عاجل

عاجل

مقاتلو معارضة سوريون وروسيا يتفاوضان لإنهاء "معاناة" الغوطة

تقرأ الآن:

مقاتلو معارضة سوريون وروسيا يتفاوضان لإنهاء "معاناة" الغوطة

مقاتلو معارضة سوريون وروسيا يتفاوضان لإنهاء "معاناة" الغوطة
حجم النص Aa Aa

من ليزا بارينجتون

بيروت (رويترز) – قالت جماعة فيلق الرحمن المسلحة في أحد الجيوب المحاصرة بالغوطة الشرقية في سوريا يوم الجمعة إنها ستحاول التفاوض لإنهاء هجوم للجيش السوري هناك بينما انسحب مقاتلون معارضون من جيب آخر قريب.

وسيمثل إنهاء سيطرة المعارضة على الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق أكبر ضربة من الرئيس السوري بشار الأسد لمقاتلي المعارضة منذ إجبارهم على ترك حلب في ديسمبر كانون الأول 2016.

وقال وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن إن المجموعة ستجتمع مع مفاوضين روس يوم الجمعة. ولم يحدد إن كانت المفاوضات ستؤدي إلى انسحاب المقاتلين لكنه قال لتلفزيون الحدث “اليوم ستكون جلسة لإيجاد حل ومخرج يضمن عدم استمرار هذه المعاناة بأي ثمن”.

وأعلن فيلق الرحمن يوم الخميس نيته التفاوض عندما قال علوان إنه جرى الاتفاق من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار في منتصف الليل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن وفد فيلق الرحمن غادر الجيب صباح يوم الجمعة فيما صمتت الأسلحة بعد استمرار الضربات الجوية وتقدم القوات المؤيدة للحكومة بعد الموعد المقرر للهدنة عند منتصف الليل.

ويعد هجوم الجيش السوري على الغوطة الشرقية، آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، واحدا من أعنف الهجمات خلال الحرب السورية. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1600 شخص قتلوا وأصيب آلاف منذ منتصف فبراير شباط.

واستخدمت الحكومة السورية وحلفاؤها الروس أساليب أثبتت نجاحها في مناطق أخرى من سوريا منذ انضمت موسكو للحرب في 2015. وتتمثل هذه الأساليب في فرض حصار على منطقة وقصفها ثم شن هجوم بري وأخيرا عرض فتح ممر آمن لمقاتلي المعارضة الذين يوافقون على الانسحاب مع أسرهم.

ولم يتبق في يد المعارضة من الغوطة الشرقية سوى مدينة دوما التي تسيطر عليها جماعة جيش الإسلام وجيب آخر يضم عين ترما وعربين وزملكا يخضع لسيطرة جماعة فيلق الرحمن.

وانسحب مقاتلو جماعة أحرار الشام يوم الخميس من مدينة حرستا التي كانت ثالث منطقة في يد المعارضة بالغوطة الشرقية. واستقل المقاتلون حافلات حكومية ونقلوا إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال سوريا.

وبدأت مجموعة أخرى من المقاتلين في مغادرة حرستا يوم الجمعة في حافلات. وقالت وسائل إعلام رسمية إن من المتوقع أن يغادر ما بين 1500 و 2000 مقاتل وأسرهم مضيفة أن سبع حافلات غادرت حتى الآن.

وقال المرصد إن ضربات جوية استهدفت أيضا مدينة دوما الخاضعة لسيطرة جماعة جيش الإسلام يوم الجمعة وإن هناك اشتباكات بين مقاتلين والقوات الموالية للحكومة.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات لمن قال إنهم 3400 شخص يغادرون جيب دوما سيرا على الأقدام صباح يوم الجمعة حاملين أطفالهم ومتعلقاتهم. وقطع آلاف المدنيين الرحلة ذاتها خلال الأسبوع الأخير في طريقهم إلى مراكز استقبال بمناطق تحت سيطرة الحكومة.

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألفا غادروا المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الأخيرين تقريبا.

كما يقدر المرصد أن نحو 120 ألف مدني في المجمل إما غادروا الجيب أو بقوا في بلدتي كفر بطنا وسقبا اللتين استعادت الحكومة السيطرة عليهما خلال الأيام الثمانية الماضية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة