المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السياسي عثمان الميرغني يعود للسودان ويعارض خطة خروج الجيش من السياسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

القاهرة (رويترز) – وصل الزعيم السياسي والديني السوداني المخضرم السيد محمد عثمان الميرغني إلى الخرطوم قادما من مصر يوم الإثنين، رافضا أي اتفاق محتمل بين الجماعات المؤيدة للديمقراطية والجيش.

وكان الميرغني يقيم في مصر منذ نحو عشر سنوات ويأتي وصوله للخرطوم بعد أن قال قادة عسكريون وائتلاف قوى الحرية والتغيير الحاكم السابق إنهم توصلوا إلى تفاهمات من بينها خروج الجيش من السياسة.

ويحاول وسطاء غربيون وخليجيون ومن الأمم المتحدة كسر الجمود الذي ساد بعد استيلاء الجيش السوداني على السلطة قبل 13 شهرا، موقفا الانتقال السياسي الذي أعقب الإطاحة بعمر البشير عام 2019 بعد أن قاد السودان لمدة 30 عاما.

واستقبل الميرغني، زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أحد أهم الكتل السودانية، وطائفة الختمية الصوفية الكبيرة، ألوف من أتباعه وهم يقرعون الطبول في مطار الخرطوم الرئيسي.

ويتمتع الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بقاعدة دعم قوية في المناطق الريفية بالسودان، لكنه تورط في الآونة الأخيرة في صراع بين ابني الميرغني، جعفر الذي تحالف مع الجماعات المتمردة المعارضة للاتفاق، والحسن الذي يؤيده.

ورفض الميرغني، في بيان مصور، نُشر يوم الأربعاء، الاتفاق المتسرع والتدخل الأجنبي في الأزمة السياسية، وعين جعفر، الذي له علاقات وطيدة في صفوف الحزب نائبا له.

وقال “إن الخطوات المستعجلة في الاتجاهات الخاطئة والاستعجال في إدراج حلول قبل وقتها قد يجلب مفسدة وضرر كبير“، مذكرا بالتجارب السابقة للاتفاقات التي تمت بوساطة أجنبية.

وقالت ثلاثة مصادر في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل إن عودة الميرغني تهدف إلى إنهاء الخلاف لصالح جعفر وضد الاتفاق، وهي خطوة قالوا إنها تهدد بتقسيم الحزب أكثر.

وللحزب الديمقراطي الاتحادي الأصل، الذي دعم عند تأسيسه الحفاظ على الوحدة مع مصر بعد استقلال السودان في عام 1956، علاقات وثيقة بالسلطات المصرية.

وأفادت قناة القاهرة الإخبارية المدعومة من الدولة بأن الرحلة التي عاد الميرغني على متنها كان قد أشرف عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وللسيسي، وهو قائد سابق للجيش، علاقات وثيقة مع القيادة العسكرية السودانية.