عاجل

عاجل

إردوغان: حملة عفرين قد تمتد إلى كل الحدود مع سوريا

تقرأ الآن:

إردوغان: حملة عفرين قد تمتد إلى كل الحدود مع سوريا

إردوغان: حملة عفرين قد تمتد إلى كل الحدود مع سوريا
حجم النص Aa Aa

من توفان جمركجي وإيجي توكساباي

أنقرة (رويترز) – ذكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين أن القوات التركية ستواصل هجومها على وحدات حماية الشعب الكردية على امتداد الحدود التركية مع سوريا وإذا تطلب الأمر في شمال العراق، مما يهدد باتساع رقعة الصراع في الحرب الأهلية السورية.

وقال إردوغان بعد يوم من اجتياح قواته عفرين، المدينة الرئيسية في جيب يسيطر عليه الأكراد في شمال غرب سوريا، إن تركيا ستستهدف كذلك منطقة تمتد نحو 400 كيلومتر إلى الشرق من القامشلي في شمال سوريا.

ومن شأن توسيع الحملة العسكرية التركية لتشمل المساحة الأكبر من الأرض التي يسيطر عليها الأكراد على مسافة أبعد نحو الشرق أن يهدد بمواجهة القوات الأمريكية المنتشرة إلى جانب قوة تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا. وتركيا والولايات المتحدة عضوان بحلف شمال الأطلسي.

وكانت وحدات حماية الشعب حليف واشنطن الرئيسي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وهي شراكة أثارت غضب تركيا التي تعتبر القوة الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا.

وبدأت تركيا هجوما جويا وبريا قبل شهرين ضد وحدات حماية الشعب في عفرين في حملة أطلقت عليها اسم “غصن الزيتون”.

وقال إردوغان لحشد من القضاة وممثلي الادعاء في أنقرة “بالسيطرة على وسط مدينة عفرين أمس نكون قد اجتزنا أهم خطوة في عملية غصن الزيتون”.

وأضاف “بعد ذلك سنواصل حتى منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي حتى يُزال الممر بالكامل” مشيرا إلى مجموعة بلدات على الحدود السورية مع تركيا.

وكانت السلطات التركية قد وصفت المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا بأنها “ممر الإرهاب” على امتداد الحدود الجنوبية. وقال مسؤولون من وحدات حماية الشعب إن تركيزهم ينصب على ضمان الحقوق القانونية والدستورية لأكراد سوريا.

* داخل العراق؟

قال الكولونيل روبرت مانينج وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الولايات المتحدة دعت كل من في المنطقة لأن يركزوا على هزيمة الدولة الإسلامية وخفض تصعيد العنف وحماية أرواح المدنيين.

وقال “نشعر بقلق شديد من تأثير المعارك” على مساعي هزيمة الدولة الإسلامية مضيفا أن واشنطن تريد رؤية نهاية للأعمال القتالية قبل أن يتاح للتنظيم إعادة تنظيم صفوفه في شرق سوريا.

ودعت الخارجية الأمريكية أيضا للسماح بدخول منظمات الإغاثة الدولية للمنطقة لتقديم مساعدات إنسانية.

وتشعر تركيا بالقلق كذلك من وجود مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، الذي يشن تمردا في تركيا منذ ثمانينيات القرن الماضي، في شمال العراق.

وكان حزب العمال الكردستاني يتمركز في منطقة جبل قنديل قرب الحدود العراقية مع إيران لكن إردوغان قال إن “قنديلا ثانيا” يتأسس في سنجار باتجاه الغرب.

وأضاف أن تركيا طلبت من الحكومة العراقية التصدي لهذا التهديد. وقال “إذا لم تكونوا قادرين على التصدي له فبوسعنا أن ندخل سنجار بشكل مفاجئ ذات ليلة ونطهرها من حزب العمال الكردستاني. وإذا كنا أصدقاء… إذا كنا أشقاء فستوفرون لنا التسهيلات اللازمة”.

وتابع إردوغان أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يجري محادثات مع الحكومة العراقية. ومضى يقول “لكن إذا طال الأمر أكثر من ذلك فسيكون هناك غصن زيتون آخر هناك”.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الحكومة بكر بوزداج إن القوات التركية ستعيد عفرين “لأصحابها الحقيقيين” بعد طرد وحدات حماية الشعب.

وقال بوزداج وهو أيضا نائب لرئيس الوزراء للصحفيين “لسنا هنا بصفة دائمة (في عفرين) وقطعا لسنا غزاة. هدفنا هو أن نعيد المنطقة لأصحابها الحقيقيين بعد تطهيرها من الإرهابيين”.

وأبلغت مسؤولة كردية سورية رويترز أن أكثر من 200 ألف شخص هربوا من هجوم عفرين يعيشون دون مأوى أو غذاء أو مياه في مناطق قريبة.

وقالت هيفي مصطفى عضو الإدارة الذاتية الكردية في مدينة عفرين السورية لرويترز عبر الهاتف إن أصحاب السيارات ينامون في سياراتهم ومن لا يملكون سيارات ينامون أسفل الأشجار مع أبنائهم.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسهيل الوصول للمدنيين في عفرين. وقالت إن الهلال الأحمر التركي يفتقر للمصداقية بين الأكراد السوريين بعد العملية العسكرية التركية.

وأرسلت خدمة الطوارئ التركية قافلة إلى وسط مدينة عفرين يوم الاثنين وزعت مواد من الهلال الأحمر التركي بينها الغذاء والمياه ومنتجات النظافة الشخصية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة