بكين تسجل عددا قياسيا من إصابات كوفيد وتغلق المتنزهات والمتاحف ومراكز التسوق

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عامل يرتدي بدلة واقية يضع إخطارات إغلاق في المطاعم في مبنى مكتب تجاري مغلق كجزء من ضوابط COVID-19 في بكين هذا الثلاثاء
عامل يرتدي بدلة واقية يضع إخطارات إغلاق في المطاعم في مبنى مكتب تجاري مغلق كجزء من ضوابط COVID-19 في بكين هذا الثلاثاء   -   حقوق النشر  AP Photo

أغلقت بكين المتنزهات ومراكز التسوق والمتاحف يوم الثلاثاء واستأنفت المزيد من المدن الصينية الفحوص الجماعية للكشف عن إصابات كوفيد-19، إذ تعاني الصين من تزايد الإصابات الذي يعمق المخاوف بشأن اقتصادها ويضعف الآمال في سرعة إعادة الفتح ما بعد الجائحة.

وسجلت الصين 28127 إصابة محلية جديدة على مستوى البلاد يوم الاثنين، وهي حصيلة قريبة من ذروة الإصابات اليومية المسجلة في أبريل نيسان.

وسجّلت مقاطعتا غوانغدونغ ومدينة تشونغتشينغ أكثر من 16 ألف و6300 إصابة على التوالي، بحسب السلطات الصحية.

كما ارتفعت الإصابات الجديدة في بكين خلال الأيام الأخيرة بأكثر من الضعف لتسجّل 1438 حالة الثلاثاء مقارنة بـ621 الأحد، وهو رقم قياسي بالنسبة للمدينة

وفي العاصمة بكين، ترتفع أعداد الإصابات إلى مستويات جديدة كل يوم، مما دفع حكومة المدينة إلى دعوة مزيد من السكان للبقاء في منازلهم.

وسجل مسؤولو الصحة وفاتين جديدتين بسبب كوفيد-19، مقارنة بثلاث وفيات مطلع الأسبوع، والتي كانت أولى الوفيات المرتبطة بالفيروس في الصين منذ مايو أيار.

وتسببت التدابير المشددة في بكين ومدن أخرى، حتى في الوقت الذي تحاول فيه الصين تجنب عمليات الإغلاق على مستوى المدن مثل تلك التي أصابت شنغهاي بحالة من الشلل هذا العام، في تجدد مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد وتراجع الأسهم في البورصات العالمية وأسعار النفط.

وتتمسّك ثاني قوة اقتصادية في العالم بسياسة صفر كوفيد ففرضت تدابير إغلاق مفاجئة وعمليات فحص وحجر صحي واسعة النطاق للسيطرة على تفشي الوباء، وهي سياسة نجحت في المراحل الأولى من انتشار الفيروس.

لكن موجة الإصابات الأخيرة تشكّل اختبارا لمدى إمكانية هذه السياسية على الصمود، بينما يسعى المسؤولون لتجنّب إغلاق على مستوى مدن بأكملها كما حصل في شنغهاي لمدة شهرين في نيسان/أبريل، إذ قوّضت القيود حينذاك اقتصاد المركز المالي وصورتها على الصعيد الدولي.

وتوفي ثلاثة مسنّين في بكين يعانون من أمراض أخرى جرّاء كوفيد نهاية الأسبوع، بحسب السلطات، في أولى الوفيات التي تسجّلها الصين نتيجة الوباء منذ أيار/مايو.

وبينما تجنّبت العاصمة حتى الآن الخضوع لإغلاق شامل، فُرضت إجراءات إغلاق على أبنية محددة بينما اصطف السكان في طوابير لإجراء فحوص كوفيد، إذ أن العديد من الأماكن العامة تلزم السكان الحصول على فحص بنتيجة سلبية قبل 24 ساعة كشرط للدخول.

وفي نهاية الأسبوع، أوصت السلطات السكان بالتزام منازلهم وعدم التنقل بين المناطق. وفرضت الاثنين على المسافرين القادمين إلى المدينة إجراء مزيد من الفحوص لدى وصولهم.

وأغلقت العديد من الأماكن السياحية والصالات الرياضية والحدائق أبوابها بينما ألغيت مناسبات كبيرة مثل الحفلات الموسيقية.

وأعلنت الصين أكبر تخفيف لإجراءات كوفيد على راضيها حتى الآن في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لإجراءات مكافحة كوفيد.

وشملت الخطوات خفض فترات الحجر الصحي بالنسبة للمسافرين الدوليين.

وألغت العديد من المدن الصينية فحوص كوفيد الإلزامية الأسبوع الماضي لتعيد فرضها لاحقا، ما يسلّط الضوء على صعوبة السيطرة على المتحورة أوميكرون سريعة الانتشار.

وبدأت شيجياتشوانغ التي ألغت الفحوص واسعة النطاق في السابق، إغلاقا جزئيا الاثنين بعدما ارتفع عدد الإصابات، بينما أغلقت عدة أحياء في غوانزو (جنوب) في اليوم ذاته.

ولم يمثّل التخفيف المحدود للقيود تراجعا عن سياسة صفر كوفيد التي تركت الصين معزولة دوليا وسددت ضربة للاقتصاد وأثارت احتجاجات في بلد تسحق فيه عادة أي مظاهر معارضة.