عاجل

عاجل

نتنياهو يلغي اتفاقا مع الأمم المتحدة بشأن ترحيل المهاجرين الأفارقة

تقرأ الآن:

نتنياهو يلغي اتفاقا مع الأمم المتحدة بشأن ترحيل المهاجرين الأفارقة

نتنياهو يلغي اتفاقا مع الأمم المتحدة بشأن ترحيل المهاجرين الأفارقة
حجم النص Aa Aa

من جيفري هيلر

القدس (رويترز) – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إلغاء اتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بشأن إعادة توطين آلاف المهاجرين الأفارقة، مذعنا لضغط التيار اليميني عليه لإلغاء الاتفاق.

وعبرت المفوضية عن أملها في أن تعيد إسرائيل النظر في القرار قريبا وعرضت العمل معها لتحديد “متطلبات الحماية” لطالبي اللجوء في البلد والتعامل معها.

واستغل منتقدون تراجع نتنياهو عن الاتفاق، الذي كان سيمنح آلاف المهاجرين الآخرين الحق في البقاء في إسرائيل، قائلين إن ذلك علامة على ضعف سياسي. ويخضع نتنياهو لتحقيقات تجريها الشرطة في مزاعم فساد، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء.

وألقت سلسلة من التصريحات بشأن مستقبل 37 ألف مهاجر أفريقي، معظمهم من إريتريا والسودان، وضعهم في غياهب النسيان.

وخارج مقر الحكومة في تل أبيب حيث أعلن نتنياهو إلغاء الاتفاق، لف عدد من الرجال الأفارقة أنفسهم بسلاسل في مشهد احتجاجي يظهر إحساسهم بالعجز.

وكان نتنياهو أعلن يوم الاثنين ترتيبا مع مفوضية اللاجئين لنقل نحو 16250 مهاجرا إلى دول غربية.

لكن حقيقة أن آلافا آخرين سيسمح لهم بالبقاء أثارت غضب الساسة اليمينيين وحالة من السخط على وسائل التواصل الاجتماعي من قاعدة نتنياهو من القوميين الذين يريدون طرد المهاجرين. ثم نشر رسالة في صفحته على فيسبوك قائلا إنه قرر تعليق الاتفاق لحين إجراء مراجعة أخرى قبل أن يعلن يوم الثلاثاء إلغاء الاتفاق.

وكان من المتوقع أن يستغرق تنفيذ الاتفاق خمس سنوات وكان تراجع نتنياهو متوقعا إلى حد كبير في إسرائيل كمحاولة لإرضاء قاعدة ناخبيه والحفاظ على دعمها في وقت يسوده غموض سياسي.

وقال نتنياهو في بيان أصدرته رئاسة الوزراء “لقد استمعت باهتمام للتعليقات الكثيرة المتعلقة بالاتفاق، ومن ثم وبعد أن وازنت مرة أخرى بين المزايا والعيوب، قررت إلغاء الاتفاق”.

وأدلى بتصريحاته تلك في اجتماع مع ممثلين لسكان جنوب تل أبيب، وهي منطقة فقيرة تجتذب أكبر تجمع للمهاجرين وحيث يريد كثير من سكانها خروج الأفارقة.

ومثل مصير المهاجرين الذين دخل معظمهم إسرائيل بطريقة غير مشروعة من مصر معضلة أخلاقية لدولة تأسست كملاذ لليهود من الاضطهاد ووطن قومي لهم.

ونددت جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية في بيان بقرار إلغاء الاتفاق متهمة نتنياهو بممارسة “ألعاب سياسية”. وقالت الجماعات إن إسرائيل قادرة على استيعاب كل المهاجرين، واصفة إياهم بأنهم “طالبو لجوء أتوا يطرقون بابها”.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت إسرائيل ماضية قدما في خطط لترحيل كثير من الأفارقة إلى رواندا. لكن المحكمة العليا تدخلت وجمدت مثل هذه التحركات في مارس آذار، وقال نتنياهو إن رواندا رضخت للضغوط الدولية وعدلت عن الاتفاق.

وقال نتنياهو في بيان يوم الثلاثاء “رغم القيود القانونية والصعوبات الدولية المتراكمة سنواصل التحرك بعزم لاستكشاف كل الخيارات المتاحة لنا لإبعاد المتسللين”.

وحمل نتنياهو الصندوق الجديد لإسرائيل، وهو منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، مسؤولية تخريب الاتفاق مع رواندا، قائلا إنها أقنعت الدولة الأفريقية عبر دول أوروبية رفض استقبال مهاجرين.

وأضاف في منشور بالعبرية على فيسبوك أنه “منذ عقود والصندوق يقدم إسهامات لمنظمات مناهضة للصهيونية ومؤيدة للفلسطينيين” وطالب لجنة برلمانية بالتحقيق في ذلك.

ونفى الصندوق زعم نتنياهو وقال على صفحته على فيسبوك إنه لم يؤثر على قرار رواندا وإنه “مرة أخرى لجأ للكذب بشان الصندوق الجديد لإسرائيل لإحراز نقاط سياسية رخيصة”.

وأضاف “الصندوق الجديد لإسرائيل لا علاقة له بقرار رواندا رفض المشاركة في خطة رئيس الوزراء القاسية للترحيل الجماعي”.

ويعيش أكبر تجمع من المهاجرين الأفارقة، بعدد يقارب 15 ألفا، في جنوب تل أبيب بمنطقة فقيرة توجد على محالها لافتات كثيرة باللغة التجرينية وغيرها من اللغات الأفريقية وتحولت مخازن مهجورة إلى كنائس للإريتريين وأغلبهم مسيحيون.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة