الثروة السميكة في مضيق البوسفور ضحية الصيد المفرط والتلوث

سفينة صيد تلقي شباكها في مضيق البوسفور
سفينة صيد تلقي شباكها في مضيق البوسفور   -   حقوق النشر  Yasin AKGUL / AFP
بقلم:  يورونيوز

يعاني الصيادون الأتراك الصغار من قلّة الأسماك في مضيق البسفور بسبب صيد السفن الكبيرة المفرط، رغم أن هذه الأيام تشهد هجرة أسماك التونا التي تنطلق من البحر الأسود باتجاه البحر المتوسط. 

وسفن الصيد الكبرى تمنع الصيادين الصغار من صيد حصتهم وتطردهم أحياناً عند اقترابهم من مناطق صيدها وشباكها الطويلة جداً. ويقول الصياد محمد دوغان لفرانس برس إنه لم يصطد إلا سمكة واحدة مع أنه وصل إلى المياه منذ السادسة صباحاً. 

ويقول سعدت كاراكولاك من جامعة إسطنبول إن مخزون الأسماك تراجع كثيراً في غضون سنوات قليلة حيث انخفضت عمليات النقل من قرابة 500 ألف إلى 600 ألف طن سنوياً إلى 328 ألف طن، قائلاً إن ذلك "دليل على تناقص المخزونات".

ويتهم الصيادون سفن الصيد الضخمة بقلة الأسماك ويقولون إن طول شباكها يتخطى أحياناً الألف متر. 

ويقول أيهان أوغلو إنه لا توجد فرصة لاصطياد أي شيء عندما تكون قوارب كهذه هنا، بينما كان يلف قائمة من الأسماك التي تزداد ندرة في مضيق البوسفور بينها الماكريل والسمك الأزرق.

لكن الانخفاض الكبير في مخزونات الأسماك لم يمنع الحكومة من محاولة إغلاق المضيق أمام حركة المرور لمدة نصف يوم هذا الشهر لإطلاق العنان لقوارب الصيد التجارية.

وتراجعت وزارة النقل في وقت لاحق بعد احتجاجات من العلماء والناشطين حول "السباق على الصيد المفرط" ما وصفوه بأنه "ممر" مهم بيولوجياً.

ويقول بيرام أوزتورك رئيس قسم الأحياء البحرية في جامعة إسطنبول "لا يمكنك فعل ذلك. المخزونات في خطر .. نحتاج إلى طريقة تؤمن استدامة الثروة السمكية" مذكراً بالأنواع المهددة بالانقراض من المضيف. 

ويحذر أوزتورك، وهو أيضاً مدير مؤسسة الأبحاث البحرية التركية، من أن النفايات البلاستيكية والتلوث وحركة المرور البحرية الكثيفة تلحق الضرر أيضاً بمخزون الأسماك في أحد ممرات الشحن التجارية في العالم.

 وتعبر أكثر من 200 سفينة يومياً عبر مضيق البوسفور. ومع عرض المضيق 760 متراً فقط عند أضيق نقطة له، يرى أوزتورك أن المخزونات السمكية تحتاج إلى إدارة "دول المنطقة".

وقال "الأسماك ليس لديها جواز سفر. تولد على الجانب الأوكراني (من البحر الأسود)، وتسافر إلى الجانب التركي"، وقد ينتهي بها الأمر في الجزيرة اليونانية.

المصادر الإضافية • أ ف ب