عاجل

عاجل

زيارة تاريخية لقطر الى قطاع غزة: انتصار لحماس.

 محادثة
زيارة تاريخية لقطر الى قطاع غزة: انتصار لحماس.
حجم النص Aa Aa

وصل أمير قطر إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء في زيارة وصفت ب“التاريخية” كسرت العزلة المفروضة على حركة حماس الاسلامية الفلسطينية لكنها استفزت اسرائيل و قادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. هذه الزيارة هي الاولى التي يقوم بها رئيس دولة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في عام 2007. ومنذ ذلك الحين يخضع قطاع غزة لحصار جزئي سياسي واقتصادي من قبل إسرائيل في محاولة للسيطرة على تهريب الأسلحة لحماس حسب ما تقوله اسرائيل.زيارة أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني وزوجته الشيخة موزة على رأس وفد كبير تحمل دلالات هامة لناحية كسر الحصار وذلك بالتنسيق مع النظام الجديد في القاهرة بقيادة الرئيس المصري محمد مرسي. هذه الخطوة تعكس دور مصر الإقليمي الجديد اذ أن نظام مبارك لم يكن يسمح بذلك العبور.“اليوم نعلن الانتصار على الحصار من خلال هذه الزيارة التاريخية“، قال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة من مدينة يتم بناؤها بأموال الدولة الخليجية الغنية بالنفط. “ان زيارتكم اليوم تعلن رسميا نهاية الحصار الاقتصادي والحصار السياسي المفروض على قطاع غزة من قبل قوات الظلم.”
قطر وضعت الزيارة في اطار اللفتة الإنسانية للقطاع المنكوب. اذ تبرع أميرها ب 400 مليون دولار للمساعدة في إعادة بناء قطاع غزة الفقير التي يسكنه ما يقارب 1.7 مليون شخص، والذي أصيب بأضرار بالغة أثناء عملية اسرائيلية ضخمة استمرت 22 يوما في ديسمبر 2008 ويناير 2009.واستقبل أميرها بحفاوة بالغة على المستوى السياسي والجماهيري. الاعلام القطرية زينت الطرق المؤدية إلى المدينة ولافتات شكرللدعم من الدولة الخليجية ملأت الشوارع.
الأمير يدعو للوحدة ولكن للزيارة مخاطرها
بينما تهافت الفلسطينيون على الطرق الرئيسية لمدينة غزة لاستقبال الأمير، في الضفة الغربية كان المزاج مختلف. عبر مسؤولون فلسطينيون عن سخطهم من الطريقة التي تمت فيها الزيارة اذ انه لم يتم التنسيق مع السلطة الفلسطينية ما يراه البعض على انه انتصار لحماس وضربة للسلطة الفلسطينية قد تعمق الانقسامات بين الفلسطينيين.فقد قال ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليورونيوز ان الزيارة لا تخدم القضية المركزية الفلسطينية. “إن السلوك القطري يتعارض مع مواقف معظم الدول العربية والغربية. انها ليست قضية إعادة إعمار القطاع لأنه كان من الممكن أن تحدث بطريقة مختلفة عبر السلطة الشرعية. ولكن هذه الزيارة تعمد الأمير تعمد الأمير أن يعطيها معنى سياسي،يشجع حكومة حماس في غزة على السير في اقامة كيان منفصل. “
كما انتقدت إسرائيل زيارة زعيم دولة قطر.المتحدث باسم وزارة الخارجية ايغال بالمور قال: “باحتضان حماس علنا، ألقى أمير قطر بالسلام تحت عجلات الحافلة”.

وفي واشنطن، شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند على أهمية الاستفادة من فرصة الزيارة للتوضيح للفلسطينيين والإسرائيليين أهمية التحدث مع بعضهم البعض، كما أكدت أنها كانت واضحة تماما فيما يتعلق بمخاوف واشنطن بشأن حماس” يصف الغرب حماس على انها جماعة ارهابية و ترفض الحركة الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود أو أي معاهدة سلام معها وهي نقطة خلافية اساسية مع السلطة الفلسطينية وفتح احدى أكبر الفصائل الفلسطينية. فقد فشل الطرفان حتى الان في حل خلافاتهما وتشكيل حكومة وحدة وطنية، على الرغم من المحاولات القطرية التي جمعت عباس وزعيم حماس في المنفى خالد مشعل في الدوحة العام الماضي للتوقيع على صفقة لم يتم تنفيذها بعد. فشل جهود المصالحة الوطنية حتى الآن، حث الزعيم القطري خلال زيارته دعوة الفصائل الفلسطينية المتناحرة لتوحيد صفوفها “لماذا البقاء منقسمين؟” سأل جمهور في الجامعة الاسلامية في غزة. “فلا هناك اليوم مفاوضات سلام، ولا هناك كما يبدو استراتيجية واضحة للمقاومة والتحرير، فعلام الانقسام ولم لا يجلس الفلسطينيون معا ويوحدون مواقفهم”. سعت قطر منذ فترة طويلة للعب دور بارز في السياسة الفلسطينية ولها طموحات الآن للاستفادة من ثروتها النفطية لكسب النفوذ في المنطقة. فقد كانت في طليعة دعم الثوار في ليبيا وتسليحهم ويعتقد كثيرون أنها تلعب دورا مماثلا في سوريا. «قطر لديها طموحات كبيرة لتكون دولة دات نفود إقليمي وتكون موجودة في كثير من البلدان مثل ليبيا وسوريا، وزيارة الأمير إلى غزة تشير إلى العلاقات القطرية الجيدة مع الأحزاب الإسلامية وأنماط جديدة من العلاقات الإقليمية المتأثرة بحكم الاسلاميين في عهد محمد مرسي في مصر» قال بول سالم مدير كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت ليورونيوز. فقد دفع “الربيع العربي” بالحركات الإسلامية إلى الواجهة في الشرق الأوسط. زيارة الأمير إلى غزة تبرز التغيرات التي اجتاحت المنطقة في هذا السياق. كما يضع العديد هذه الخطوة في اطارمحاولة جلب حماس الى معسكر السلام وابعاده عن إيران وسوريا.

«إن الزيارة تهدف إلى تشجيع حماس أكثر للابتعاد عن سوريا وإيران وحزب الله واتخاذ موقف أكثر اعتدالا وبراغماتية» أوضح بول سالم وأضاف «إن القطريين يشعرون أنهم أقرب إلى الجماعات الإسلامية، فهم اسلاميون بدورهم. وبطبيعة الحال يدعمون الجماعات الإسلامية مثل حماس. أنهم يشعرون بأن الجماعات الإسلامية الآن هي الأقوى. لكنهم لا يدعمون التطرف، بل الجماعات الاسلامية المعتدلة التي تعمل من أجل بناء مجتمع حديث واقتصاد ناجح »

مهى بردى
مراسلة يورونيوز في الشرق الأوسط