حرب أوكرانيا: بوتين يؤكد أنه لن يستخدم السلاح النووي إلا ردّا على ضربة يوجهها العدو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع في الكرملين في موسكو ، روسيا ، الثلاثاء ، 6 ديسمبر ، 2022.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع في الكرملين في موسكو ، روسيا ، الثلاثاء ، 6 ديسمبر ، 2022.   -   حقوق النشر  ا ب

اتهمت الولايات المتحدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بعدم المسؤولية" بعد تصريحاته الأربعاء عن مخاطر اللجوء إلى الأسلحة النووية في النزاع في أوكرانيا.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الرد مباشرة على بوتين، لكنه قال إن "أي استخفاف في الحديث عن الأسلحة النووية غير مسؤول على الإطلاق"، وذلك بعد أن صرّح الرئيس الروسي بأن بلاده لن تستخدم الأسلحة النووية سوى "ردا" على ضربة معادية من هذا النوع على أراضيها.

وأعلن بوتين الاربعاء أن بلاده لن تبادر الى استخدام السلاح النووي إلا "ردا" على ضربة عدوة محتملة تطاول أراضيها.

وقال بوتين خلال اجتماع متلفز "نعتبر اسلحة الدمار الشامل، السلاح النووي، بمثابة وسيلة دفاع. (اللجوء اليها) يستند الى ما نسميه 'الرد انتقاما': إذا تعرضنا لضربة، نضرب ردا على ذلك".

نزاع "طويل"

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء بأن النزاع في أوكرانيا "طويل"، مع إشادته ب"النتائج المهمة" التي تحققت، في إشارة الى اعلانه ضم أربع مناطق اوكرانية.

وقال بوتين خلال اجتماع نقل التلفزيون وقائعه "بالتأكيد، إنها عملية طويلة"، قبل ان يشيد ب"ظهور أراض جديدة" وب"نتيجة مهمة بالنسبة الى روسيا".

زيلينسكي يعلن مقتل ستة مدنيين قرب دونيتسك

قتل ستة مدنيين على الأقل وأصيب خمسة آخرون في قصف روسي الاربعاء لمدينة كوراخوفي التي تبعد 50 كلم غرب دونتيسك في شرق اوكرانيا، وفق ما افاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وقال زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن "الارهابيين هاجموا مدينة خوراكوفي المسالمة. تعرضت سوق ومحطة حافلات ومحطات وقود ومبان سكنية لضربات. قتل ستة مدنيين على الاقل وأصيب خمسة بجروح"، واصفا القوات الروسية بأنها "غير إنسانية".

150 ألف جندي احتياطي

وقال بوتين إن روسيا نشرت ما يقرب من نصف الرجال الذين تم تجنيدهم خلال التعبئة الجزئية لجنود الاحتياط أي نحو 150 ألف جندي في أوكرانيا.

وقال بوتين: "من بين 300 ألف من مقاتلينا الذين تمت تعبئتهم ورجالنا والمدافعين عن الوطن، يوجد 150 ألفًا في منطقة العمليات"، مضيفًا أن 77 ألفًا منتشرون بشكل مباشر في مناطق القتال، وأقر بـ"طول" النزاع في أوكرانيا.

وكانت وكالات الأنباء الروسية، نقلت تصريحا الإثنين، عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن "زيارة" بوتين المحتملة: "في الوقت المناسب، سيحدث هذا بالطبع. هذه منطقة تابعة للاتحاد الروسي".

"تحيز" ضد روسيا

اتهم الرئيس الروسي الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، فضلا عن وسائل الإعلام الغربية، باتخاذ موقف متحيز معادٍ لروسيا على خلفية الهجوم الذي تشنه في أوكرانيا.

وقال بوتين "فقط بعد بدء العملية العسكرية الخاصة رأى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس أوروبا وغيرهما من منظمات حقوق الإنسان المزعومة النور فجأة، وبدأوا بلا خجل في إظهار تحيزهم السافر".

وأضاف: "هذا يعني أن هذه الهيكليات غير قادرة على أداء مهامها بموجب القانون".

وقال بوتين إن منظمات حقوق الإنسان الغربية أنشئت "بشكل أساسي كأداة للتأثير على السياسة الداخلية لروسيا وخصوصا للبلدان الأخرى في الاتحاد السوفياتي السابق".

كما اتهم "وسائل الإعلام الأجنبية" بنشر "أكاذيب خسيسة" و"أكاذيب فاضحة" حول هجوم موسكو، منددًا بما وصفه بأنه "عنصرية صريحة" و"كراهية عدوانية لروسيا".

بعد شن هجومها في أوكرانيا، تبنت روسيا سلسلة من القوانين التي تعاقب على وجه الخصوص أولئك الذين "يشوهون" صورة القوات المسلحة الروسية التي يتهمها مسؤولون أوكرانيون بارتكاب انتهاكات.

تقرير: القوات الروسية قتلت مئات المدنيين في وقت مبكر من حرب أوكرانيا

 قال مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يوم الأربعاء إن 441 مدنيا على الأقل قُتلوا على يد القوات الروسية في الأيام الأولى من غزو موسكو لأوكرانيا، موثقا حالات إعدام بلا محاكمة وهجمات في عشرات البلدات على مستوى ثلاث مناطق.

ورجح المكتب أن العدد الفعلي للضحايا في مناطق كييف وتشيرنيهيف وسومي أعلى من ذلك بكثير، وذلك في تقرير يتناول بداية الغزو يوم 24 فبراير شباط وحتى أوائل أبريل نيسان، عندما انسحبت القوات الروسية من المناطق الثلاث.

وأورد التقرير "الأفعال محل النظر التي ارتكبتها القوات المسلحة الروسية المسيطرة على هذه المناطق وأدت إلى وفاة 441 مدنيا (341 رجلا و72 امرأة و20 صبيا وثماني فتيات)".

وجمع المكتب الأدلة من 102 بلدة وقرية، وذلك من خلال بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا.

ولم ترد وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان على طلب للتعليق.

المصادر الإضافية • أ ف ب