المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ترتبط الشركة المصنعة للماسحات الضوئية المعتمدة في مطارات أوروبا بالحكومة الصينية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
هل ترتبط الشركة المصنعة للماسحات الضوئية المعتمدة في مطارات أوروبا بالحكومة الصينية؟
هل ترتبط الشركة المصنعة للماسحات الضوئية المعتمدة في مطارات أوروبا بالحكومة الصينية؟   -   حقوق النشر  Erika Kinetz/AP   -  

في شباط/فبراير 2021 أفادت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية "بيلغا" في تقرير لها أن الماسحات الضوئية (سكانر)، الثابتة منها والمتحركة، المعتمدة في الموانئ والمطارات البلجيكية، لفحض البضائع والأفراد، تصنعها شركة Nuctech الصينية.

ارتباط "نيوكتك" بالحكومة؟

أثار تقرير الوكالة البلجيكية مزيداً من الأسئلة حول ارتباط الشركة المصنعة لتلك الماسحات الضوئية بالحكومة الصينية. فقد أوردت الوكالة اتهاماً ساقته الليتوانية لوريناس كاسويناس، النائبة في البرلمان الأوروبي، التي قالت : "لدينا دليل معقول على أن معدات شركة " نيوكتك" الصينية يمكنها جمع بيانات عن حركة البضائع والأشخاص باستخدام أرقام جوازات السفر وبصمات الأصابع".

فهل إن هذه الماسحات الضوئية قادرة على إرسال المعلومات إلى الصين دون تدخل السلطات المحلية التي تستخدمها في دول الاتحاد الأوروبي مثلاً؟

ذكرت وكالة أسوشييتد برس في تقرير لها نشر اليوم الخميس 20 فبراير/شباط، أن الماساحات الضوئية التي تصنّعها الشركة الصينية هي معتمدة لدى كثير من الهيئات الحساسة بدول الاتحاد الأوروبي ولفتت الوكالة إلى أن " بعض الهيئات الأمنية قامت بتركيب أجهزة فحص أمنية صنعتها شركة صينية لها علاقات متينة بالجيش الصيني، وترتبط أيضا بالحزب الشيوعي الحاكم في الصين".

أكبر موانئ أوروبا في جيبة الصين؟

في هذا الصدد فإن أكبر موانئ أوروبا، كما المطارات من أمستردام إلى أثينا، جميعها تعتمد على معدات تقنية تصنعها الشركة الصينية، التي سرعان ما أصبحت الشركة الرائدة في العالم، من حيث الإيرادات.

رغم الإجراء الأميركي

في وقت سابق، تم تجميد تعامل سلطات الولايات المتحدة مع الشركة الصينية لسنوات بسبب "مخاوف تتعلق بالأمن القومي"، لكن الشركة المصنعة للماسحات الضوئية حققت رواجاً كبيراً في جميع أنحاء أوروبا، حيث قامت بتثبيت أجهزتها لدى 26 دولة داخل التكتل، وفقاً لسجلات المشتريات العامة والحكومة والشركات التي راجعتها "أسوشييتد برس".

ويخشى عدد متزايد من مسؤولي الأمن وصناع السياسات الغربيين من أن الصين يمكن أن تستغل معدات الشركة بغية الوصول "غير المشروع إلى البيانات الحكومية أو الصناعية أو الشخصية".

يزعم منتقدو شركة " نيوكتك" الصينية أن الحكومة الصينية "دعمت بشكل فعال الشركة حتى تتمكن من تقويض المنافسين ما منح بكين نفوذاً محتملاً لاختراق  البنية التحتية الحيوية في الغرب، حيث تسعى الصين إلى ترسيخ نفسها كقوة تقنية عالمية عظمى".

أهداف تجارية وجيوسياسية؟

في هذا السياق قال بارت جروثويس، مدير الأمن السيبراني بوزارة الدفاع الهولندية والذي يشغل منصب عضو في البرلمان الأوروبي: "البيانات التي تتم معالجتها بواسطة هذه الأجهزة حساسة للغاية. إنها بيانات شخصية، و عسكرية، تتعلق بشحن معدات".

يقول آخرون إن أوروبا ليس لديها أدوات لرصد مثل هذه التجاوزات المحتملة من قبل الشركة الصينية. اتخذت الدول الأعضاء المختلفة وجهات نظر متعارضة بشأن المخاطر الأمنية للشركة، ولا توجد بيانات محددة بشأن إحصاء عام شامل لمكان وعدد الأجهزة التي تشرف عليها "نيوكتك".

نفي صيني

من جانبها، تنفي الشركة وجود أي "مبررات للمخاوف" مشدة على أن تقنيات تشغيل معداتها تتوافق مع القوانين المحلية بما في ذلك الفحوصات الأمنية الصارمة وقواعد خصوصية البيانات".

قال روبرت بوس، نائب المدير العام للشركة في فرع هولندا حيث تمتلك الشركة مركزاً للبحث والتطوير "إنها أجهزتنا، لكنها بياناتكم" مضيفاً "يقرر عملاؤنا ما يقومون بإجرائه مع تلك لبيانات التي قاموا بتجميعها ".

المصادر الإضافية • أ ب