المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تراجع أسهم ميتا بـ20% وموقع فيسبوك يعلن للمرة الأولى عن خسارة يومية للمستخدمين.. فما السبب؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تراجع أسهم ميتا بـ20% وموقع فيسبوك يعلن للمرة الأولى عن خسارة يومية للمستخدمين.. فما السبب؟
حقوق النشر  Tony Avelar/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.   -  

لأول مرة على الإطلاق يعلن موقع فيسبوك عن خسارة يومية للمستخدمين، مع تراجع أسهم الشركة المالكة ميتاMeta بأكثر من 22% يوم الأربعاء بعد أن نشرت توقعات مالية أضعف من المتوقع، ما أدى إلى انخفاض بنحو 200 مليار دولار في قيمة الشركة.

وانخفضت أسهم ميتا بنسبة 22.9 في المائة إلى 249.05 دولاراً في تعاملات ما بعد الإغلاق. وفقاً لبيانات من البنك الدولي فإن استمرار الانخفاض حتى افتتاح السوق يوم الخميس، سيعني أن القيمة السوقية الإجمالية للشركة، ستكون في طريقها للانخفاض بمقدار يتجاوز حجم الاقتصاد اليوناني بأكمله.

وألقت ميتا اللوم في ضعف التوقعات على التضخم واضطرابات سلسلة التوريد، والتي تؤثر على ميزانيات المعلنين. كذلك تقول الشركة إنها تواجه انتكاسات نتيجة لتغييرات الخصوصية التي فرضتها شركة آبل Apple في نظام IOS، والتي تجعل من الصعب على شركات مثل ميتا تتبع الأشخاص لأغراض الدعاية، مما يضغط أيضا على عائدات الشركة. منذ أشهر، تحذر ميتا المستثمرين من أن إيراداتها لا يمكنها أن تستمر في النمو بوتيرة سريعة اعتادوا عليها سابقاً. سبب آخر تذكره الشركة لضعف توقعاتها المالية هو زيادة المنافسة على استقطاب المستخدمين، من أبرز منافسي فيسبوك حاليا منصة تيك توك TikTok.

لأول مرة في تاريخ فيسبوك، أعلن موقع التواصل الاجتماعي عن حصيلة شهرية للمستخدمين النشطين في الربع الرابع بلغت 2.91 مليار، دون تسجيل أي نمو مقارنة بالربع السابق. ورغم استثمار الشركة كذلك بكثافة في مشروعها المستقبلي ميتافيرس Metaverse، إلا أنها تعتمد في الوقت الحالي على إيرادات الإعلانات بشكل كامل تقريبا.

ميتافيرس بحسب وصف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، هي بيئة افتراضية موازية للعالم الواقعي، يمكنك الانغماس فيها وليس فقط التحديق في الشاشة أمامك. سيمكن للناس في ميتافيرس الالتقاء ببعضهم البعض والعمل واللعب باستخدام سماعات الواقع الافتراضي أو نظارات الواقع المعزز أو تطبيقات خاصة على الهواتف الذكية أو أجهزة أخرى.

هذا يعني أمولاً طائلة وتكلفة كبيرة.. هنا يأتي السؤال:

ما هي تكلفة بناء ميتافيرس ؟

استثمرت ميتا أكثر من 10 مليارات دولار في قطاع Reality Labs - والذي يشمل سماعات الواقع الافتراضي وتكنولوجيا الواقع المعزز - في عام 2021، مما ساهم في انخفاض الأرباح المسجلة في الربع المالي الأخير. كذلك وسعت الشركة قوتها العاملة بنسبة 23 في المائة، منهية عام 2021 بـ71970 موظفاً، معظمهم في مناصب فنية.

يقول بعض المحللين إنه يتوجب القيام بتقدير وفحص واقعي لموقف ميتا من ميتافيرس، حيث لا يتوقع أن يحقق أرباحاً طائلة أو يسد الفجوة في عائدات الإعلانات التي تسبب بها تغيير سياسة آبل.

منافسو ميتا

سلوك المستخدمين أيضاً وتغيره يؤدي إلى الحد من قدرات ميتا على جني الأموال. فمثلا يزداد عدد الأشخاص الذين يشاهدون مقاطع الفيديو على انستغرام في الخاصية التي تعتبر استنساخاً لتيك توك، وهذا يدر أموالًا أقل من الميزات الأخرى الأصيلة في المنصة.

غيرت الشركة الأم اسمها من فيسبوك إلى ميتا في الخريف الماضي، لتعزيز رؤية مارك زوكربيرغ لميتافيرس.

منذ ذلك الحين، قامت الشركة بإعادة تحويل للموارد وتوظيف مهندسين بما في ذلك من شركات منافسة كآبل وغوغل، سعياً لتحقيق رؤية زوكربيرغ الذي يراهن على أن ميتافيرس سيكون الجيل التالي من الإنترنت وجزءاً كبيراً من الاقتصاد الرقمي. كما يتوقع أن يبدأ الناس بتغيير نظرتهم إلى شركته، والنظر إلى ميتا على أنها شركة ميتافيرس وليس تواصل اجتماعي.

حالياً، ميتافيرس هو مجرد فكرة غير متبلورة تصورها وسماها مؤلف الخيال العلمي نيل ستيفنسون قبل ثلاثة عقود. لم يتضح بعد ما إذا كان ميتافيرس سيكون تنويعاً جديداً لشكل العلاقة و التفاعل بين الإنسان والكمبيوتر بالطريقة التي يراها زوكربيرغ، أم ستكون مجرد ملعب جديد يُظهر فيه التقنيون واللاعبون مهاراتهم.

هذه المعطيات كلها قد تخيف المستثمرين الذين يميلون إلى تفضيل النتائج الفورية أو السريعة.

تقول ميتا إنها تتوقع إيرادات تتراوح بين 27 مليار دولار و29 مليار دولار للربع الحالي، وهي أرقام أقل من الـ 30.2 مليار دولار التي يتوقعها المحللون.