوى".

لكن روبن ويلر المسؤول التنفيذي عن الحلول للعملاء الذي أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية مغادرته تويتر، كتب في تغريدة مساء الخميس "ما زلت هنا". وتضاعفت الصور المضحكة التي تشير إلى الفوضى والذعر على المنصة.

أما ماسك فيكرر أن إدارة المحتوى كإجراء وقائي ضد التجاوزات على المنصة لم تتغير. وقال الخميس إن استخدام تويتر "مستمر في النمو"، مؤكداً أن "هناك شيئاً واحداً أكيداً: الأمر ليس مملاً".

"إنقاذ تويتر"

غير أن قرارات ماسك واستفزازاته المتسرعة على تويتر تثير جدلاً يومياً منذ أسبوعين، مما أثار قلق عدد من السلطات والمعلنين والمستخدمين والأقليات. 

وعلق عدد كبير من المعلنين إنفاقهم على الشبكة الاجتماعية المؤثرة التي تعتمد في نموذجها الاقتصادي على الإعلانات بنسبة تسعين بالمئة. وخفض مكتب "إنسايد إنتليجنس" توقعاته لإيرادات إعلانات تويتر بنسبة 39 بالمئة في 2023 و2024.

ويريد إيلون ماسك تنويع مصادر الدخل، من اشتراكات للمستخدمين إلى أدوات إنشاء المحتوى للمؤثرين. لكن إطلاق "تويتر بلو" الأربعاء وهو صيغة جديدة بقيمة ثمانية دولارات شهرياً للتأكد من مصداقية الحسابات الفردية، أدى إلى إعلانات رسمية متناقضة وظهور حسابات مزيفة.

وكتب الملياردير على تويتر "اشكر لكم تفهمكم أن تويتر سيفعل الكثير من الأشياء السخيفة في الأشهر المقبلة. سنحتفظ بما يصلح ونغير ما لا يصلح". في بداية الأسبوع، باع أسهما من شرك سيارته الرائدة تسلا، بقيمة أربعة مليارات دولار. وقال للموظفين الخميس "فعلت ذلك لإنقاذ تويتر".

أراد ماسك شراء تويتر في الربيع ثم تراجع لكنه اضطر لشرائها في الخريف لتجنب دعوى قضائية. وقال المحلل دان آيفز الخميس إن "هذا السيرك كله على تويتر يجب أن يتوقف.. إنه يضر بصورة علامة (تسلا) التجارية".

المصادر الإضافية • وكالات