القضاء الهولندي يحكم لصالح مجموعة تحتلّ مبنى لثري روسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مدخل المبنى الفخم في أمستردام الهولندية
مدخل المبنى الفخم في أمستردام الهولندية   -   حقوق النشر  AFP

تحتلّ مجموعة من الشباب منذ الشهر الماضي مبنى فاخراً مطلاً على حديقة فوندلبارك الشهيرة في أمستردام ومملوكاً للمؤسس المشارك لمحرّك البحث الروسي "يانديكس" أركادي فولوج الذي يخضع لعقوبات أوروبية، بينما سمحت لهم محكمة هولندية الأسبوع الماضي بالبقاء فيه.

جاء قرار المحكمة بعدما أوضح هؤلاء أن المنزل قيد التجديد وفارغ حالياً ومعروض للتأجير أو البيع، في انتهاك للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على فولوج. وقالت المحامية هيلين أوفر دي ليندي "لولا العقوبات، لكان خسر المحتلّون بالتأكيد (...) لكن هذه حالة خاصة جداً" قد تشكّل سابقة في مكان آخر.

ووجدت المحكمة أنه من غير المعقول أن يقطن المالك الروسي المكان "في المستقبل القريب"، واعتبرت حجة الدفاع أمراً ذا مصداقية. وأضافت المحكمة "التأجير أو البيع غير مسموح بهما بموجب العقوبات"، مشيرة إلى أنه "من المحتمل" أن "يؤدي التجديد إلى زيادة كبيرة في قيمة المبنى".

"حق من حقوق الإنسان"

قرب مدخل المبنى ورقة تعرّف عن المحتلّين بأنهم مجموعة شباب متأثرين بأزمة السكن في هولندا. ويشير النص إلى أنهم يحتلون عقار الروسي أركادي فولوج (58 عاماً) والخاضع لعقوبات أوروبية، وأن المبنى سيبقى فارغاً بعض الوقت.

في مطلع حزيران/يونيو، استقال فولوج من إدارة "يانديكس" بعدما فُرضت عليه عقوبات فردية، على خلفية ما قال الاتحاد الأوروبي إنه "دعم مادي أو مالي" للحكومة الروسية في حربها على أوكرانيا.

ومنذ العام 2010، يعتبر القانون الهولندي احتلال ملكيّة خاصة جريمة، لكن "الحقّ في احترام مسكن المرء هو حقّ من حقوق الإنسان (...) قد يعيق طرد" الأشخاص الذين يتخذون من المكان المحتلّ مسكناً، وفق المحامية خوانيتا فان لونين التي دافعت هي أيضًا عن مجموعة المحتلّين. وأوضحت أنه في حال طُلب طردهم وظهر خطر شغور المنزل بطريقة غير مبررة، تكون مصلحة السكان حاسمة في اتخاذ المحكمة قرارها.

ورفع محامي شركة "باراسيفين" المسجلة في جزر فيرجين البريطانية والمالكة الرسمية للمبنى، دعوى قضائية ضد المحتلّين في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، مطالبًا بطردهم. وأكّد أن المبنى الواقع في شارع فوسيوسترات، على مقربة من أشهر المتاحف في أمستردام، يجب أن يتمّ وضعه في تصرّف فولوج وزوجته وأولاده الستة وحفيدَيه.

وتتيح عقوبات الاتحاد الأوروبي إمكانية للأشخاص الخاضعين لها باستخدام ممتلكاتهم لأغراض شخصية، حتى لو فولوج نفسه خاضع لتجميد أصول ومنع من السفر.

المصادر الإضافية • وكالات