عاجل

المفاوضات بين رام الله وتل أبيب تفشل قبل بدايتها في كسب التأييد الشعبي الداخلي

المفاوضات بين رام الله وتل أبيب تفشل قبل بدايتها في كسب التأييد الشعبي الداخلي
حجم النص Aa Aa

الهدف من محادثات السلام هو التوصل إلى اتفاق نهائي خلال تسعة أشهر يقول جون كيري سكرتير الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية. لكن المعنيين بالأمر لهم رؤية أخرى.استئناف المفاوضات يثير غضب جزء هام من الفلسطينيين وحساسياتهم السياسية على غرار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة حماس التي يقول الناطق باسمها سامي أبو زهري من قطاع غزة:
“هي خطوة منفردة ومعزولة ولا تُعبِّر عن حقيقة موقف الشارع الفلسطيني. نحن واثقون من أن هذه الخطوة ستنتهي بالفشل مثلما فشلت عبْر عشرين عاما من المفاوضات. لكن، للأسف، المستفيد الوحيد مما يجري هو الاحتلال الذي يغطي على جرائمه بمثل هذه المفاوضات”. في رام الله المواقف لا تختلف كثيرا لدى المواطنين الذين يجمع بينهم عدم الثقة في النوايا الأمريكية والإسرائيلية وحتى في أسلوب تعاطي الطرف الفلسطيني مع قضيتهم. وهو ما يعبِّر عنه صلاح الخواجة المقيم في عاصمة السلطة الفلسطينية قائلا:
“هذه بداية لشطب القضية الفلسطينية وليس لمفاوضات من أجل إنهاء الاحتلال وإنهاء الاستيطان في مناطق الضفة الغربية، خصوصا أن شروط المفاوضات المطروحة الآن هي شروط تراجع في الموقف الفلسطيني لصالح الموقف الإسرائيلي الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية”.
داخل المستوطنات، الحديث عن استئناف المفاوضات لا يلقى تهليلا في أوساط السكان وهم مستاؤون من قرار الحكومة الإفراج عن أسرى فلسطينيين هم بنظرهم “إرهابيين” أياديهم ملطخة بدماء اليهود.ديد روي يعكس هذه المواقف قائلا:
“أعتقد أن مجرد وجود إلحاح قوي على إطلاق سراح إرهابيين قبل البدء أصلا في المحادثات يثير التساءؤلات حول خلفيات الفلسطينيين الذين سيذهبون للتفاوض وحول مدى ضرورة دفع هذا الثمن قبل أن يجري التفاوض على أيِّ شيء”.الأشهر المقبلة ستكشف من هم المحقون، هل هم السياسيون الذين قبلوا الانخراط في جولة جديدة من المفاوضات أم الذين يعتبرونها فاشلة مسبقا وفاقدة للآفاق.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox