المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نشطاء: القيود على الحقوق تقوض محادثات المناخ في مصر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

<div> <p>من دومينيك إيفانز</p> <p>شرم الشيخ (مصر) (رويترز) – في منطقة تحيطها الأسوار وتحرسها الشرطة على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في شرم الشيخ، وقف نحو 30 شابا مصريا في طابور مرتب وهم يرفعون لافتات ويهتفون “أنقذوا كوكبنا”.</p> <p>وجرى تنظيم الاحتجاج الصغير الخافت في منطقة حددتها الدولة المستضيفة للقمة مصر حيث يشكو النشطاء من التعرض للقمع.</p> <p>ورفع المتظاهرون الشباب، الذين قالوا إنهم من شرم الشيخ، شعارات تطالب بحماية الشعاب المرجانية مثل الموجودة قبالة سواحل مدينتهم المطلة على البحر الأحمر، لكنهم لم يحمّلوا أحدا المسؤولية عن الخطر الذي تتعرض له بيئتهم نتيجة أعمال التطوير وتغير المناخ.</p> <p>وتقول السلطات إن إمكانية الاحتجاج مكفولة في مؤتمر كوب27 مثلما كان عليه الحال في مؤتمرات المناخ السابقة.</p> <p>إلا أن النشطاء، الذين يرون في التجمع السنوي منصة حاسمة لإبداء القلق العالمي بشأن تغير المناخ والضغط على الحكومات للتحرك، يقولون إن القيود المفروضة على المجتمع المدني منذ الإطاحة بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر عام 2013 ألقت بظلالها على المؤتمر.</p> <p>وأضافوا أنها تقوض المساءلة والشفافية اللازمتين لضمان زيادة الدول لالتزاماتها للاستجابة لأزمة المناخ والوفاء بتلك الوعود.</p> <p>تقول تيرانا حسن المديرة التنفيذية بالإنابة لهيومن رايتس ووتش إن العمل المناخي “يتطلب تواجد المزيد من الأفراد في الشارع، المزيد من الأصوات، المزيد من الأبحاث المستقلة، المزيد من التقارير المستقلة، المزيد من المساءلة عندما لا يتم الوفاء بالتزامات المناخ”.</p> <p>وأضافت أمام اجتماع في شرم الشيخ “هذا لن يحدث في ظل حكومات مثل الحكومة المصرية التي تستبعد المجتمع المدني والصحافة المستقلة والأوساط الأكاديمية”.</p> <p>وبعيدا عن التجمعات الشبيهة بذلك المتعلق بالشعاب المرجانية في المنطقة المحددة للاحتجاج، خرجت معظم الاحتجاجات في (المنطقة الزرقاء) المركزية للقمة التي تقع طوال مدة المحادثات تحت مسؤولية الأمم المتحدة وليس السلطات المصرية.</p> <p>وهناك قيود تحكم هذه الاحتجاجات <del>وقال أحد النشطاء إنها ذاتها التي تنطبق على جميع قمم المناخ وإن كانت تتم تحت مراقبة صارمة في مصر</del> تتمثل في أنه يتعين على المحتجين عدم توجيه أصابع اتهام لأحد.</p> <p>وأظهرت لقطات لرويترز أحد منظمي الاحتجاجات وهو يقول للمتظاهرين في المنطقة الزرقاء “سنسير في هذا الطريق. ولكن للتذكير -لا تذكروا دولة ولا تذكروا أشخاصا ولا تذكروا أسماء شركات في هتافاتكم وخطاباتكم”.</p> <p>وقال وائل أبو المجد الممثل الخاص لرئيس كوب27 إن الاحتجاجات في المنطقة الزرقاء تجري “تحت إشراف وضوابط كاملة من الأمم المتحدة… وقد أنشأنا نظاما موازيا شبيها ولكنه يختلف قليلا”.</p> <p>وأشار إلى أن الضوابط تهدف لتوفير بيئة آمنة للجميع للتعبير عن آرائهم بحرية.</p> <p>‭-‬ إضراب ناشط عن الطعام يضع الحقوق على جدول الأعمال</p> <p>عشية القمة التي تهدف إلى الاتفاق على خطط لتجنب الأسوأ في تداعيات تغير المناخ، أعلن علاء عبد الفتاح السجين الأبرز في مصر أنه يعتزم تصعيد إضرابه عن الطعام، مما استرعى المزيد من التركيز على وضع حقوق الإنسان في مصر.</p> <p>وتواجه مصر انتقادات من منظمات حقوقية، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقول إن التدابير الأمنية ضرورية لحفظ استقرار البلاد.</p> <p>وتوضح حسن المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش أن النشاط المناخي في مصر يقتصر بشكل أساسي على الموضوعات البيئية التي لا تثير جدلا مثل إعادة التدوير والطاقة المتجددة.</p> <p>وتضيف “إذا ما أردت إلقاء نظرة على بعض القضايا الأكثر تعقيدا وحسما في مصر مثل الأمن المائي والتلوث الصناعي والأضرار البيئية والتطوير العقاري والتنمية السياحية والأعمال التجارية الزراعية، أو أحد أكثر الأمور إبهاما <del>أنشطة الأعمال الواسعة والغامضة للجيش في مصر</del> فإن الواقع يصبح محفوفا بالكثير من المخاطر”.</p> <p>ولم يرد وفد مصر في المحادثات على طلب للتعليق على ما قالته حسن وآخرون بشأن أن الحكومة تستبعد نشطاء وتفرض قيودا على مناقشة بعض قضايا المناخ وتمنع المشاورات خارج القمة.</p> <p>وانتقدت رئيسة منظمة العفو الدولية أنييس كالامار قرار عقد القمة في مصر، وقالت إن إخفاقها في احترام حقوق الإنسان يقوض عملها -بما في ذلك المحادثات المتعلقة بتوفير تمويل للدول الأكثر فقرا لتحمل الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ.</p> <p>وذكرت أنه في ظل غياب المساءلة، فإن منح تعويضات لحكومات قمعية على سبيل التعويض عن الأضرار المناخية “هو شيك على بياض لمزيد من القمع”.</p> <p>وقال أسد رحمن مدير منظمة (وور أون وونت)“الحرب على العوز” البريطانية لمكافحة الفقر والذي ساعد في التنسيق بين النشطاء في مؤتمرات المناخ السابقة إن القيود في مصر جعلت من الصعب على النشطاء الضغط على القادة لبذل المزيد من أجل الدول الأكثر فقرا.</p> <p>وأضاف لرويترز “عندما يتم كبح المجتمع المدني هنا، يأتي عدد أقل من الناس. وهذا بالطبع يقوض قدرتنا… لا يحدث شيء على الإطلاق خارج المقر الرسمي. لا توجد قمة شعبية ولا مظاهرات”.</p> <p>ورغم تلك الانتقادات، يرى بعض المندوبين أن هناك جدوى لعقد القمة في شرم الشيخ وهي تسليط الضوء لفترة وجيزة على سجل مصر.</p> <p>وقال الصحفي المصري والناشط الحقوقي حسام بهجت “إنها فرصة كبيرة… فمصر منسية لأن هناك درجة من التطبيع مع القمع. وكنا في أمس الحاجة لتسليط الضوء”.</p> <p/> </div>