تحت أعين الجنود الإسرائيليين قرب بساتين الزيتون في قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة، الخميس، كانت عائلات فلسطينية تحاول جمع ما يمكنها من ثمار الزيتون خلال أحد الأيام القليلة المسموح لهم فيها بقطف محاصيلهم. وقد أظهرت لقطات جنوداً يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع بالقرب من المزارعين، حيث كان الدخان يتسلل بين الأشجار فيما قام صبي بإبعاد إحدى القنابل جانباً.
تقع قرية المغيّر، التي يقطنها نحو 3000 فلسطيني، شمال شرق رام الله بالضفة المحتلة، وهي تمتد على مساحة تبلغ نحو 4300 هكتار. لكن السكان يؤكدون أنهم يصلون بالكاد إلى 100 هكتار من أراضيهم. ويتطلب الوصول إلى بساتينهم الحصول مسبقاً على موافقة عسكرية إسرائيلية، إذ يقتصر السماح بالدخول على أيام معدودة فقط مع فرض قيود تتعلق بسنّ المزارعين وحظر إدخال بعض المعدات. ويقول الأهالي إن مثل هذه الزيارات القصيرة لا تكفي للعناية بأشجارهم التي تحتاج إلى رعاية على مدار العام.
وتتعرض المغير لضغوط متزايدة من بؤر استيطانية إسرائيلية مجاورة. ققد قُتل ستة من سكانها في عام 2026، كما أغلق الجيش مدخلها الشرقي منذ أكثر من عامين، فضلا عن اقتلاع نحو 12 ألف شجرة زيتون من السهل الشرقي للقرية في عام 2025.
وعلى مستوى الضفة الغربية ككلّ، وثقت الأمم المتحدة 377 هجوماً شنه المستوطنون وأسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات منذ سبتمبر أيلول الماضي، وهو أعلى رقم يسجّل منذ بدء توثيق البيانات في عام 2006. وقد أدت هذه الاعتداءات إلى مقتل فلسطيني واحد على الأقل وإصابة أكثر من 200 آخرين وتضرر 3850 شجرة.
ويشكّل موسم قطف الزيتون مصدر دخل حيوياً لنحو 80 ألفاً إلى 100 ألف أسرة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة حيث تنتشر المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي وفي نظر معظم الدول أيضا.