المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قادة الاتحاد الأوروبي لن يفرضوا عقوبات جديدة على روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
موظفان يرفعان علمي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قبيل وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن لحضور قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 24 مارس 2022
موظفان يرفعان علمي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قبيل وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن لحضور قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 24 مارس 2022   -   حقوق النشر  Geert Vanden Wijngaert/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved   -  

تعقدُ اليوم في العاصمة البلجيكية، بروكسل، قمة أوروبية يتصدّر ملفاتها، تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا وعوامل الضغط على موسكو لوقف حربها، والاستراتيجية الدفاعية  للاتحاد الأوروبي وقضية الطاقة إضافة إلى مواضيع اقتصادية وقضية المناخ.

القمّة الأوروبية التي يشارك فيها زعماء الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي وعددهم 27 دولة،  يتزامن انعقادها مع دخول حرب روسيا على أوكرانيا شهرها الثاني وسط تفاقم التداعيات والسياسية والاقتصادية لحرب تعدّ الأخطر والأوسع في أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية منتصف أربعينيات القرن الماضي.

الاجتماع الأول للمجلس الأوروبي، الذي انطلق اليوم الخميس، يشارك فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن لإجراء محادثات حول دعم أوكرانيا وشعبها وتعزيز التعاون عبر ضفتي الأطلسي رداً على الغزو الروسي، هذا إضافة إلى بحث التطورات الميدانية في أوكرانيا، بما فيها الوضع الإنساني وقضية النازحين واللاجئين.

ويجدر بالذكر أنه وقبيل انعقاد القمّة الأوروبية، وافقت دول التكتّل على تقديم مبلغ 500 مليون يورو إضافية كمساعدات عسكرية لأوكرانيا، لتضاعفبذلك المبلغ الإجمالي للمساعدات العسكرية الذي يقدمه التكتل لأوكرانيا إلى مليار يورو، بعد مساعدات سابقة بلغ حجمها 500 مليون يورو والتي تم الإعلان عنها في شهر شباط/فبرايرالماضي.

العقوبات

أما بشان العقوبات على موسكو، فقد أوضح، رئيس وزراء هولندا مارك روته لدى وصوله مقر المجلس الأوروبي لحضور القمّة، أن زعماء الاتحاد الأوروبي لن يتفقوا على فرض عقوبات جديدة على روسيا في قمتهم، وقال: "لا أتوقع أي عقوبات جديدة ملموسة اليوم".

ومضى روته إلى القول: "لا يمكننا أن نبحث فرض عقوبات في مثل هذا الجمع الكبير، نحن نريد اقتراحات. فرضنا بالفعل كثيرا من العقوبات، وندخل الآن مرحلة أكثر تعقيدا"، على حد تعبيره.

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض إلى جانب حلفائه الغربيين حزمة شاملة من العقوبات تضمنت تجميد أصول البنك المركزي الروسي في محاولة لتغيير الكرملين مساره في غزو أوكرانيا، كما شملت العقوبات 685 شخصا من روسيا وعقوبات على التمويل والتجارة الروسية.

ولا شكّ أن القمة الأوروبية ستسعى جاهدة لبلورة موقف موحد تجاه روسيا يعزز من خلاله الأوروبيون عوامل الضغط على موسكو من أجل وقف الحرب وانسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية.

البوصلة

ويُرجح أن يصادق المجلس الأوروبي خلال جلساته التي تعقد على مدار يومين، على "البوصلة الاستراتيجية"، الهادفة إلى  تعزيز سياسات الأمن والدفاع للتكتّل حول  إدارة الأزمات والقدرات الدفاعية، ومن المتوقع أن يقرّ قادة الاتحاد خطة تهدف إلى توثيق الصلة بين الدول الأعضاء حول البرامج العسكرية الاسخباراتية واللوجستية، إضافة إلى قضية تشكيل قوة للانتشار السريع مكونة من 5 آلآف جندي.

وكان الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قال مطلع الأسبوع الجاري: إن الاتحاد الأوروبي سيعتمد استراتيجية عسكرية تقضي بـ"تجهيز" قوة عسكرية قوامها 5000 مقاتل والتزام بزيادة إنفاقه العسكري حتى يتمكن من تنفيذ التدخلات بمفرده مع حلول عام 2025 وفق ما تقتضيه "البوصلة الاستراتيجية" التي لا تعد استجابة للحرب في أوكرانيا 

الطاقة

وبشأن ملف الطاقة التي باتت إحدى أكبر المعضلات التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي جراء الحرب الروسية على أوكرانيا، فليس ثمة ما يشير بأن القادة الأوروبيون سيتفقون على  حظر الغاز والنفط الروسي، فعشية القمة الأوروبية انتقد المستشار الألماني أولاف شولتز علناً فكرة حظر واردات الغاز والنفط الروسية، وقال: إن ذلك سيجر أوروبا إلى حالة من الركود الاقتصادي، وقال: "يجب أن لا تلحق العقوبات ضرراً بالدول الأوروبية اكثر من الضرر الذي تلحقه بالقيادة الروسية. هذا هو مبدأنا".

المصادر الإضافية • وكالات