البيت الأبيض: بايدن يتابع التظاهرات في الصين عن كثب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أ ف ب
أ ف ب   -   حقوق النشر  MICHAEL ZHANG/AFP or licensors

أعلن البيت الأبيض الإثنين أن الرئيس جو بايدن "يتابع عن كثب" احتجاجات غاضبة لمتظاهرين في الصين يطالبون بمزيد من الحريات وإنهاء تدابير الإغلاق المرتبط بكوفيد.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض جون كيربي للصحافيين "إنه (بايدن) يتابع المستجدات عن كثب ونحن أيضا". ولم يتحدث كيربي عن موقف بايدن من مطالب المتظاهرين وقال "لن يتكلم الرئيس نيابة عن المتظاهرين في أنحاء العالم. هم يتحدثون بأنفسهم".

الأمم المتحدة تدعو إلى مزيد من الحريات

دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الإثنين السلطات الصينية إلى عدم "الاحتجاز التعسفي" للمتظاهرين الذين يحتجون سلمياً على القيود الصحية ومن أجل مزيد من الحريات.

وقال متحدث باسم المفوضية "ندعو السلطات إلى الرد على الاحتجاجات وفقاً لقوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية" مضيفاً "لا ينبغي احتجاز أي شخص بشكل تعسفي بسبب تعبيره عن آرائه سلمياً".

وتجمع ما بين 300 و400 شاب صيني مساء الأحد قرب ليانغما، النهر الذي يعبر بكين، للتعبير عن سأمهم من القيود الصحية، وذلك في ختام يوم شهد تجمعات مماثلة في مناطق مختلفة في الصين.

هتف المتظاهرون خصوصا "لا فحوصات كوفيد، نريد أن نأكل!" وحمل بعضهم أوراقا بيضاء في إشارة الى الرقابة فيما اضاء آخرون شموعا على مذبح صغير أقيم على عجل.

لبوا دعوات أطلقت على وسائل التواصل الاجتماعي ووصلوا الى الساحة واحدا تلو آخر حتى بلغ عددهم في النهاية عدة مئات.

وضعت بضع باقات من الزهور على المذبح، إضافة الى ورقة كتب عليها "من أجل الضحايا الذين لقوا حتفهم في حريق أورومتشي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر".

هذا الحريق الذي وقع في عاصمة مقاطعة شينجيانغ (شمال غرب)، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص الخميس وزاد النقمة الشعبية التي تصاعدت في الأشهر الماضية ضد سياسة "صفر كوفيد" المتشددة جدا التي تعتمدها السلطات.

واعتبر معدو منشورات يجري التداول بها على مواقع التواصل الاجتماعي أن الإجراءات المتخذة ضد كوفيد أدت إلى تفاقم هذه المأساة، بعدما أعاقت السيارات المتوقفة لأسابيع بسبب الإغلاق في الحي الضيق المؤدي الى المبنى المشتعل، وصول اجهزة الانقاذ.

وقال بعض المتظاهرين في بكين "كلنا سكان شينجيانغ!"، بحسب مراسلة وكالة فرانس برس في المكان.

وأضافوا "فليحيا الشعب الصيني".

وكانت مجموعات صغيرة تغني وأخرى تنتظر بصبر رغم البرد ويصور افراد منها التجمع بهواتفهم المحمولة.

لن ننسى

جرت التظاهرة ومعظم المشاركين فيها من الشباب الصينيين بهدوء، لكن سجل وجود 12 سيارة شرطة في الشوارع المحيطة.

قام بعض عناصر الأمن بتقسيم الحشد لتصوير المشاركين على طول نهر ليانغما الذي يعبر واحدة من أكثر المناطق اكتظاظًا في بكين.

وبدأ متظاهرون إلقاء الخطب فيما ردد آخرون شعارات "حرية الفن" و "حرية الكتابة".

من الجهة الأخرى من النهر، سمع فجأة صوت يقول "بفضلكم بكين فخورة".

وعمد سائقو سيارات أثناء مرورهم الى اطلاق أبواقها تضامنا مع غضب الناس في مواجهة سياسة "صفر كوفيد".

بعيد ذلك، بدأت المجموعة بالغناء ثم أداء النشيد الصيني.

وقال متظاهر "لا تنسوا من ماتوا في حادث الحافلة في قويتشو، لا تنسوا الحرية!"، مشيرا الى مأساة وقعت في ايلول/سبتمبر اذ كانت هذه السيارة تنقل سكانا نحو مركز حجر صحي ما أدى الى سقوط 27 قتيلا.

وقال آخر "تذكروا المرأة الحامل من شيان التي توفيت وهؤلاء الذين لم يتلقوا العلاج الطبي في شنغهاي"، مشيرا الى مآس أخرى مرتبطة باجراءات الحجر المشددة السارية في الصين منذ حوالى ثلاث سنوات.

ورد الحشد عليه "لن ننسى!".

قبيل الساعة 22,30 (14,30 ت غ)، حاولت الشرطة تفريق المتظاهرين لكن بعضهم قاوم. وبعد ساعة، كان عدد منهم لا يزال هناك، مصممين على ملازمة المكان.

المصادر الإضافية • أ ف ب