سقف أسعار النفط الروسي يقسم الأوروبيين.. هذا ما نعرفه عن تكلفة الإنتاج ورغبات الدول الأعضاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
أمام مقر المفوضية الأوروبية
أمام مقر المفوضية الأوروبية   -   حقوق النشر  Jean-Francois Badias/AP

قال دبلوماسيون لوكالة رويترز إن ممثلي حكومات الاتحاد الأوروبي فشلوا اليوم الإثنين في الاتفاق على حد أقصى لسعر النفط الخام الروسي المحمول بحراً، إذ أصرت بولندا على ضرورة خفض السقف للحد من قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا.

وقال دبلوماسي "ليس هناك اتفاق. تم الاتفاق على النصوص القانونية لكن بولندا لم توافق على السعر".

وكانت دول الاتحاد الأوروبي استأنفت سابقاً اليوم محادثات اللحظة الأخيرة بشأن حد أقصى لسعر النفط الروسي. وكان واضحاً أن هناك انقسامات عميقة فيما بينها لتحديد المستوى المناسب بهدف إلحاق أقصى قدر من الضرر بروسيا وأقل ضرر بالدول الأوروبية. 

ويتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط متزايدة من مجموعة السبع والولايات المتحدة للتحرك، ومن المتوقع أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر-كانون الأول، ليتزامن مع حظر الاتحاد الأوروبي على الواردات المنقولة بحراً من النفط الخام الروسي وحظر بريطاني مماثل على الخام الروسي.

كان من المتوقع صدور إعلان الأسبوع الماضي، لكن لا تزال هناك خلافات أوروبية داخلية إذ تضغط بولندا ودول البلطيق من أجل سقف أكثر شدة وأقل سعراً (بين 30 و40 دولاراً للبرميل الخام) بينما تتمسك اليونان ومالطا وقبرص إما بسعر أعلى أو تعويض لحماية صناعاتها في مجال الشحن، وفقاً للعديد من الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي.

أشارت بولندا إلى أن سقف السعر يجب أن يكون "منخفضاً قدر الإمكان"، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت إن السعر في نطاق 60 دولاراً سيمثل "حداً مصطنعاً" وقال للصحفيين: "نود أن تكون العقوبات فعالة في هذه المعركة حيث يكون الحد الأقصى عند مستوى 30-40 دولاراً كي تشعر روسيا بذلك".

وذكر موقع بوليتكو نقلاً عن دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي أن المناقشات غير الرسمية حول مستوى الحد الأقصى مستمرة بين الدول، مضيفاً أن السفراء سيجتمعون الإثنين للتوقيع على السعر "إذا كان هناك اختراق" -وهذا ما لن يحصل على ما يبدو اليوم. ومع ذلك، أشار الدبلوماسي إلى أن الدول "المتشددة" سوف تتخذ موقفاً قوياً ضد أي سقف تعتبره مرتفعاً للغاية. 

سعر الإنتاج الحقيقي

أضاف  الدبلوماسي: "نقطة التعادل [النقطة التي تكون عندها النفقات والإيرادات متساوية] بين منتجي النفط الروس يتراوح بين 12 و20 دولاراً.. لذلك عند مستوى السعر هذا يمكنهم تغطية التكاليف، وكل دولار إضافي هو دولار لميزانية الحرب الروسية".

أما ثلاثي دول البحر الأبيض المتوسط (اليونان، مالطا وقبرص)، ​​فيتشبث بما أسماه أحد كبار الدبلوماسيين "مصالحهم الحيوية"، والمتمثلة في صناعات الشحن التي ستكون أساسية لفرض السقف. 

وبموجب الخطة، تتعهد دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي بحظر قطاعي التأمين والشحن لديها من تسهيل نقل النفط الروسي إلى دولة ثالثة ما لم يتم بيعه عند مستوى الحد الأقصى أو أقل منه. 

وفي سياق متصل اقترحت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين تحديد السقف عند 60 دولاراً للبرميل.

المصادر الإضافية • بوبليكو