حصري-صندوق النقد: تعطل الانتخابات قد يحرم الصومال من الأموال

حصري-صندوق النقد: تعطل الانتخابات قد يحرم الصومال من الأموال
حصري-صندوق النقد: تعطل الانتخابات قد يحرم الصومال من الأموال   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022   -  
بقلم:  Reuters

<div> <p>من دنكان ميريري</p> <p>نيروبي (رويترز) – قالت كبيرة ممثلي صندوق النقد الدولي في الصومال إن برنامجا هاما يدعمه الصندوق لتمويل رواتب العسكريين وغير ذلك من الخدمات الأساسية في الصومال قد ينتهي في مايو أيار في حالة حدوث أي تعطل جديد في مسار الانتخابات.</p> <p>والصومال الذي تمزقه الصراعات الداخلية منذ 1991 يسدد مدفوعاته بفضل إسهامات صندوق النقد الدولي منذ عام 2017، في وقت تعيد فيه البلاد بناء مؤسساتها بخطى بطيئة رغم ما تواجهه من تمرد شرس.</p> <p>علاوة على ذلك يمثل برنامج الموازنة الحالي الذي تبلغ مدته ثلاث سنوات بقيمة حوالي 400 مليون دولار جزءا ضروريا في اتفاق خفض ديون الصومال من أكثر من خمسة مليارات دولار إلى حوالي عُشر هذا المبلغ.</p> <p>لكن لورا جاراميلو رئيسة مهمة صندوق النقد الدولي في الصومال قالت لرويترز إن البرنامج سينتهي تلقائيا في حالة عدم تشكيل حكومة جديدة للانتهاء من عملية مراجعة له بحلول 17 مايو أيار.</p> <p>أضافت “سيكون لهذا تأثير على أداء الحكومة، وقد تترتب عليه تداعيات على نطاق أوسع“، في إشارة إلى الخطر الماثل في حالة عدم إجراء الانتخابات في وقت مناسب لتجديد الاتفاق.</p> <p>لكن وزير المالية الصومالي عبد الرحمن بيلي نفى هذه المخاوف وقال “نحن واثقون في إتمام الانتخابات في موعد لا يؤثر على برنامج الإصلاح… لا توجد تحديات كبيرة في سبيل تلبية شروط صندوق النقد الدولي حتى الآن، ولا نتوقع شيئا من هذا القبيل”.</p> <p>كان من المقرر إجراء الانتخابات قبل عام، لكنها تأجلت عندما حاول الرئيس محمد عبد الله محمد تمديد ولايته لعامين لتصبح ست سنوات بدلا من أربع، وهي خطوة عرقلها البرلمان.</p> <p>* التأخير يؤثر سلبا على الأموال</p> <p>بدأ التصويت لانتخاب أعضاء البرلمان، الذين سيختارون بدورهم رئيس البلاد، في الأول من نوفمبر تشرين الثاني. وكان من المفترض أن ينتهي في 24 ديسمبر كانون الأول لكنه قد يستمر الآن إلى 25 فبراير شباط.</p> <p>وامتد التأخير بسبب نزاع قائم منذ أشهر بين الرئيس ورئيس الوزراء وأثّر بالسلب فعلا على الأوضاع المالية.</p> <p>وقال صندوق النقد الدولي إن الصومال كان يتوقع دعما للموازنة بمبلغ 170 مليون دولار العام الماضي، لكنه لم يتحصل سوى على 38 مليون دولار. وغطت الحكومة النقص بمخصصات جديدة منحها صندوق النقد الدولي لجميع الأعضاء لمقاومة ضغوط كوفيد-19. لكن هذه المخصصات قد تنفد قريبا.</p> <p>قالت جاراميلو “هذه هي اللحظة التي سنرى فيها بداية تصاعد الضغوط”.</p> <p>سيترتب على انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي أيضا توقف خطوات الصومال نحو الإعفاء من الديون. وبموجب اتفاق في 2020، وافق عليه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تقرر تخفيض ديون الصومال إلى 3.7 مليار دولار، أي 63 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، نزولا من 5.2 مليار دولار تمثل 89 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.</p> <p>وفي حالة اكتماله العام القادم، من المفترض أن ينخفض ​​الدين إلى 557 مليون دولار وهو ما يعادل ستة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.</p> <p>قالت جاراميلو “هذا إعفاء ضخم من الديون والصومال على وشك بلوغ ذلك الهدف”.</p> <p>ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون الاقتصاد الصومالي قد نما بنسبة اثنين بالمئة العام الماضي نتيجة الاستهلاك المدفوع بزيادة التحويلات وبفضل أسواق التصدير الجديدة. وتوقع الصندوق نموا بنسبة 3.2 بالمئة هذا العام في حالة معالجة التحديات السياسية.</p> <p>وبعيدا عن دعم الميزانية، يتيح برنامج صندوق النقد الدولي أيضا لشركاء التنمية الآخرين تقديم تمويل للصومال.</p> <p>وساعد برنامج تخفيف أعباء الديون الحكومة على إدارة برنامج تحويلات نقدية للأُسر التي تعاني بسبب عوامل الجفاف وكوفيد-19 وانعدام الأمن.</p> <p/> </div>