في اليوم العالمي لإلغاء الرق: خمسون مليون شخص ضحايا الرق الحديث

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
حسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن ملايين الأطفال هم أيضا من ضحايا الرق الحديث والاستغلال الجنسي والزواج القسري والعمل الجبري.
حسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن ملايين الأطفال هم أيضا من ضحايا الرق الحديث والاستغلال الجنسي والزواج القسري والعمل الجبري.   -   حقوق النشر  Muhammad Sajjad/Copyright 2022 The AP. All rights reserved.

يعاني شخص من كل مائة وخمسين شخصا في العالم من أشكال الرق المعاصرة، حسب ما تقول منظمة العمل العالمية التابعة للأمم المتحدة. وحسب الإحصائيات، فإن نصف هؤلاء يعانون من العمل القسري، وإن ثُمنهم من الأطفال. كما تقول الأرقام إن 86% من حالات العمل الجبري تحصل في القطاع الخاص.

النساء بالأخص هن ضحايا العمل القسري المنزلي، والرجال يتعرضون للاسترقاق في قطاع البناء والإنشاءات. وتكشف الأرقام الصادمة عن أن الاستغلال الجنسي يشكل نصف عدد حالات العمل الجبري. وتحيي الأمم المتحدة في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول اليوم الدولي لإلغاء الرق.

ويشكل الإفلات من براثن الاسترقاق تحديا كبيرا بالنسبة للضحايا، فهم غالبا ما يكونون مقيدين بديون لا نهاية لها، ومعزولين ومعرضين للعنف الجسدي والنفسي، مما يجعل الهروب من العمل الجبري أمرا معقدا، بالأخص بالنسبة للعمال الوافدين. وتشير الإحصائيات إن أكثر من نصف حالات الاسترقاق تحدث في دول من الفئة العليا للدخل المتوسط أو الدخل المرتفع.

ومن أشكال الرق الحديث غير المعروفة بشكل واسع هو الزواج القسري، الذي غالبا ما يشكل حكما مدى الحياة بالنسبة للضحية. الفتيات من الدول المتدنية الدخل هن بالأخص الأكثر تعرضا لخطر الوقوع في فخ الزواج القسري، إذ أن ثلثي ضحايا الزواج القسري هن من الإناث، ثلاثة أرباعهن من الفتيات تحت سن الخامسة عشر.

Sakchai Lalit/Copyright 2016 The AP. All rights reserved.
تقول منظمة العمل الدولية إن 86 بالمئة من حالات العمل الجبري تحدث في القطاع الخاصSakchai Lalit/Copyright 2016 The AP. All rights reserved.

وتقول منظمة العمل الدولية إن هناك آليات لإنهاء الرق العصري. غير أن النزاعات والأوبئة والفقر تبطئ إمكانية استخدام هذه الآليات. كما أن العقلية الذكورية ووصمة العار التي ترتبط بالعلاقات الجنسية تعني أن إنهاء الاستغلال الجنسي والزواج القسري سيستغرق بعض الوقت.

لكن الحكومات ليست عاجزة عن وضع حد لمثل هذه الممارسات. فهي بإمكانها أن تسن وتطبق القوانين كي تقضي على أشكال الرق الحديث، بالأخص فيما يتعلق بالزواج القسري والعمل الجبري الذي تفرضه الدولة نفسها.

أما الأمم المتحدة فقد وضعت لنفسها هدفا طموحا يتمثل في القضاء على كل أشكال الرق الحديث بحلول عام 2030. وبمناسبة اليوم العالمي لإلغاء الرق، "دعا الأمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحكومات والمجتمعات إلى الالتزام مجددا بالقضاء على الرق وحث البلدان كافة على حماية ودعم حقوق ضحايا الرق والناجين منه"، حسب ما ورد على الموقع الرسمي للأمم المتحدة على الإنترنت.