عاجل

عاجل

الجيش السوري يقول إنه استعاد معظم الغوطة الشرقية

تقرأ الآن:

الجيش السوري يقول إنه استعاد معظم الغوطة الشرقية

الجيش السوري يقول إنه استعاد معظم الغوطة الشرقية
حجم النص Aa Aa

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قالت قيادة الجيش السوري يوم السبت إن الجيش استعاد السيطرة على معظم مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق وإنه يواصل العمليات العسكرية في دوما آخر معقل للمعارضة بالمنطقة.

وفي بيان نقله التلفزيون، قال المتحدث باسم الجيش إن الحملة العسكرية التي استمرت لأسابيع حققت الأمن للعاصمة وأدت أيضا إلى تأمين الطرق السريعة “بين دمشق والمناطق الوسطى والشمالية والساحلية وكذلك مع المنطقة الشرقية عبر البادية وصولاً إلى الحدود العراقية”.

وغادرت آخر مجموعة من المقاتلين وعائلاتهم جوبر وزملكا وعربين وعين ترما. وأظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي كبار قادة الجيش يدخلون نفس الطريق الذي استخدمته قافلة المسلحين.

وغادر عشرات الآلاف المنطقة التي كانت تمثل مركزا تجاريا وصناعيا مهما وتعج بالحركة في ريف دمشق الشرقي والتي كان يقطنها نحو مليوني نسمة قبل تفجر الصراع .

وقالت القيادة إن العمليات العسكرية في ضواحي مدينة دوما، الخاضعة لسيطرة جماعة جيش الإسلام، مستمرة.

ومن شأن استعادة الحكومة السيطرة على دوما أن تلحق أكبر هزيمة بمقاتلي المعارضة منذ 2016 وتطردهم من آخر معقل كبير لهم قرب العاصمة. وكانت المدينة المركز الرئيسي للاحتجاجات في ريف دمشق ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي أشعلت الصراع قبل سبع سنوات.

ويقول الجيش إن المئات من مسلحي المعارضة قتلوا في الهجوم الشرس. وتقول المعارضة إن الجيش شن حملة جوية بلا هوادة استخدم خلالها القنابل الحارقة وغاز الكلور لإضعاف معنويات المعارضة باستهداف مناطق المدنيين.

ويقول مسلحو المعارضة إن القصف العشوائي أجبرهم على الإذعان والموافقة على اتفاقات استسلام تضطرهم إلى الموافقة على السلام أو المغادرة إلى مناطق أخرى خاضعة للمعارضة بعد أسابيع من القصف والحصار الذي منع الغذاء من الوصول إلى المنطقة.

وأكد الجيش مجددا على أن استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ستوقف الهجمات الصاروخية على العاصمة.

وينفي مقتل عدد كبير من المدنيين في القصف ويقول مسعفون وسكان إن القصف حول أحياء كاملة إلى ركام في مناطق كثيفة السكان حيث كان يعيش ما لا يقل عن 350 ألف شخص.

ويقول محللون عسكريون إن الهدف الرئيسي للحملة كان استكمال حزام أمني حول العاصمة.

وقال الأسد في الآونة الأخيرة إن تأمين الغوطة الشرقية أحبط مؤامرات خصومه الأجانب لإسقاطه.

وقال بيان الجيش “استعادة القرى والبلدات تحققت بعد أن قضت وحدات الجيش على مئات الإرهابيين ودمرت مقرات قياداتهم وتجمعاتهم وتحصيناتهم وأسلحتهم وعتادهم بما في ذلك مصانع ومعامل للمدافع والصواريخ والقذائف المختلفة”.

وتحاصر قوات الحكومة السورية دوما. ولا يزال هناك عشرات آلاف المدنيين في المدينة. وينفي مسلحو المعارضة هناك إجراء مفاوضات لإخلاء المنطقة ويقولون إن المحادثات مع الجيش الروسي تهدف إلى التوصل إلى حل يسمح لهم بالبقاء في المدينة تحت حماية موسكو.

وقال بيان الجيش “تواصل وحدات أخرى أعمالها القتالية في محيط مدينة دوما لتخليصها من الإرهاب”.

ويقول رجال إنقاذ إن الهجوم المدعوم من روسيا في الغوطة الشرقية أدى إلى مقتل ما يربو على 1600 مدني فضلا عن إصابة الآلاف. وتقول السلطات إن نحو 150 ألف شخص نزحوا من الغوطة الشرقية.

وغادر آلاف الأشخاص وبينهم مقاتلون وأسرهم ومدنيون الغوطة الشرقية إلى شمال غرب سوريا في قوافل حافلات بعد أن منحتها الحكومة ممرا آمنا إلى محافظة إدلب.

وقال كثيرون من الذين وصلوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في رحلة شاقة عبر قرى تسيطر عليها الحكومة إن كثيرا من السكان كانوا يرشقون حافلاتهم بالحجارة والأحذية.

وبدأ الصراع باحتجاجات تطالب بإنهاء حكم الأسد في 15 مارس 2011 ثم اجتذب قوى إقليمية ودولية وأدى إلى فرار الملايين من ديارهم.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة