عاجل

عاجل

المصريون يصوتون في انتخابات الرئاسة مع توقع بفوز السيسي

تقرأ الآن:

المصريون يصوتون في انتخابات الرئاسة مع توقع بفوز السيسي

المصريون يصوتون في انتخابات الرئاسة مع توقع بفوز السيسي
حجم النص Aa Aa

من محمود رضا مراد وجون ديفيسون

القاهرة (رويترز) – بدأ الناخبون المصريون يوم الاثنين الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يفوز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بسهولة بفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات بينما تتركز الأنظار على نسبة المشاركة بعد انسحاب جميع المرشحين المعارضين والشكوى من القمع.

وعرض التلفزيون لقطات ظهر فيها السيسي وهو يدلي بصوته داخل إحدى اللجان الانتخابية في مصر الجديدة في الدقيقة الأولى بعد فتح مراكز الاقتراع.

وينافس السيسي في هذه الانتخابات موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد الذي تقدم بأوراق ترشحه في الساعة الأخيرة قبل غلق باب الترشح. وأبدى موسى في أكثر من مناسبة إعجابه الشخصي بالسيسي وتأييده له.

ويدلى الناخبون داخل مصر بأصواتهم في أكثر من 13 ألف لجنة فرعية على مستوى البلاد أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء أسوة بتصويت المصريين في الخارج الأسبوع قبل الماضي والذي استمر ثلاثة أيام أيضا.

وتقول الهيئة الوطنية للانتخابات إن نحو 59 مليونا يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات.

ودعا السيسي (63 عاما) المصريين إلى التصويت ملمحا إلى أنه يعتبر الانتخابات بمثابة استفتاء على فترة رئاسته الأولى.

وبينما يرى كثيرون من المصريين أن بقاء الرئيس الحليف للولايات المتحدة ضروري للاستقرار في بلد أثرت الاضطرابات منذ 2011 على اقتصاده يقول منتقدون إن السيسي قاد أسوأ حملة تضييق من نوعها على المعارضة وحول الانتخابات إلى تمثيلية.

لكن أي إقبال أقل من المتوقع قد يشير إلى أن السيسي يفتقر إلى التفويض اللازم لاتخاذ المزيد من الخطوات الصعبة المطلوبة لإنعاش اقتصاد تضرر بشدة بعد أن تسببت انتفاضة 2011 في ابتعاد السائحين والمستثمرين الأجانب، المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة.

وفي الساعة الأولى من التصويت تفاوت الإقبال على لجان الانتخاب فبينما وقف عشرات أمام اللجان في القاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا كان الإقبال أقل في محافظات مثل مطروح والمنيا.

واصطف عشرات الناخبين أمام اللجان بأنحاء القاهرة. ورأى مراسلو رويترز ناخبين ينتظرون أمام المدارس التي تحولت إلى مراكز اقتراع.

وقال سعد شحاتة (76 عاما) وهو موظف بالمعاش وقف أمام لجنة انتخابية في شبين الكوم بمحافظة المنوفية منذ الثامنة صباحا لرويترز “اللي مش هيشارك يبقى خاين لبلده ومبيحبش مصر”.

وأضاف “نازلين عشان ندعم الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

وقال نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات والمتحدث الرسمي باسمها في تصريحات للتلفزيون المصري “كل اللجان تم فتحها وتم انتظام عمليات التصويت. القضاة تواجدوا في لجانهم، يمكن بعض اللجان القليلة كان فيها تأخير ما بين 15 إلى 20 دقيقة.. لكن كل اللجان فتحت في مواعيدها”.

وأضاف “تتواجد منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتغطية هذا الأمر حتى يكون هذا الأمر به وضوح ولا نخفي أي شيء عن المجتمع المصري”.

وتحاط العملية الانتخابية بإجراءات أمنية مشددة تشارك فيها القوات المسلحة جنبا إلى جنب مع الشرطة. وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة إن عناصر الجيش تسلمت اللجان الانتخابية أمس الأحد لتأمينها.

وقال شاهد عيان لرويترز في مرسى مطروح القريبة من الحدود مع ليبيا إن الإجراءات الأمنية أمام مقار الانتخاب مشددة للغاية حيث تقيم قوات الأمن عدة حواجز وتمنع السيارات من الاصطفاف بالقرب من اللجان.

* تكميم المعارضة

يقول منتقدو السيسي إن شعبيته تراجعت منذ 2014 نتيجة الإصلاحات التقشفية وتكميم المعارضين والنشطاء ووسائل الإعلام المستقلة. وأصدرت المحاكم عقوبات بالإعدام ضد مئات من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ 2013.

ويقول داعمو السيسي وبينهم قوى غربية ومعظم دول الخليج إن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على استقرار البلاد في وقت تتعافى فيه من الفوضى السياسية وتواجه مسلحين إسلاميين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء.

ولم ينظم أي من المرشحين حملات انتخابية واسعة، لكنهما حثا على المشاركة في التصويت بقوة. وفي انتخابات 2014، فاز السيسي بنسبة 97 في المئة تقريبا من الأصوات، لكن لم يشارك في العملية الانتخابية سوى أقل من نصف من لهم حق التصويت، وذلك رغم تمديد الانتخاب وإجرائه على مدى ثلاثة أيام.

وأدلي السيسي بتصريحات هذا الشهر تشير فيما يبدو إلى أنه ربما يرى أن التصويت يمثل استفتاء على أدائه، فقال “من الأفضل أن يشارك كل الذين لهم حق التصويت ويقول ثلثهم لا، أفضل كثيرا من أن يشارك نصف الذين لهم حق التصويت ويقول معظمهم نعم. ونحن نتعهد أن نكون أمناء على كل صوت، انزل وقل لا في الانتخابات، لأن كلمة لا، صورة جميلة عن مصر أيضا”.

ودعت شخصيات معارضة إلى مقاطعة الانتخابات بعد انسحاب كل الحملات المعارضة الرئيسية قائلة إن القمع أخلى الساحة من المنافسين الحقيقيين.

وقال طالب في جامعة المنوفية (18 عاما) عرف نفسه بالاسم الأول فقط صلاح “هانزل لأن دي أول مرة يحق ليا فيها الانتخاب، لكن هنتخب موسى مصطفى موسى”.

وأضاف “أنا عارف إنه مرشح صوري لكن أنا مش بحب السيسي ودي طريقتي للتعبير عن رفضي له”.

* اعتقالات

ألقي القبض على المنافس المحتمل الأبرز للسيسي، وهو سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق، وتوقف سعيه لخوض الانتخابات بعد أن اتهمه الجيش بإعلان الترشح “دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له”.

وحتى قبل بدء الدعاية الانتخابية رسميا، انتقدت الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وشخصيات معارضة الفترة التي سبقت الانتخابات وقالت إنها شهدت اعتقالات وتخويفا للمعارضين وإن إجراءات عملية الترشح تصب في صالح الرئيس الحالي.

وانتقدت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تحالف سياسي معارض، السيسي بشدة يوم الثاني من فبراير شباط بسبب خطاب حذر فيه كل من يسعى لتحدي حكمه.

وقال السيسي حينها “احذروا، الكلام اللي اتعمل من سبع… تمن سنين مش هيتكرر تاني في مصر” في إشارة على ما يبدو إلى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2011 وأطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وأعقبتها سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي.

ووصفت الحركة الخطاب بأنه محاولة لنشر الخوف مما يقوض نزاهة المنافسة الانتخابية.

وفي رسالة إلى الفريق المسؤول عن السياسة الخارجية بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قالت مجموعة العمل الخاصة بمصر، وهي مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري تضم خبراء أمريكيين في السياسة الخارجية، إن “الانتخابات الصورية” ستجرى على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت “نحثكم على عدم التعامل مع هذه الانتخابات على أنها تعبير شرعي عن إرادة الشعب المصري والامتناع عن الإشادة أو التهنئة”.

وأضافت أنها تتوقع أن يقترح أنصار السيسي في البرلمان تعديلات دستورية لإلغاء القيود على فترات الرئاسة. وسبق أن قال السيسي إنه لن يسعى لفترة رئاسة ثالثة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة