ألبانيا: قمة بين الاتحاد الأوروبي والبلقان لتعزيز الشراكة في مواجهة روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رفقة رؤساء وزراء كل من ألبانيا ومقدونيا الشمالية جمهورية التشيك قبل اجتماع في بروكسل 2022
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رفقة رؤساء وزراء كل من ألبانيا ومقدونيا الشمالية جمهورية التشيك قبل اجتماع في بروكسل 2022   -   حقوق النشر  أ ب

تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ 27 قمة الثلاثاء في تيرانا مع قادة دول غرب البلقان الست لتعزيز شراكة باتت تعتبر أساسية أكثر في إطار الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

تصدّرت سياسة التوسيع عادة جدول الأعمال في الأشهر الماضية كما أكد المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي في بلغراد الجمعة، داعيا الاتحاد الاوروبي إلى "الإبقاء على هذا الزخم" و"أن يكون على مستوى التوقعات".

يقول لوكاس ماسيك الباحث المشارك في معهد جاك ديلور إن أحد تحديات هذه القمة سيكون تحديدا "تأكيد مرحلة جديدة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان والتي كانت في شكل من أشكال الركود وخيبة الأمل من الجانبين".

القمة ستكون تأكيد مرحلة جديدة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان والتي كانت في شكل من أشكال الركود وخيبة الأمل من الجانبين
لوكاس ماسيك
باحث مشارك في معهد جاك ديلور

فقد عبرت دول البلقان التي تنتظر على أبواب الاتحاد الأوروبي منذ سنوات، عن استيائها من عملية انضمام طويلة ومتطلبة، بعدما منح التكتل بشكل سريع وضع مرشح للانضمام إلى أوكرانيا ومولدافيا.

لكن الحرب في أوكرانيا أكدت أيضا أهمية قيام الأوروبيين بإرساء الاستقرار في هذه المنطقة الهشة من جنوب شرق أوروبا ومواجهة نفوذ روسيا هناك وكذلك تأثير الصين التي استثمرت في البنية التحتية لهذه الدول.

في تموز/يوليو فتح الاتحاد الأوروبي أخيرا مفاوضات الانضمام مع مقدونيا الشمالية وألبانيا (المرشحتان على التوالي منذ 2005 و 2014). وهذه المحادثات جارية أيضا منذ سنوات مع مونتينغرو وصربيا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر أوصت المفوضية بمنح وضع مرشح للبوسنة والهرسك، وهو قرار سيعرض على المجلس الأوروبي في 15-16 كانون الأول/ديسمبر.

في المقابل، بالنسبة لكوسوفو فإن العراقيل أمام الترشح عديدة. فهذا الإقليم الصربي السابق ذو الغالبية الألبانية أعلن استقلاله في 2008، وهو ما لم تعترف به بلغراد. هناك خمس دول في الاتحاد الأوروبي لا تعترف به أيضا هي إسبانيا واليونان وقبرص ورومانيا وسلوفاكيا.

في تيرانا، سيعيد الاتحاد الأوروبي "تأكيد التزامه الكامل والصريح بأفق انضمام دول غرب البلقان ويدعو إلى تسريع المفاوضات" بحسب نسخة أولية من الإعلان الختامي. لكن القمة ستركز أيضاً على قضايا تعاون ملموس.

"يأس في المعسكر المؤيد لأوروبا"

من أجل مساعدة هذه الدول على التعامل مع أزمة الطاقة، فإن الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال إلى حد بعيد الشريك التجاري الرئيسي لدول غرب البلقان، سيؤكد حزمة بقيمة مليار يورو من الإعانات والتي يفترض أن تتيح جذب الاستثمارات العامة والخاصة وتعبئة 2,5 مليار يورو.

يقول لوكاس ماسيك إن هذا التضامن في مجال الطاقة سيكون موضع مراقبة في البلقان.

في هذه الدول "المعسكر المؤيد لأوروبا أصبح يائساً بعض الشيء، وهناك فرصة سانحة لعكس الاتجاه لكنها لن تستمر طويلاً بالضرورة ويجب أن تخرج بشيء ملموس".

يرتقب أن يوقع اتفاق أيضاً مع مشغلي الاتصالات في المنطقة لخفض رسوم التجوال بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الست في عام 2023 بهدف إلغائها تدريجيا بحلول 2027.

كما من المتوقع أن يتم تعزيز التعاون في مجال الأمن لا سيما الأمن السيبراني.

هناك أولوية أخرى هي مكافحة الهجرة غير الشرعية حيث إن طريق البلقان تشكل أبرز طرق الهجرة نحو الاتحاد الأوروبي. ارتفع عدد الوافدين على هذا الطريق في الأشهر العشرة الأولى من العام بنسبة 170% مقارنة مع السنة السابقة، ما دفع بالمفوضية إلى عرض خطة عمل، الاثنين، تقترح خصوصا نشر وكالة فرونتكس في هذه الدول لمساعدتها على مراقبة حدودها.

يحض الاتحاد الأوروبي دول البلقان على مطابقة سياسة التأشيرات مع سياسته. فقد اُتهمت صربيا بالمساهمة في زيادة عدد الوافدين من المهاجرين الهنود والتونسيين والكوبيين والبورونديين إلى الاتحاد الأوروبي لأنه يمكن لهؤلاء المواطنين الوصول إلى مطار بلغراد بدون تأشيرة دخول ثم مواصلة رحلتهم إلى الاتحاد الأوروبي براً. وبضغط أوروبي، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أخيراً إنهاء الإعفاءات من التأشيرات للتونسيين والبورونديين.

لكن الاتحاد الأوروبي يطلب أيضاً من بلغراد التي تقيم علاقات وثيقة مع روسيا أن تلتزم بسياسة العقوبات التي قررها التكتل ضد موسكو رداً على الحرب في أوكرانيا.

وألكسندر فوتشيتش الذي هدد حتى اللحظة الأخيرة بمقاطعة القمة، سيحضرها في نهاية المطاف.