أجراس كنيسة الساعة في الموصل ستدقّ مجدداً في آذار/مارس بفضل مسبك فرنسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع AFP NEWS (AR)
المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، تدق أحد الأجراس المخصصة لدير نوتردام دي لور في الموصل ، في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2022 في مسبك كورنيل هافارد في فرنسا.
المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، تدق أحد الأجراس المخصصة لدير نوتردام دي لور في الموصل ، في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2022 في مسبك كورنيل هافارد في فرنسا.   -  حقوق النشر  وكالات

تدق في الموصل قريباً ثلاثة أجراس أطلقت عليها أسماء "غابرييل" و"ميشال" و"رافاييل"، صُنعَت في مسبك فيلديو ليه بوال في غرب فرنسا، وتُنقل إلى العراق في آذار/مارس المقبل لتستقر على برج كنيسة دير سيدة الساعة الذي دمره تنظيم الدولة الإسلامية جزئياً.

واستبق السفير العراقي لدى فرنسا وديع بتي حنا انتقال هذه الأجراس إلى الموصل بقرعه الاثنين أحدها للمرة الأولى، بعد تنظيفه وضبطه، بحضور المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي والمسؤول الإقليمي للرهبنة الدومينيكانية الأخ نيكولا تيكسييه.

واحتٌفل في حضور الوفد بإزالة القالب الخارجي للجرس، فيما لا يزال الآخران مصبوبين في قالبيهما، تمهيداً لنقلها كلها بالطائرة إلى المدينة الواقعة في أقصى شمال العراق، وهي ثاني أكبر مدنه.

وقال بتي حنا الذي أصبح أيضاً سفيراً لدى اليونسكو اعتباراً من الأحد "كمسيحي من مدينة الموصل، لدي ذكريات كثيرة عن برج الجرس هذا، وقد كان حاضراً في حياتي خلال كل طفولتي وأثناء دراستي".

ورأى أن قرع الأجراس مجدداً في الموصل "انتصار للحياة، وللاتحاد في مواجهة الإرهاب والعنف".وبنى الرهبان الدومينيكان في منتصف القرن التاسع عشر هذا الدير الذي صممه مهندس معماري فرنسي، وأقيمت فيه أول كلية للمعلمات في العراق.

وأقيمت أجراس الكنيسة وساعاتها على نفقة الإمبراطورة أوجيني الشخصية. ودمر تنظيم الدولة الإسلامية هذا المَعلَم الرمزي عام 2017 قبل أن ينجح الجيش العراقي في إخراجه من المدينة.

وتشرف اليونسكو على إعادة إعمار مدينة الموصل القديمة التي دمرتها المعارك مع التنظيم، وهو مشروع تبلغ قيمته أكثر من 100 مليون دولار.

ورأت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في هذا المشروع "دعماً لمجتمع الموصل في تنوعه الثقافي والديني والمعرفي والجامعي والمكتبي، إذ يعيد بناء هذه الروح لا الحجر فحسب".

واعتبر الأخ نيكولا تيكسييه خلال وجوده مع الوفد في مصهر كورنيّ آفار أن "هذه الأجراس تجلب الأمل، ليس فقط للمجتمع المسيحي"، راوياً أن شرطياً مسلماً سأله لدى وجوده أخيراً في الموصل "متى ستعود الأجراس؟".

وصُبَّت هذه الأجراس البرونزية الثلاثة لتي تتراوح أوزانها بين 110 كيلوغرامات و270 كيلوغراماً، وكل منها يُصدر صوت نوطة موسيقية (مي وفا وسول) في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، ويشكل النحاس 78 في المئة من السبيكة والقصدير 22 في المئة.

وسيتولى تنفيذ التركيب والصيانة في العراق فريق من السكان المحليين تلقوا التدريب في المدينة من مالك المصهر ومديره بول بيرغامو.

ويضم مسبك برغامو 15 حِرفياً متفرغاً ويصدر 25 في المئة من إنتاجه إلى دول كفيتنام وأيرلندا وبنين، وهو يصنّع نحو 100 جرس كنيسة سنوياً، إضافة إلى ما بين 200 و300 من الأجراس المنزلية.

ولم يتبق في فرنسا سوى مسبكَي أجراس، أحدهما هذا والآخر في سافوا، في جنوب شرق فرنسا، في حين أن عدد مصاهر الأجراس في العالم يقتصر على ثلاثين.

ومن المقرر أن تُركّب قبل السادس من آذار/مارس المقبل الأجراس التي سميت تيمناً برؤساء الملائكة الثلاثة وهم غابرييل (بالعربية جبرائيل) وميشال (ميخائيل) ورافاييل (روفائيل) بهدف "التوجه إلى كل الطوائف".

أما أعمال إعادة إعمار الدير فتُستكمل في كانون الأول/ديسمبر 2023 على أبعد تقدير.