المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خبراء الأمم المتحدة: المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للمضايقات أثناء أداء عملهم على حدود بولندا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مهاجرون يصطفون في طابور للحصول على الطعام  في مركز الخدمات اللوجستية لنقطة تفتيش "بروزجي" على الحدود بين بيلاروس ووبولندا، الأربعاء ، 22 ديسمبر 2021
مهاجرون يصطفون في طابور للحصول على الطعام في مركز الخدمات اللوجستية لنقطة تفتيش "بروزجي" على الحدود بين بيلاروس ووبولندا، الأربعاء ، 22 ديسمبر 2021   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

دعا خبراء الأمم المتحدة، المستقلون المعنيون برفع تقارير للأمم المتحدة بشأن بحقوق الإنسان، الثلاثاء بولندا إلى التحقيق في تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يساعدون المهاجرين على الحدود مع بيلاروس، للتهديد والترهيب والمضايقة. وفي بيان، نشر على موقع المنظمة الأممية قال الخبراء المستقلون، المكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكن من دون أن يمثلوه: "يجب على بولندا التحقيق في جميع مزاعم مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون في وسائل الإعلام والمترجمون الفوريون، على الحدود مع بيلاروس "كما حثوا السلطات البولندية على  "السماح للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى المنطقة الحدودية لضمان قدرتهم على العمل بحرية و بأمان".

تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقات

ووقع على الطلب ماري لولور المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان وإيرين خان التي تعمل على حماية الحق في حرية الرأي والتعبير. ويدعمه فيليب غونزاليز موراليس، المقرر المعني بوضع حقوق الإنسان الخاص بالمهاجرين، وفريق عمل الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي.

وقالت ماري لولور: "تلقيت عدة تقارير عن تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يساعدون المهاجرين ويوثقون انتهاكات حقوق الإنسان التي يعانون منها على الحدود بين بولندا وبيلاروس، للمضايقات وأنا قلقة للغاية حيال هذه الممارسة".

معاناة المترجمين

وذكر تقرير الخبراء، أن جاكوب سيبيانسكي، المترجم الفوري المتطوع الذي يساعد المهاجرين وطالبي اللجوء، أوقفه جنود مسلحون في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ، ولم يعرّف الجنود، الذين كانوا في سيارة لا تحمل أي علامات عن هويتهم ولم يشرحوا له أسباب توقيفهم له حيث "فتحوا باب السيارة عنوة، وأخرجوا المفاتيح من المحرك وحاولوا سحبه من رجليه" كما يقول اكوب سيبيانسكي.

قالت ماري لولور: "معظم المهاجرين على الحدود لا يتحدثون البولندية مضيفة "يلعب المترجمون الفوريون دورًا حيويًا في ضمان حماية حقوق الإنسان الخاصة بهم على الحدود وفي مراكز احتجاز المهاجرين".

مضايقة الإعلاميين

من جانبها، قالت إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية الرأي والتعبير: "التقارير التي تفيد بأن هؤلاء الصحفيين يتعرضون للاضطهاد بسبب توثيقهم لانتهاكات حقوق الإنسان هذه مروعة" لافتة في الوقت نفسه أن "عملهم حاسم في وصول الجميع إلى المعلومات حول الوضع االإنساني لى الحدود بين بولندا وبيلاروس "مضيفة " حين لا يُسمح لهؤلاء الناس بالقيام بعملهم، فستكون هناك عواقب وخيمة للغاية على حقوق الإنسان للمهاجرين" حسب قولها.

وواجهت الصحفية أوليفيا كورتاس والصحاي كريستوف كوربل، بالاضافة إلى اثنين من السكان البولنديين، مضايقات من قبل جنود أثناء تصوير فيلم وثائقي عن وضع حقوق الإنسان لدى المهاجرين على الحدود.

واشار تقرير الخبراء الممعنيين من قبل هيئة الأمم المتحدة إلى وضع المصورين الصحفيين ماسيج موسكوا وماسيج نبرداليك اللذين تم توقيفهما وتفتيشهما وتقييدهما بالأصفاد من قبل جنود مجهولين خارج معسكر للجيش. وقام الجنود بتفتيش معداتهما وتوثيق اتصالاتهما الهاتفية.

وأشارت لولور إلى أن "المترجمين والصحفيين، وكذلك الأطباء والمحامين وغيرهم ممن يعملون بشكل سلمي لحماية حقوق الإنسان أو يقدمون المساعدة الإنسانية، هم من المدافعين عن حقوق الإنسان".

ويوصي التقرير بأن تعمل هيئات الأمم المتحدة المختلفة على أن " تدعو بولندا إلى أن تضمن أن يؤدي الصحفيون و المترجمون و عملهم المشروع في بيئة آمنة ومواتية مع إمكانية الوصول الكامل إلى المنطقة الحدودية ".

بولندا تتهم نظام بيلاروس باستغلال أزمة المهاجرين

اتهمت بولندا والدول الغربية النظام في بيلاروس بالتشجيع أو حتى استغلال أزمة المهاجرين، وغالبيتهم من الشرق الأوسط، من خلال وعدهم بتسهيل دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما نفته مينسك. وفي خضم الأزمة، أقامت بولندا، مطلع أيلول/سبتمبر، منطقة مغلقة على الحدود ونصبت الأسلاك الشائكة ونشرت آلاف الجنود.، حيث تقول وارسو إن الستار الأمني يعتبر استجابة مبررة للأزمة التي تواجهها حيال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين قادمين من بيلاروس واستقروا قرب حدود بولندا. وفي بداية الشهر الجاري، بدأ مقاولون بولنديون يرافقهم جنود ببناء الجدار الذي تقدر قيمة تشييده بـ 353 مليون يورو في حين يبلغ ارتفاعه 5.5 متر ويمتد لمسافة تزيد على 180 كيلومتراً على طول المنطقة الحدودية مع بيلاروس، وتقدر قيمة المشروع بـ 1.6 مليار زلوتي (394 مليون دولار).