عاجل

عاجل

مجلس الأمن يدعو لهدنة في سوريا مع استمرار قصف الغوطة

تقرأ الآن:

مجلس الأمن يدعو لهدنة في سوريا مع استمرار قصف الغوطة

مجلس الأمن يدعو لهدنة في سوريا مع استمرار قصف الغوطة
حجم النص Aa Aa

من إلن فرنسيس وميشيل نيكولز

بيروت/الأمم المتحدة (رويترز) – دعا مجلس الأمن الدولي يوم السبت إلى هدنة مدتها 30 يوما في سوريا بينما قال مسعفون بمنطقة الغوطة الشرقية السورية إن القصف لا يهدأ لفترة من الوقت تسمح لهم بإحصاء الجثث في واحدة من أكثر حملات القصف فتكا في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ سبع سنوات.

وقالت خدمات طوارئ وجماعة تراقب الحرب إن الطائرات الحربية ضربت بلدة في الغوطة الشرقية، آخر معاقل المعارضة قرب العاصمة السورية، بعد قليل على التصويت الذي جاء بإجماع الأعضاء الخمسة عشر. وقصفت الطائرات الغوطة الشرقية لليوم السابع على التوالي.

gi

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعا يوم الأربعاء إلى نهاية عاجلة “للأعمال الحربية” في الغوطة الشرقية حيث يعيش نحو 400 ألف شخص تحت حصار حكومي منذ عام 2013 دون ما يكفي من الطعام أو الدواء.

وبينما أيدت روسيا، حليفة سوريا، قرار الأمم المتحدة، أثار سفيرها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا شكوكا في جدواه. ولاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة على الأرض سجل ضعيف فيما يتعلق بإنهاء القتال في سوريا التي صار للرئيس بشار الأسد اليد العليا فيها.

وأبلغ نيبينزيا المجلس بعد التصويت قائلا “الضروري هو أن تعزز طلبات مجلس الأمن اتفاقات راسخة على الأرض”.

وبعد تأخر لأيام ومفاوضات في اللحظات الأخيرة للحصول على التأييد الروسي، وافق المجلس على القرار الذي صاغته السويد والكويت والذي يطالب بوقف الأعمال العدائية لمدة 30 يوما.

ولم تُرد روسيا تحديد موعد بدء الهدنة ومن ثم جرى تخفيف مقترح بأن تبدأ الهدنة بعد 72 ساعة من الموافقة على القرار على أن يكون البدء “دون إبطاء”. وأضافت مباحثات يوم السبت طلبا لجميع الأطراف “بالعمل على الفور لضمان تطبيق كامل وشامل”.

وأبلغت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي المجلس قائلة “بينما كانوا يطيلون في المفاوضات، كانت القنابل مستمرة في السقوط من طائرات الأسد المقاتلة. في الأيام الثلاثة التي احتجناها للموافقة على هذا القرار، كم من الأمهات فقدن أبناءهن في القصف؟… نشعر بشكوك عميقة في أن النظام (السوري) سيُذعن”.

* محاربة الإرهاب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نيران الصواريخ والقصف والغارات الجوية أودت بحياة قرابة 500 شخص منذ مساء يوم الأحد. ومن بين القتلى أكثر من 120 طفلا.

وأضاف المرصد، ومقره بريطانيا، أن الغارات أصابت دوما وحمورية وبلدات أخرى في الغوطة الشرقية يوم السبت مما أسفر عن مقتل 40 شخصا.

وقال وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن أحد جماعتين رئيسيتين من جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة “نؤكد التزامنا الكامل والجاد بوقف إطلاق نار شامل وتسهيل إدخال كافة المساعدات الأممية إلى الغوطة الشرقية استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 2401 مع حقنا المشروع في الدفاع عن النفس و رد أي اعتداء”.

ونددت جمعيات خيرية طبية بالهجوم على 12 مستشفى. وتقول الحكومة السورية وحليفتها روسيا إنهما تستهدفان المتشددين فحسب وتسعيان لوقف هجمات المورتر التي يشنها مقاتلو المعارضة على العاصمة كما تتهمان المعارضين في الغوطة باستخدام السكان دروعا بشرية.

ولم يصدر تعليق من الجيش السوري حتى الآن.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري “نمارس حقنا سياديا بالدفاع عن أنفسنا وسنستمر في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية…الحكومة السورية تحتفظ بحقها كاملا في الرد على المجموعات الإرهابية المسلحة في حال قيامها باستهداف المدنيين ولو بقذيفة واحدة”.

وقال الجعفري إن حكومته تفسر القرار على أنه ينطبق أيضا على القوات التركية في عفرين وعلى عمليات التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والقوات الإسرائيلية في سوريا خاصة الجولان المحتل.

ولا تشمل الهدنة التي طالب بها مجلس الأمن عناصر الدولة الإسلامية أو القاعدة أو جبهة النصرة.

وقال الدفاع المدني السوري في الغوطة الشرقية إن مسعفين هرعوا للبحث عن ناجين بعد ضربات في كفر بطنا ودوما وحرستا. وأضافت منظمة الإنقاذ التي تعمل في الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة أنها وثقت 350 حالة وفاة على الأقل خلال أربعة أيام.

وقال سراج محمود وهو متحدث باسم الدفاع المدني “يمكن أكتر من هيك بكتير… ما قدرنا أمس نحصي أعداد الشهداء لأن الطائرات الحربية عم تتجول بالسماء”.

* تحت الأنقاض

مع تساقط القنابل التي أصاب بعضها مراكز للطوارئ وسيارات إسعاف يكافح المسعفون لانتشال الناس من تحت الأنقاض. وقال محمود “بس نحنا إذا راح نحفر بأيدينا وراح نطلع برجلينا نركض ركض ونسعف العالم لساتنا موجودين”.

وقال شاهد في دوما إنه استيقظ في الساعات الأولى من صباح يوم السبت على صوت قصف الطائرات لمنطقة قريبة. وظلت معظم الشوارع خالية.

وقال مجلس المعارضة المحلي إنه يشكل فرق طوارئ من المتطوعين في عدة أحياء لتدعيم الملاجئ بأكياس الرمال ومحاولة ربطها ببعضها البعض من خلال أنفاق.

وقال محمود “كل يوم نقول إن شاء الله غدا سنكون بحال أفضل… واليوم المشهد الرئيسي في الغوطة هو أشلاء ودماء… لا حاجة لحفر قبور، سنُدفن تحت بيوتنا”.

وسرعان ما انهارت محاولات سابقة لوقف إطلاق النار في سوريا منذ نشوب الصراع الذي راح ضحيته مئات الآلاف وأجبر 11 مليون شخص على ترك ديارهم.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة