الناتو وبروكسل يعلنان تأسيس قوة مشتركة لحماية البنى التحتية الأوروبية الأساسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
خلال لقاء ستولتنبرغ مع فون دير لايين وشارل ميشال
خلال لقاء ستولتنبرغ مع فون دير لايين وشارل ميشال   -  حقوق النشر  John Thys/AP

أعلن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي [الناتو] اليوم، الأربعاء، عن تأسيس قوة مشتركة هدفها حماية البنى التحتية الرئيسية في وجه التهديدات التي تشكلها روسيا. 

وتأتي الخطوة بعد هحمات تخريبية استهدفت خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 العام الماضي، حيث يسعى التكتلان إلى تعزيز الأمن الدفاعي للقارة الأوروبية على ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في أوخر شباط-فبراير 2022. 

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، الألمانية أورسولا فون دير لايين، إن خبراء من الناتو والاتحاد الأوروبي الذين يعملون لصالح القوة المشتركة سيدرسون نقاط الضعف في البنى التحتية ويقدمون توصيات لحمايتها. 

وأضافت فون دير لايين خلال لقاء مع أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، قائلة "رأينا عمليات تخريب نورد ستريم وهذا يثبت أننا يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا النوع الجديد من التهديد".  

من جهته قال ستولتنبرغ إن الطرفين يريدان النظر في كيفية جعل البنى التحتية الأوروبية الأساسية وسلاسل الإمدادات محمية أكثر، مضيفاً أنّ ذلك من شأنه أن يجعل "مجتمعاتنا أقوى وأكثر أماناً". 

وكانت الحرب الروسية على أوكرانيا خضّت النظام الأمني الأوروبي وصدرت منذ شباط-فبراير من العام الماضي دعوات لزيادة التعاون الأمني والعسكري بين الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. 

وهناك 21 دولة منضمة في الوقت عينه إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. ووقع التكتلان أمس، الثلاثاء، على وثيقة تفاهم من أجل "رفع الشراكة إلى مستوى أعلى". 

كذلك تعهد ستولتنبرغ وفون دير لايين بزيادة الدعم العسكري لكييف لمساعدتها في الدفاع عن نفسه ضدّ الجيش الروسي. 

وقالت فون دير لايين إنه يجب أن تحصل أوكرانيا على "جميع المعدات العسكرية" التي تحتاج إليها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال تزويد كييف بدبابات غربية، تطالب بها الأخيرة منذ أشهر. 

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا تعهدت تسليم الجيش الأوكراني مدرعات من نوع برادلي [أمريكية] ومادير [ألمانية] وAMX-10 RC [فرنسية]. وتلك الآليات قد تفيد الجيش الأوكراني في عمليات هجومية. 

وأنفقت دول الأطلسي، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، عشرات المليارات من الدولارات على الجيش الأوكراني حتى الآن، ولكنّ الأسلحة التي ورّدتها إلى كييف كانت دفاعية، ما يشير إلى تغيّر في طبيعة تلك الإمدادات. 

وتدور حرب ضروس حالياً في منطقة دونيتسك التي سيطر الانفصاليون على أجزاء منها منذ 2014 حيث يحاول الجيش الروسي من دون كلل، مدعوماً بمقاتلين من مجموعة فاغنر شبه العسكرية السيطرة على بلدة سوليدار، وقطع طرق الإمداد نهائياً عن مدينة بخموت التي تقع إلى جنوب سوليدار. 

وأحرز الروس تقدماً في الساعات الأخيرة في الدونباس، وأعلنت فاغنر سقوط سوليدار، الأمر الذي نفاه الكرملين نفسه لأسباب عدّة، فيما يقول الجانب الأوكراني إن المعارك مستمرة.

المصادر الإضافية • وكالات