ألمانيا تصنف مجاعة الثلاثينيات في أوكرانيا إبادة جماعية وروسيا ترد بالحديث عن ماضي برلين النازي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
جلسة البرلمان الألماني في مبنى الرايخستاغ في برلين،  الأربعاء 30 نوفمبر 2022
جلسة البرلمان الألماني في مبنى الرايخستاغ في برلين، الأربعاء 30 نوفمبر 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

أقر البرلمانيون الألمان الأربعاء تشريعاً يعتبر "إبادة جماعية" المجاعة التي طالت ملايين الأشخاص في أوكرانيا في ثلاثينيات القرن الماضي في عهد الزعيم السوفياتي جوزف ستالين، معتمدين بذلك لغة تستخدمها كييف.

وقال أحد البرلمانيين إن النص المشترك الذي أقره أعضاء البرلمان من تحالف يسار الوسط في ألمانيا والمحافظين المعارضين، هو "تحذير" موجه لروسيا بينما يمكن أن تشهد أوكرانيا أزمة جوع محتملة هذا الشتاء بسبب غزو موسكو.

وامتنعت أحزاب اليمين المتطرف واليسار المتطرف عن التصويت على القرار في مجلس النواب في البرلمان الألماني (بوندستاغ).

وقال روبن فاغنر من حزب الخضر الألماني وأحد الذين يقفون وراء القرار، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمل "في إطار التقاليد القاسية والإجرامية لستالين".

وصرح لصحيفة "فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ" أن "أسس الحياة في أوكرانيا تُنتزع مرة أخرى مرة أخرى بالعنف والإرهاب". وأضاف فاغنر أن اعتبار "الهولودومور" إبادة جماعية هدفه أن يكون "رسالة تحذير" إلى موسكو.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على تويتر الأربعاء "أشكر مجلس النواب على هذا القرار التاريخي"، مؤكداً أن "الحقيقة تنتصر دائماً".

روسيا: ألمانيا تحاول تلميع صورة ماضيها النازي

من جهتها ترفض موسكو ما تراه كييف، وتؤكد أن الوقائع جرت في سياق أوسع لمجاعات دمرت مناطق آسيا الوسطى وروسيا.

وجاء ردت موسكو سريعاً الخميس بأن اعتبرت تحرك البرلمان الألماني للاعتراف بالمجاعة كإبادة جماعية سوفياتية استفزازاً مناهضاً لروسيا ومحاولة من ألمانيا لتلميع صورة ماضيها النازي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "هناك محاولة أخرى لتبرير ودفع حملة - يتم زرعها في أوكرانيا ورعايتها من الغرب - لشيطنة روسيا وتحريض الأوكرانيين ضد الروس".

وأضافت أن "الألمان يحاولون إعادة كتابة تاريخهم ... التقليل من ذنبهم وتشويه ذكرى الطبيعة غير المسبوقة للجرائم التي لا حصر لها التي ارتكبتها ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية." 

وتعتبر كييف الـ"هولودومور" (تعني بالأوكرانية الموت جوعاً) التي حدثت في 1932 و1933 إبادة جماعية متعمدة ارتكبها نظام ستالين بهدف القضاء على الفلاحين.

واستولت حملة "التشارك" الإجباري التي قام بها ستالين على الحبوب والمواد الغذائية الأخرى ما أدى إلى تجويع الملايين. وهذه المجاعة الكبرى كانت دائماً محور خلاف بين روسيا وأوكرانيا.

أجج النزاع الحالي المخاوف من أن التاريخ قد يعيد نفسه. وأدى استهداف روسيا لمنشآت تخزين الحبوب وحصارها على صادرات أوكرانيا من البحر الأسود إلى اتهام موسكو باستخدام الغذاء سلاحاً في الحرب.