عاجل
This content is not available in your region

الحكومة الانتقالية الجديدة تثير الجدل في تونس

محادثة
الحكومة الانتقالية الجديدة تثير الجدل في تونس
حجم النص Aa Aa

بينما كان الجميع في انتظار الإعلان عن الحكومة الانتقالية الجديدة، خرج التونسيون مرة أخرى للشوارع اليوم ليعبروا عن رفضهم التام لأي دور “للتجمع الدستوري الديمقراطي“، حزب بن علي، في الحكومة، شعاراتهم طالبت بوضوح بإقصائه من الحياة السياسية.

إحدى السيدات تقول عن رئيس الوزراء: “إنه كاذب، ماذا تنتظرون منه؟ لقد ساند نظام الطاغية. لم نعد نتحملهم، إننا نكرههم”

رئيس الوزراء الغنوشي المعروف بتكنوقراطيته حاول تجنيب البلاد السيناريو العراقي، فكافح من أجل الإبقاء على بعض شخصيات الحزب الحاكم السابق. التي يرى أنها ستعمل على إبقاء جهاز الدولة فعالا. بعض المواطنين يشاطره وجهة النظر هذه: “نحن في حالة طوارئ، وحتى إذا لم نكن موافقين على التشكيلة الجديدة فإننا لا يمكن أن نستبعدهم لأنهم يمثلون عنصر الخبرة. كما أنها ليست إلا حكومة انتقالية ستمهد لحكومة حرة ينتخبها الشعب”

المعارضة في تونس ثلاثة أنواع: معارضة شرعية سمح النظام بوجودها وإن ظلت رمزية، معارضة غير شرعية حرمت من الوجود السياسي، وأخيرا المعارضة المنفية في الخارج. هذا النوع الأخير لم يشترك في مفاوضات تشكيل الحكومة الانتقالية. وأيا كان نوع المعارضة فلا شك أنها تفتقر للوجود الحقيقي والملموس على مستوى رجل الشارع في تونس.

أما بالنسبة لمنصف المرزوقي المنفي في فرنسا وأحد قادة المعارضة، الذي يستعد للعودة للترشح في الانتخابات الرئاسية، فلا مجال إطلاقا للتعاون مع رموز النظام السابق.

يقول المرزوقي: “بالطبع سنتكاتف جميعا حتى لا يسرق أحد ثورة الشعب التونسي وحتى يتم إجراء انتخابات حرة ونزيهة هذه المرة”

تشكيلة الحكومة الجديدة تظهر بوضوح أن البلاد لم تدخل بعد من بوابة الديمقراطية، وأن تغيير النظام برمته ليس على جدول أعمالها. أمر آخر قد يعقد الوضع، وهو عودة زعماء المعارضة من المنفى وهي العودة التي ترفضها بعض الأطراف داخل البلاد.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox