قتيل في العراق في ضربات شنها الحرس الثوري الإيراني ضد فصائل كردية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مقاتل كردي من البشمركة ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني
مقاتل كردي من البشمركة ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني   -   حقوق النشر  SAFIN HAMED / AFP

شنّت إيران ليل الأحد الاثنين ضربات جديدة استهدفت فصائل معارضة كرديّة إيرانيّة متمركزة في كردستان العراق أدت لمقتل أحد عناصرها، بعد أقلّ من أسبوع على ضربات مماثلة استهدفت هذه الفصائل التي تتهمها طهران بإثارة التظاهرات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.

وقالت أجهزة مكافحة الإرهاب في كردستان العراق إنّ "الحرس الثوري (الإيراني) استهدف مجدّدًا أحزابًا كرديّة إيرانيّة"، من دون أن تُعطي حصيلة للخسائر البشريّة جرّاء الضربات التي شُنّت حوالى منتصف الليل.

من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني شن ضربات نُفذت بصوارخ وطائرات مسيَّرة ضد "معاقل ومراكز التآمر" لدى من يصفهم بأنهم "جماعات إرهابية انفصالية معادية لإيران".

وقال الحرس الثوري في بيان إن الضربات استهدفت معسكرات في جيزنيكان وزرغيز وكويسنجق متحدثًا عن إيقاع ضحايا في صفوف من يتهمهم بأنهم يتلقون الدعم من "الاستكبار العالمي" في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، خلّف قصف صاروخي وضربات شنّتها إيران بطائرات بلا طيّار ضد المعارضة الكرديّة الإيرانيّة قتيلًا وثمانية جرحى في كردستان العراق الذي شهد ضربات مماثلة في 28 أيلول/سبتمبر.

وقال علي بوداجي العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، لفرانس برس إن "عنصرا من البشمركة يُدعى بهزاد قتل في قصف إيراني في منطقة كويسنجق".

وأكّد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وتنظيم "كومله" القومي الكردي الإيراني أنّ الضربات استهدفت منشآت لهما.

وأفادت وكالة الأنباء العراقيّة الرسميّة عن "تعرّض مقارّ ثلاثة أحزاب إيرانيّة مُعارضة داخل إقليم كردستان لقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانيّة".

وأستنكرت حكومة كرستان العراق في بيان رسمي الضربات الإيرانية.

وجاء في البيان إن "الانتهاكات الإيرانية المتكررة التي تمس سيادة العراق وإقليم كردستان العراق غير مبررة، وتشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية وعلاقات حسن الجوار".

وأضاف "نؤكد أن الاستقرار لن يتحقق من خلال العنف على الإطلاق".

هجمات عشوائية

وأكّد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وهو أقدم حزب كردي في إيران تأسس في العام 1945 إنّ "هذه الهجمات العشوائيّة تأتي في وقت يعجز النظام الإيراني الإرهابي عن وقف التظاهرات الجارية في كردستان". ونشر على حسابه في تويتر مقاطع فيديو تُظهر كرات نار تتصاعد في السماء ليلًا.

تتّهم الحكومة الإيرانيّة الفصائل الكردية المعارضة بإثارة الاضطرابات التي تشهدها إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر إثر وفاة مهسا أميني بعد أن أوقفتها شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.

وكان عدد من كبار المسؤولين الإيرانيّين قد وجّهوا تحذيرات في هذا الشأن إلى السلطات في بغداد وأربيل، مطالبين إيّاها بتحييد الفصائل الكرديّة الإيرانيّة التي تمركزت في العراق منذ ثمانينات القرن الماضي.

ويقول خبراء إن هذه المجموعات التي قادت تمرّدًا مسلّحًا لفترة طويلة، أوقفت تقريبًا أنشطتها العسكريّة.

ودانت القيادة العسكريّة الأميركيّة للشرق الأوسط (سينتكوم) في بيان "الضربات الإيرانيّة عبر الحدود".

واعتبرت أنّ "هجمات عشوائيّة وغير قانونيّة كهذه تُعرّض المدنيّين للخطر وتنتهك السيادة العراقيّة وتُقوّض أمن العراق والشرق الأوسط واستقرارهما".

وسبق للحرس الثوري الإيراني أن أعلن أنّه سيُواصل شنّ هجمات ضدّ الفصائل الكردية المعارضة في إقليم كردستان.

وقال المحلّل السياسي العراقي الكندي حمزة حدّاد على تويتر إنّه "أيًّا تكُن نيّة طهران لاستهداف كردستان العراق، فإنّه لمن الفشل لكلّ من بغداد وأربيل أن تسمحا بأن تكون أرضهما عرضة لهجمات أجنبيّة".

وكانت أنقرة أعلنت صباح الأحد أنّها شنّت عمليّة عسكريّة جوّية ضدّ المقاتلين الأكراد في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصًا، بعد أسبوع على هجوم دام في اسطنبول اتّهمت كلًا من حزب العمّال الكردستاني والقوّات الكرديّة في سوريا بالوقوف خلفه.