المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الألعاب المتوسطية-2022 : الرياضة وحدة ومشاركة وتبادل ثقافات

بقلم:  Cinzia Rizzi
euronews_icons_loading
الألعاب المتوسطية-2022 : الرياضة وحدة ومشاركة وتبادل ثقافات
حقوق النشر  euronews

انطلقت الألعاب المتوسطية التاسعة عشرة في 25 حزيران/ يونيو 2022 في وهران، الجزائر.

افتتح هذا الحدث متعدد الرياضات، الذي يشارك فيه أكثر من 3000 رياضي من 26 دولة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​، في ليلة صيفية في الملعب الأولمبي الرائع في ثاني أكبر مدينة جزائرية. استقبل المكان 40 ألف شخص محظوظ تمكنوا من حضور حفل الافتتاح على الهواء مباشرة.

كما نزل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع للمشاركة في هذا الحدث الرياضي المرتقب والترحيب بالزوار من إفريقيا وأوروبا.

يقول أحد الأشخاص "أنا من وهران وقد أتيت بشكل خاص من وارسو في بولندا لحضور الألعاب". "نفتخر باستضافة هذه الألعاب المتوسطية، إنه شيء رائع"، تضيف شابة جزائرية.

حفل الافتتاح الكبير

بعد 47 عاماً، تعود ألعاب البحر الأبيض المتوسط ​​إلى التراب الجزائري. بهذه المناسبة، أقيم حفل افتتاح كبير شارك فيه مئات الفنانين والموسيقيين والراقصين. ساعتان من العرض حول موضوع الجزائر: مناظرها الطبيعية وتاريخها وتأثيرها في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وعاشت وفود الدول الـ26 المشاركة  هذا الحدث في جو بهيج.

من بين الرياضيين الجزائريين، حاملة العلم إيمان خليف، نائبة بطلة العالم في الملاكمة في الوزن الخفيف. إنه فخر للرياضية الشابة، التي ميزت تاريخ الملاكمة النسائية في بلدها.

"أنا سعيدة للغاية، وفخورة بأن يستضيف بلدي هذه الألعاب المتوسطية. أستطيع أن أخبرك أن حوض البحر الأبيض المتوسط ​​بأكمله موجود في بلدي. كرياضيين، نشعر وكأننا عائلة واحدة، نحن رياضيو الحوض، قادمون من إيطاليا وإسبانيا ومصر وتونس ... كل هذه البلدان تشكل دولة واحدة "، تقول إيمان خليف، حاملة العلم الجزائري ونائبة بطلة العالم للملاكمة.

ألعاب الوحدة

"الوحدة" هو شعار هذه الألعاب التي تجمع بين ثلاث قارات، مسابقة متعددة الرياضات قد لا تقل أهمية عن الألعاب الأولمبية. المهم هو المشاركة، كما أوضح رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط ​، دافيد تيزانو: "هناك تنوع كبير بين شعوب البحر الأبيض المتوسط ​، لكن هناك وحدة كبيرة وتصبح الرياضة خيطاً أحمر يوحد الشباب. وبذلك تبرز القيم المهمة، ركائز الحركة الرياضية وهي: أن نكون معاً، نتعرف على ثقافات جديدة، تختلط بثقافات أخرى، ونفهم أنه لا يوجد عالم خاص، كل شيء يدور حولنا، لكن هناك عدة عوالم، لكل فرد عالمه الخاص، وبالتالي يجب دمجها ".

مكان التقاء الثقافات

على مدى 12 يوماً، يجتمع الرياضيون في قرية واحدة، تم إنشاؤها بهذه المناسبة ولراحتهم. كل أمة لها مبنى خاص بها. لكنهم يلتقون في شوارعها ويتعرفون على بعضهم البعض ويخلقون الروابط، على الرغم من اختلاف الثقافات والتقاليد.

"الجميع يريدون الفوز، لكن في النهاية، نتعانق ونحترم بعضنا البعض، وهذا هو النصر الحقيقي. لأنه في مرحلة ما تمر الحياة الرياضية، لكن تبقى العلاقات الإنسانية مع الذين تنافست معهم على التاتامي أو في الحلبة أو في أي مكان. وهذا ما نحتاج إلى الاستمرار فيه للجيل المقبل"، يقول لويجي بوسا، حامل العلم الإيطالي والبطل الأولمبي.

إرضاء الرياضيين

يقام الحدث الرياضي في 37 موقعاً في المدينة ومحيطها. بعضها جديد تماماً والبعض الآخر أعيد تأهيله للمسابقات والدورات التدريبية.

استغرق العمل سنوات والنتيجة مرضية للجميع. على الأقل أبطال هذه الألعاب.  كما هو الحال بالنسبة للاعب كرة الطائرة الفرنسي وحامل العلم  لوكا بيسك: "من المؤكد أنه مقارنة بالمسابقات الأخرى التي اعتدنا القيام بها كلاعبي كرة الطائرة، التنظيم مختلف، لكننا راضون عن وجودنا هنا. نتشوق لاكتشاف كل شيء، والاستمتاع، وإمتاع الناس من خلال الرياضة وهذا ما سنحاول القيام به ".

تستمر الألعاب المتوسطية والعروض في وهران لغاية 6  تموز/ يوليو.