ماذا يعني الخلاف الدبلوماسي بالنسبة لإمدادات الغاز الجزائرية لإسبانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
حاوية تخزين الغاز في مصنع إيناغا لإعادة تحويل الغاز في برشلونة.
حاوية تخزين الغاز في مصنع إيناغا لإعادة تحويل الغاز في برشلونة.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

علقت الجزائر هذا الأسبوع معاهدة صداقة عمرها 20 عاما مع إسبانيا وتحركت للحد من التجارة مع جارتها الشمالية، مما أثار المزيد من التساؤلات حول التأثير المحتمل على تجارة الغاز الراسخة بين البلدين منذ أمد بعيد. 

يأتي الخلاف بشأن موقف مدريد من منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، مع تزايد أهمية إمدادات الغاز من شمال أفريقيا إلى أوروبا هذا العام في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وبينما يستمر الغاز في التدفق بشكل طبيعي، فإن أي تعطيل من شأنه أن يربك أسواق الطاقة المرهقة بالفعل، حيث ارتفعت أسعار الجملة. كانت الجزائر قد حذرت إسبانيا في أبريل -نيسان من أنها قد توقف الإمدادات إذا باعت مدريد أي غاز جزائري إلى دول أخرى. 

فيما يلي تفاصيل العلاقات بين البلدين في مجال الطاقة: 

- ماذا فعلت الجزائر؟

أمرت رابطة المصارف الجزائرية بوقف المدفوعات من إسبانيا وإليها، الأمر الذي يؤثر على كل جوانب التجارة عدا إمدادات الغاز، وفقا لمصادر جزائرية.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد قال في وقت سابق إنه لن يفسخ عقود إمدادات الغاز بسبب الخلاف.

- ما أهمية غاز الجزائر لإسبانيا؟

تستورد إسبانيا "فعليا كل" احتياجاتها من الغاز، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

زودت الجزائر إسبانيا بربع وارداتها من الغاز في الفترة من يناير - كانون الثاني إلى أبريل - نيسان، على الرغم من أنها كانت منخفضة مقارنة معها قبل نحو نصف عام بعدما توقفت الجزائر عن استخدام خط أنابيب يعبر المغرب في أكتوبر - تشرين الأول الماضي. 

يتدفق الغاز عبر خط أنابيب ميدغاز البحري، الذي تمتلك فيه سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة 51 بالمئة ومجموعة ناتورجي الإسبانية للغاز 49 بالمئة. كما يصل عن طريق السفن على شكل غاز طبيعي مسال.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز لإسبانيا في الأشهر الأربعة الأولى من العام، متقدمة على الجزائر ونيجيريا.

- ما هي الشركات الإسبانية التي لها علاقات مع سوناطراك؟

ترتبط ناتورجي بعقود توريد طويلة الأجل مع سوناطراك. عندما تم تجديدها في عام 2018، غطت تلك العقود 30 بالمئة من استهلاك إسبانيا. اتفق البلدان على تعديل العقود في 2020 بعد أن دمرت جائحة كوفيد-19 الطلب عالميا، لكن لم يفصحا عن الشروط الجديدة.

تملك ريبسول الإسبانية أيضا حصصا في أربعة مشاريع للنفط والغاز في الجزائر. وتقوم مع سوناطراك وفينترشال بتشغيل حقول غاز رقان/شمال، التي تبلغ طاقتها الكاملة ثمانية ملايين متر مكعب في اليوم.

وتمتلك سيبسا، وهي شركة تكرير إسبانية يسيطر عليها صندوق الثروة السيادية في أبوظبي، مشاريع تطوير في ثلاثة حقول نفط جزائرية وحقل غاز واحد.

- ماذا تقول حكومة إسبانيا؟

سُئلت وزيرة الطاقة الإسبانية تيريزا ريبيرا في مقابلة مع إذاعة أوندا سيرو عما إذا كانت واثقة من أن سوناطراك ستواصل احترام عقودها. أجابت قائلة "العلاقات التجارية القائمة بين سوناطراك التي تبيع الغاز والشركات الإسبانية التي تشتري الغاز علاقات تعاقدية وتجارية وأنا على ثقة من أنها ستبقى كما هي".

وأضافت "إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون تلك مشكلة مختلفة وأكثر تعقيدًا سيتم حلها، ليس من خلال الدبلوماسية ولكن ربما من خلال التحكيم أو المحاكم. في الوقت الحالي، لدي ثقة كبيرة".

وأشارت ريبيرا إلى "عملية معقدة لمراجعة الأسعار بين الموزع الجزائري والمشترين الإسبان"، مضيفة "لا شيء يجعلنا نعتقد أن هذا يمكن أن ينهار من جانب واحد بسبب قرار للحكومة الجزائرية".

ولم ترد سوناطراك على طلبات من رويترز للتعليق.

- ماذا تقول الشركات؟

تقول ناتورجي إنها "تعمل بشكل طبيعي مع شريكتها الجزائرية التاريخية سوناطراك".

وقال الرئيس التنفيذي فرانشيسكو رينيس لصحيفة لا فانجارديا الأسبوع الماضي إن الشركة تعاقدت على إمدادات الغاز مع سوناطراك حتى عام 2032، مع بنود لمراجعة الأسعار كل ثلاث سنوات.

وتجرى محادثات بشأن أحدث مراجعة منذ نوفمبر- تشرين الثاني، وقال رينيس إن الرئيس التنفيذي لسوناطراك قال بالفعل إن الأسعار سترتفع. وأضاف للصحيفة "هذا لا علاقة له بغزو أوكرانيا أو المغرب.

"التوصل إلى اتفاق ليس سهلا لأن العوامل المحددة تتغير يوميا. لا أحد يشك في أن الغاز أصبح اليوم أغلى مما كان عليه قبل نحو ثلاث سنوات".

viber

وامتنعت ريبسول وسيبسا عن التعليق بخصوص القيود التجارية.

المصادر الإضافية • رويترز