عاجل

عاجل

روسيا تأمر بهدنة خمس ساعات يوميا في الغوطة الشرقية بسوريا

تقرأ الآن:

روسيا تأمر بهدنة خمس ساعات يوميا في الغوطة الشرقية بسوريا

روسيا تأمر بهدنة خمس ساعات يوميا في الغوطة الشرقية بسوريا
حجم النص Aa Aa

من أنجوس مكدوال وجاك ستابز

بيروت/موسكو (رويترز) – قالت روسيا يوم الاثنين إنها ستفتح ممرا إنسانيا وستطبق هدنة لمدة خمس ساعات يوميا للسماح للسكان بمغادرة منطقة الغوطة الشرقية بسوريا بعد قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في كل أنحاء البلاد.

لكنها لم تتطرق بالذكر على ما يبدو إلى السماح بدخول إمدادات الإغاثة إلى المنطقة التي يعيش فيها 400 ألف شخص تحت الحصار والقصف.

وعلى مدى الأسبوع الأخير قصف الجيش السوري وحلفاؤه الغوطة الشرقية وهي جيب تسيطر عليه قوات المعارضة قرب دمشق مما أدى إلى سقوط مئات القتلى في إحدى أعنف عمليات القصف خلال الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام.

وقالت سلطات الصحة يوم الأحد إن عدة أشخاص أصيبوا بأعراض تتشابه مع أعراض التعرض لغاز الكلور وذكر مسعفون والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم‭ ‬الاثنين أن سبعة أطفال قتلوا بسبب ضربات جوية ومدفعية على إحدى البلدات.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لمجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم الاثنين “ليس بوسع الغوطة الشرقية الانتظار. حان الوقت لوقف هذا الجحيم على الأرض“، وحث على تنفيذ وقف إطلاق النار الذي دعا إليه مجلس الأمن.

ويدور القتال أيضا في مناطق أخرى في سوريا حيث تواصل تركيا هجومها على مقاتلين أكراد في عفرين، بينما اشتبك فصيلان معارضان مع بعضهما في إدلب، ويستهدف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر بتنفيذ وقف يومي لإطلاق النار لمدة خمس ساعات في الغوطة الشرقية ابتداء من يوم الثلاثاء وفتح “ممر إنساني” يمكن للمدنيين أن يغادروا من خلاله.

*الصليب الأحمر يدعو إلى عمل المزيد

قال الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس المركز الروسي للسلام والمصالحة في سوريا إن الإجراءات التي تقررت بالاتفاق مع القوات السورية تهدف لمساعدة المدنيين على المغادرة وإجلاء الجرحى والمرضى.

ولم يتضمن تقرير وكالة الإعلام الروسية الذي نقل تصريحاته ذكرا مباشرا للسماح بدخول إمدادات الإغاثة. لكنه نقل عن يفتوشينكو اتهامه للمسلحين “باحتجاز المئات رهائن، بينهم نساء وأطفال والتضحية بالسكان ورفض السماح لهم بالمغادرة”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف إنها ترحب بأي إجراء يسمح “للراغبين في المغادرة بأن يرحلوا بمحض إرادتهم” وكذلك بالإجلاء الطبي.

لكن يولاندا جاكميه المتحدثة باسم الصليب الأحمر قالت إن هناك حاجة إلى المزيد. وقالت “لا تزال هناك ضرورة لدخول قوافل إنسانية بإمدادات حيوية: أدوية وإمدادات طبية وغذاء ومواد لتنقية المياه. هذه منطقة يقطنها ما يصل إلى 400 ألف شخص والاحتياجات الإنسانية فيها هائلة”.

ودعت ليندا توم المتحدثة باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في دمشق إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن “حتى تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها من تقديم المساعدة الإنسانية لمن يحتاجونها، ولاسيما في الغوطة الشرقية”.

وذكرت أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في الغوطة في الساعات الثماني والأربعين الماضية.

وقال محمد علوش المسؤول السياسي بجماعة جيش الإسلام إحدى الفصائل الرئيسية للمعارضة في الغوطة الشرقية إن الجيش السوري وحلفاءه شنوا “هجوما بريا كاسحا” بعد قرار الأمم المتحدة.

* مقتل أطفال

أظهرت صورة نشرها رجال إنقاذ بالدفاع المدني ولم يتسن لرويترز التحقق من مصداقيتها سبع جثث لأطفال مسجاة بجانب بعضها وقد لفت بأغطية بيضاء وزرقاء بعد ضربات بالمدفعية على بلدة دوما في الغوطة الشرقية.

وذكر المرصد أن أربعة منهم كانوا من أسرة من تسع أفراد قتلوا في غارة جوية بينما كان الثلاثة الباقون بين سبعة قتلوا في قصف استهدف البلدة ذاتها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن اتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عن أي هجوم كيماوي يهدف لإفشال الهدنة. وجاءت تصريحاته بعد التقارير عن ظهور أعراض التعرض لغاز الكلور على أشخاص.

وتنفي الحكومة السورية دوما استخدام أسلحة كيماوية في الحرب التي ستدخل قريبا عامها الثامن وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد نصف سكان البلاد الذين كان عددهم 23 مليونا قبل الحرب.

وكان قصف الغوطة الشرقية خلال الأسبوع الماضي واحدا من أسوأ عمليات القصف في الحرب السورية وأدى لمقتل 556 شخصا في ثمانية أيام بحسب إحصاءات أجراها المرصد، ومقره في بريطانيا.

ووافق مجلس الأمن، بما في ذلك روسيا، يوم السبت على القرار الذي يطالب بهدنة 30 يوما في عموم سوريا. وقال المرصد إن حدة القصف تراجعت منذ ذلك الحين لكنه أدى لمقتل 21 شخصا في الغوطة يوم الاثنين.

وقال زاهر حجو المسؤول الحكومي في قطاع الصحة لرويترز إن قذائف أطلقتها المعارضة أدت لمقتل 36 شخصا وإصابة آخرين في دمشق ومناطق ريفية قريبة خلال الأيام الأربعة الماضية.

وفي كلمة بالرياض قال نائب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بيتر سلامة “نحتاج أيضا للوصول بشكل مستدام إلى المعدات الطبية ووصول الأدوية والسلع” مضيفا أن بعض الإمدادات استبعدت بشكل منهجي من القوافل. وأضاف أن المنظمة بحاجة عاجلة لإجلاء 750 حالة طبية من الغوطة الشرقية.

* هدوء نسبي

قال مؤيد الحافي وهو عامل إغاثة في الغوطة الشرقية إن السكان يستغلون التراجع النسبي للقصف لإحضار المؤن.

وقال الحافي لرويترز في رسالة صوتية “القصف أخف نسبة للأيام الماضية. المدنيون عم يطلعو من الملاجئ ويجيبو أغراضهم ودغري (مباشرة) عم يرجعوا لأن الطيران ما عم يغادر الأجواء وبأي لحظة بيضرب”.

وقال لافروف إن وقف إطلاق النار لا يشمل جماعتي أحرار الشام وجيش الإسلام ووصفهما بأنهما شركاء لجبهة النصرة التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة.

وأكبر فصيلين مسلحين في الغوطة الشرقية هما جيش الإسلام وفيلق الرحمن. وهناك وجود محدود أيضا لهيئة تحرير الشام وهي تحالف يضم متشددين بينهم جبهة النصرة.

وفي إدلب وقعت اشتباكات بين أحرار الشام وتحرير الشام خلال الأيام القليلة الماضية.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن وحدات من الجيش تقدمت في مواجهة مسلحين قرب حرستا في الغوطة الشرقية. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أيضا أن الجيش أحبط محاولة لإدخال سيارة ملغومة إلى دمشق.

وتستبعد جبهة النصرة دائما من اتفاقات وقف إطلاق النار في سوريا وتقول المعارضة إن الحكومة تستغل ذلك ذريعة لمواصلة قصفها.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة