المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: خبير أمريكي يقول إن جدري القرود لن يصبح كوفيد الجديد.. ما مدى خطورته؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أعراض الإصابة بجدري القرود
أعراض الإصابة بجدري القرود   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

قلل خبير طبي أمريكي من المخاوف التي بدأت الانتشار بشأن جدري القرود مؤكداً أنه لن يشكل وباء عالمياً جديداً.

وكان مسؤولو منظمة الصحة العالمية قد دقوا ناقوس الخطر بشأن ارتفاع عدد الإصابات بجدري القرود في أوروبا ومناطق أخرى، وهو نوع من الإصابة الفيروسية الأكثر شيوعا في غرب ووسط القارة الأفريقية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم حتى يوم الجمعة تأكيد نحو 80 إصابة بجدري القرود كما أن هناك 50 إصابة أخرى يجري التحقق منها في 11 دولة.

إلا أن الدكتور دانيال باوش، عضو الجمعية الأمريكية لطب المناطق الحارة والصحة العامة، أن جدري القرود هو مرض ينتقل عبر ملامسة أنواع من القوارض الصغيرة في إفريقيا، و"لا يمكن انتقاله عبر البشر إلا في حالات قليلة".

وأضاف: "من الممكن أن ترتفع الإصابات به لكن لن يكون لدينا آلاف الحالات أو عشرات الآلاف من الإصابة بفيروس جدري القرود. هذا ليس شيئاً يجب أن يقلق عامة الناس بشأنه. نحن بحاجة إلى المزيد من التحقق وإلى الحد من انتقاله وحماية الناس. لكنه لن يكون كوفيد-19 القادم".

AP Photo
دكتور دانيال باوشAP Photo

وفيما يلي ما هو معروف عن التفشي الحالي والخطر النسبي لجدري القرود:

ما مدى خطورته؟

جدري القرود فيروس يمكن أن يسبب أعراضا تشمل ارتفاع درجة الحرارة وآلاما ويظهر بشكل طفح جلدي مميز.

ويرتبط هذا المرض بالجدري ولكنه عادة ما يكون أخف لاسيما سلالة غرب أفريقيا من الفيروس التي تم رصدها في إصابة بالولايات المتحدة، والتي يبلغ معدل الوفيات الناجمة عنها نحو واحد في المئة. وقال المسؤول إن معظم الناس يشفون تماما في غضون ما يتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

ولا ينتقل الفيروس بسهولة مثل فيروس سارس-كوف-2 الذي حفز جائحة كوفيد-19 على مستوى العالم.

ويعتقد الخبراء أن التفشي الحالي لمرض جدري القرود ينتشر من خلال الاحتكاك المباشر بجلد شخص مصاب بطفح جلدي نشط. وقال الخبراء إن ذلك من شأنه أن يسهل احتواء انتشاره بمجرد تحديد الإصابة.

وقال مسؤول في الصحة العامة بالولايات المتحدة للصحفيين يوم الجمعة إن المخاطر على عامة الناس منخفضة في الوقت الحالي.

وقال الدكتور مارتن هيرش من مستشفى ماساتشوستس العام "ينتشر كوفيد عن طريق الجهاز التنفسي وهو شديد العدوى. لا يبدو أن هذا هو الحال مع جدري القرود".

وكثيرون من الأشخاص، وليس كلهم، الذين تم تشخيص إصابتهم في التفشي الحالي لجدري القرود رجال مارسوا الجنس مع رجال آخرين، بما في ذلك إصابات في إسبانيا تم ربطها بحمام بخار (ساونا) في منطقة مدريد.

ما الذي يهتم به خبراء الصحة؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات التفشي التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة حتى الآن غير نمطية لأنها تحدث في دول لا ينتشر فيها الفيروس عادة. ويسعى العلماء إلى فهم أصل الإصابات الحالية وما إذا كان أي شيء يخص الفيروس قد تغير.

وتم اكتشاف معظم الحالات المسجلة حتى الآن في بريطانيا وإسبانيا والبرتغال. وتم أيضا تسجيل إصابات في كندا وأستراليا وتأكيد إصابة واحدة بجدري القرود في مدينة بوسطن الأمريكية حيث أعلن مسؤولو الصحة العامة عن احتمال ظهور المزيد من الإصابات في الولايات المتحدة.

وأبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقهم من احتمال ظهور عدد أكبر من الإصابات مع تجمع الناس في مهرجانات وحفلات وعطلات خلال أشهر الصيف المقبلة في أوروبا ومناطق أخرى.

كيف يمكن حماية الناس من العدوى؟

بدأت بريطانيا في تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين قد يكونون معرضين للخطر أثناء رعاية المرضى، بلقاح الجدري والذي يمكن أن يقي أيضا من جدري القرود.

وتقول الحكومة الأمريكية إن لديها ما يكفي من لقاح الجدري المخزن في مخزونها الوطني الاستراتيجي لتطعيم جميع سكان الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية في بيان إن هناك أدوية مضادة للفيروسات للجدري يمكن استخدامها أيضا لعلاج جدري القرود في ظل ظروف معينة.

وعلى نطاق أوسع، يقول مسؤولو الصحة إنه يجب على الأشخاص تجنب المخالطة الوثيقة لشخص مصاب بطفح جلدي أو يبدو مريضا. ويجب على الأشخاص الذين يشتبهون بإصابتهم بجدرى القرود عزل أنفسهم وطلب الرعاية الطبية.

ما هو السبب الذي قد يكون وراء الارتفاع في الإصابات؟

قالت أنجيلا راسموسن عالمة الفيروسات في منظمة اللقاحات والأمراض المعدية بجامعة ساسكاتشوان بكندا إن "الفيروسات ليست شيئا جديدا وهي متوقعة".

وأضافت أن عددا من العوامل عجّل من ظهور وانتشار الفيروسات من بينها زيادة السفر على مستوى العالم وتغير المناخ. وقالت إن العالم أيضا في حالة تأهب أكبر لعمليات تفش جديدة لأي نوع من الفيروسات في أعقاب جائحة كوفيد-19.

المصادر الإضافية • وكالات