لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

سلسلة من المواقف المتناقضة تفصل باريس عن لندن

سلسلة من المواقف المتناقضة تفصل باريس عن لندن
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

فهل ينجح هولند بإستيعابها؟

زيارة شائكة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولند الى المملكة المتحدة، حيث تتعالىى الأصوات المطالبة بالإنفصال عن الإتحاد الأوروبي، مشككة بمنطقة اليورو، حتى الآن لا نعرف إن كانت اقتراحات هولند بشقيها السياسي والإقتصادي.
ستخفف حدة الخلاف أم أنها ستزيد الطين بلة.
وأول لقاء بين دايفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني (ليبرالي) وفرانسوا هولند الرئيس الفرنسي الجديد (اشتراكي)، كان بعد فوز الأخير بالرئاسة في 6 أيار / مايو 2012 ، بمناسبة قمة الثمانية واجتماع الأطلسي في شيكاغو.

فهل ينجح هولند بتدفئة العلاقات بينهما؟ تمرين تميز به الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، لدرجة دفعت بكاميرون لخرق البروتوكول وإعلان تأييده لترشح هذا الأخير خلال الحملة الإنتخابية الفرنسية .
فهولند قد يكون طوى صفحة الماضي حين لم يستقبله كاميرون لدى زيارته لندن كمرشح للرئاسيات في شهر مارس/ آذار وتعين عليه الأكتفاء بلقاء زعيم الحزب العمالي أيد ميليباند، بعد رفض كاميرون استقباله.
والخيبة الثالثة كانت في حزيران، خلال ال 20 ، حيث هزأ البريطاني علناً الإقتراحات الضرائبية التي تقدم بها هولند. بالقول :
“ إذ واصل الفرنسي طريقه بإتجاه فرض ضريبة بنسبة 75 بالمئة على الأثرياء سنفرش السجاد الأحمر لإستقبال المزيد من رجال الأعمال الفرنسيين وسيكون بوسعهم دفع ضرائبهم في المملكة وسيدفعون للخدمات الطبية ومدارسنا وكل شيء”.

وهذا ما يشكل شقا من لب الخلاف بين الرجلين. مفهوم ضرائبي على قاب قوسين، فلندنن تطالب بسقف ضرائبي على اصحاب الثروات لا يتعدى 45 بالمئة في حين يطالب هولند بتحديدها عند 75 بالمئة، هذا الى جانب مسألة الضرائب على المعاملات المالية التي تعتبر لندن أنها تسيء الى القطاع المصرفي اللندني، فكاميرون يطالب الدول الأوروبية ببذل مجهود إضافي وبسياسة تقشفية للخروج من الأزمة متوعدا بالإنفصال عن أوروبا في حين أن هولند يطالب بسياسة تعتمد على النمو .
موضوع الخلاف الآخر يتعلق بالسياسة الدفاعية الأوروبية، وخاصة التواجد العسكري في أفغانستان. فهولند أعلن انسحاب القوات الفرنسية في نهاية العام 2013 في حين اختار كاميرون الإلتزام بجدول الأطلسي.

أوروبا ستكون في خلفية المحادثات، لكن الإثنين يعيا أهمية الحفاظ على صفاء العلاقة بين البلدين، لذا سيسعا لردم الهوة بين مواقفهما المتناقضة.