الماليزي أنور إبراهيم رئيسا للوزراء بعد عقود من الانتظار

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الماليزي أنور إبراهيم رئيسا للوزراء بعد عقود من الانتظار
الماليزي أنور إبراهيم رئيسا للوزراء بعد عقود من الانتظار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من إيه. أنانثالاكشمي ومي مي تشو وروزانا لطيف

كوالالمبور (رويترز) – أدى الماليزي أنور إبراهيم اليمين الدستورية رئيسا للوزراء يوم الخميس في تتويج لرحلة سياسية استمرت ثلاثة عقود، من تابع مخلص للزعيم المخضرم مهاتير محمد إلى قائد للاحتجاجات وسجين مدان باللواط وزعيم للمعارضة.

ويُنهي تعيينه خمسة أيام شهدت أزمة غير مسبوقة في البلاد بعد الانتخابات الأخيرة، إلا أن هذا التعيين قد يكون بداية لحالة جديدة من عدم الاستقرار إذ يتحداه منافسه، رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين، أن يثبت تمتعه بالأغلبية في البرلمان.

ولم يحصل أي منهما على الأغلبية في الانتخابات التي جرت يوم السبت، إلا أن الحاكم الدستوري الملك السلطان عبد الله عين أنور بعد مشاورات مع العديد من أعضاء البرلمان.

ويتولي أنور المنصب في وقت مليء بالتحديات: فالاقتصاد متباطئ والبلاد منقسمة بعد انتخابات شهدت تنافسا محتدما بين تحالف أنور التقدمي وبين تحالف محيي الدين الذي يغلب عليه الطابع المحافظ ولا يضم سوى المسلمين من عرق الملايو.

وتفاعلت الأسواق إيجابيا مع انتهاء الأزمة السياسية. وسجلت عملة الرنجيت أفضل أداء يومي في أسبوعين وزادت الأسهم ثلاثة في المئة.

وحُرم أنور البالغ من العمر 75 عاما مرارا من الوصول لرئاسة الوزراء رغم اقترابه من المنصب على مدار السنين، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء في التسعينيات وكان رئيس الوزراء المرتقب في عام 2018.

وبين هذا وذاك أمضى ما يقرب من عقد في السجن متهما باللواط والفساد، وهي اتهامات ظل يؤكد أن دوافعها سياسية وتهدف إلى إنهاء مسيرته السياسية.

وهددت حالة عدم التيقن التي تلت الانتخابات بإطالة أمد عدم الاستقرار السياسي في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، التي شهدت تعاقب ثلاثة رؤساء للوزراء على المنصب خلال ثلاث سنوات، كما أنها تهدد بتعطيل اتخاذ قرارات بشأن السياسات ضرورية لتشجيع التعافي الاقتصادي.

وعبر أنصار أنور عن أملهم في أن تتمكن حكومته من منع عودة التوتر التاريخي بين الأغلبية المسلمة التي تنتمي لعرق الملايو والأقليات العرقية الصينية والهندية.

وقال أنور لرويترز في مقابلة قبل الانتخابات إنه سيسعى حال تعيينه رئيسا للوزراء “لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، وتخليص البلاد من العنصرية والتعصب الديني”.

وفاز تحالفه، المعروف باسم باكاتان هارابان (تحالف الأمل)، بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات يوم السبت إذ حصل على 82 مقعدا، مقابل 73 لكتلة بيريكاتان ناسيونال (الرابطة الوطنية) بزعامة محيي الدين. إلا أن الطرفين لم يحققا الأغلبية التي تؤهلهم لتشكيل الحكومة بالحصول على 112 مقعدا.

وحصلت كتلة باريسان (الجبهة الوطنية) الحاكمة منذ فترة طويلة على 30 مقعدا فقط، في أسوأ أداء انتخابي للتحالف الذي يهيمن على السياسة منذ الاستقلال عام 1957.

وأعلنت باريسان يوم الخميس أنها لن تدعم حكومة يقودها محيي الدين، إلا أنها لم تتطرق إلى أنور.

وبعد تعيين أنور طالبه محيي الدين بإثبات أغلبيته في البرلمان.

وتدخل الملك لتعيين رئيس الوزراء بعدما تجاوز كل من أنور ومحيي الدين مهلة انتهت عصر يوم الثلاثاء لتشكيل تحالف يتولى الحكم.