"نهاية دولة كروية عظمى".. انتقادات الصحافة الألمانية لأداء "الماكينات"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ.ف.ب
للمرة الثانية على التوالي تخرج الماكينات الألمانية من المونديال خلال دور المجموعات
للمرة الثانية على التوالي تخرج الماكينات الألمانية من المونديال خلال دور المجموعات   -   حقوق النشر  Martin Meissner/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

صبّت الصحف الألمانية جام غضبها على منتخبها الكروي الذي خرج بخفّي حُنين من الدور الأول لمونديال قطر في كرة القدم، رغم فوزه على كوستاريكا 4-2 الخميس في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة.

وكانت مجلة "كيكر" الأكثر شراسة في توجيه الانتقادات إلى المسؤولين عن الاتحاد الألماني وفي المنتخب، حيث قالت: "المنتخب الألماني أصبح قزما بالتدريج، والأسوأ من ذلك عدم تطوّرنا، وكأس أوروبا المقبلة (تستضيفها ألمانيا من 14 حزيران/يونيو إلى 14 تموز/يوليو 2024) على الأبواب".

وتحدّثت عن "غرق الاتحاد الألماني بالكامل وهو أمر لا يمكن أن يستمر. المسؤولية تطال بعض المسؤولين الكبار بدءا بالمدرب هانزي فليك مرورا بالمدير الرياضي أوليفر بيرهوف وصولا الى رئيس الاتحاد برند نويندورف".

أما صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار فقالت: "إنها بلا شك، نهاية دولة كروية عظمى".

وأضافت: "يعتبر هذا الخروج المبكر أحد أسوأ الأمسيات في تاريخنا. يجب ألا نبحث بعيدا عن المسؤولين عن هذا السقوط: الاتحاد، المدرب واللاعبون ولا أحد آخر. سيبقى تاريخ الأول من كانون الأول/ديسمبر 2022 في الأذهان وسيمثل نهاية حقبة لدولة كانت كبيرة وفخورة في كرة القدم أحرزت كأس العالم 4 مرات وكأس أوروبا 3 مرات. هذا الأمر بات بعيدا".

وأضافت "الواقع مرير، خروج من دور المجموعات في مونديال 2018، ومن ثمن النهائي في كأس أوروبا 2021 ثم الخروج مجددا من الدور الأول في مونديال 2022".

Julio Cortez/Copyright 2022 The AP. All rights reserved
لاعب المنتخب الألماني يوزوا كيميش قال إن اليوم كان أسوأ يوم في حياته، وإنه قد يصاب بالإحباط إثر خروج منتخب بلاده من المونديال.Julio Cortez/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

وتخوفت "بيلد" من الأثر المعنوي لهذا الخروج على أحد أبرز لاعبي المنتخب الألماني في السنوات الأخيرة وهو يوزوا كيميش وقالت في هذا الصدد: "بعد هذا الخروج المرير، الخوف من أن يقع يوزوا كيمش في الحفرة. لقد عاش الكثير من الصعود في مسيرته لكنه أيضا شهد بعض الهبوط الذي ترك أثرا مع خروج للمرة الثانية من الدور الأول وما له من تداعيات من الناحية الذهنية عليه. إنه محبط للغاية".

وكان كيميش صرح بعد خروج منتخب بلاده بقوله "إنه أسوأ يوم في حياتي. أخاف من الوقوع في حفرة. الأمر يجعلك تفكر بأن هذه الإخفاقات تتعلق بك".

وتابع "انضممت إلى صفوف المنتخب عام 2016، وبالتالي فإن ارتباط اسمك بهذه الإخفاقات أمر لا تحب السماع به".

وكان لسان حال موقع "فوكوس" مماثلا بقوله: "لم نعد ذلك المنتخب الذي يتألق في البطولات الكبرى. لائحة أسباب تراجع كرتنا طويلة. بات علينا من الآن فصاعدا استعمال المنظار لرؤية قمة كرة القدم الدولية وهذا ما يؤلمنا أكثر من أي شيء آخر".