الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات العسكرية في السودان إلى الامتناع عن "استخدام العنف" ضد المتظاهرين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 الاتحاد الأوروبي يجدّد دعوته السلطات العسكرية في السودان إلى الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين
الاتحاد الأوروبي يجدّد دعوته السلطات العسكرية في السودان إلى الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين   -   حقوق النشر  -/AFP or licensors

جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته السلطات العسكرية في السودان إلى الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، جاء ذلك بعد مقتل سبعة متظاهرين مناهضين للانقلاب الإثنين في احتجاجات ضد السلطة العسكرية. وأكد الاتحاد الأوروبي أنه طالب لمرات عدة  السلطات في السودان بـ"وقف التصعيد في السودان، موضحا أن ما طالب به "لم يلق آذاناً صاغية".

وفي بيان له، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل: "قُتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين ، بينما أصيب كثيرون آخرون خلال الاحتجاجات التي اندلعت في الخرطوم في 17 يناير / كانون الثاني. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للقتلى خلال الاحتجاجات إلى أكثر من 70 منذ 25 أكتوبر 2021"

وقال بيان الاتحاد الأوروبي: " إن السلطات العسكرية في السودان تحد من حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات منذ الانقلاب العام الماضي" مضيفا "تم سحب ترخيص قناة "الجزيرة مباشر يوم الأحد في السودان" موضحا "حرية التعبير والإعلام من الحقوق الأساسية التي يجب ضمانها ذلك أن الديمقراطية، التي تزعم السلطات العسكرية أنها بصدد العمل من أجل تحقيقها ، لا يمكن أن توجد بدون حرية الإعلام".

وقوع اصابات بالاختناق بين المتظاهرين

كانت قوات الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حملوا الأعلام السودانية وكانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي في وسط العاصمة.

وتسببت قنابل الغاز في وقوع اصابات بالاختناق بين المتظاهرين وبعضهم أصُيب بجروح ناجمة عن عبوات الغاز. كما استخدمت قوات الأمن القنابل الصوتية وخراطيم المياه لاجبار المتظاهرين على التراجع وهو ما نجحت به لاحقا. ومساء الاثنين، حاول مئات المتظاهرين إغلاق شوارع العاصمة وضواحيها للتنديد بالعنف، فيما أعلنت ائتلاف قوى الحرية والتغيير عصيانا مدنيا لمدة يومين اعتبارا من الثلاثاء.

الاتحاد الأوروبي: السلطات العسكرية في السودان تظهر أنها غير مستعدة لإيجاد حل تفاوضي وسلمي للأزمة

ولفت بيان الاتحاد الأوروبي إلى أنه " من خلال الاستخدام غير المتناسب للقوة واستمرار اعتقال النشطاء والصحفيين، تُظهر السلطات العسكرية في السودان أنها غير مستعدة لإيجاد حل تفاوضي وسلمي للأزمة." مضيفا "العنف ضد المدنيين واستمرار اعتقال النشطاء والصحفيين يضع السودان على طريق خطير بعيدًا عن تحقيق سبل السلام والاستقرار كما يهدد فرصة التوصل إلى الحل السلمي".

الاتحاد الأوروبي يدعم التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني

ولطالما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه "التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني" معلنا أنه يدعو السلطات العسكرية إلى "بذل قصارى جهدها لتهدئة التوترات، كما أن تجنب المزيد من الخسائر في الأرواح أمر جوهري" حسب نص البيان.

جلسة طارئة لمجلس الأمن والدفاع في السودان

وترأس عبد الفتاح البرهان الاثنين جلسة طارئة لمجلس الأمن والدفاع وتقرر بنهايتها، حسب بيان من مجلس السيادة، "استكمال إجراءات التحري والتحقيق ومحاسبة المتورطين في الأحداث وحسم التفلتات التي تصاحب المواكب وفقا لقانون الطوارئ والقانون الجنائي".

وعطّل البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي استكمال انتقال السلطة إلى المدنيين عبر اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وغالبية القادة المدنيين وتعليق عمل مجلس السيادة. ومنذ ذلك الحين، يكثف الناشطون السودانيون المطالبون بحكم مدني ديموقراطي احتجاجاتهم في موازاة تصاعد العنف من قبل قوات الأمن بحق المتظاهرين ما أسفر حتى الآن عن مقتل 71 متظاهرا على الأقل وسقوط مئات الجرحى، كما تعرضت 13 امرأة على الأقل لحوادث اغتصاب.