عاجل

عاجل

ترامب يتعهد بإجراء سريع بشأن الهجوم الكيماوي "الوحشي" في سوريا

تقرأ الآن:

ترامب يتعهد بإجراء سريع بشأن الهجوم الكيماوي "الوحشي" في سوريا

ترامب يتعهد بإجراء سريع بشأن الهجوم الكيماوي "الوحشي" في سوريا
حجم النص Aa Aa

من ستيف هولاند وسليمان الخالدي

واشنطن/عمان (رويترز) – تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقيام بإجراء سريع يوم الاثنين ردا على هجوم “همجي” مشتبه به بالأسلحة الكيماوية في سوريا وأوضح أن كل الخيارات مطروحة بما في ذلك العمل العسكري.

وقال ترامب خلال اجتماع لحكومته إنه يجتمع مع مستشاريه العسكريين ومستشارين آخرين وسيتم اتخاذ قرار خلال 48 ساعة وربما بنهاية يوم الاثنين.

وأضاف ترامب عندما سُئل عما إذا كان العمل العسكري أحد الاحتمالات “ليس هناك شيء مستبعدا”.

وقالت منظمة إغاثة سورية إن الهجوم الذي يُشتبه بأنه شُن بأسلحة كيماوية في ساعة متأخرة من مساء السبت أدى إلى قتل ما لا يقل عن 60 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين في عدة أماكن بمدينة دوما الواقعة قرب العاصمة دمشق.

ولكن بعد مرور يومين ما زال البيت الأبيض غير قادر إلا على قول أن هذا الهجوم ينطبق مع نمط استخدام حكومة الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيماوية.

ولم تستطع التقديرات الأمريكية المبدئية تحديد المواد التي استُخدمت في الهجوم بشكل قاطع ولم يتسن لها القول بشكل مؤكد بنسبة100 في المئة إن الجيش السوري وراء هذا الهجوم.

وقال ترامب “كان هجوما وحشيا.

“هذا يتعلق بالإنسانية.إننا نتحدث عن الإنسانية.لا يمكن السماح بحدوث ذلك”.

وسُئل ترامب عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل أي مسؤولية عن هذا الهجوم فقال “ربما نعم ربما يتحمل المسؤولية. وإذا فعل ذلك فسيكون أمرا صعبا للغاية”.

ونفت الحكومة السورية وحليفتها روسيا تورطهما في الهجوم.

وتحاول منظمات دولية بقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تتأكد على وجه الدقة مما حدث في مدينة دوما التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية.

واتفقت بريطانيا والولايات المتحدة يوم الاثنين على أن الهجوم يحمل نفس سمات هجمات كيماوية شنتها في السابق الحكومة السورية ولكن أيا من البلدين لم يعط تفاصيل بشأن نوع المواد الكيماوية التي ربما تم استخدامها أو كيفية شن الهجوم.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن “المشاهد،وخاصة الأطفال الذين يعانون، هزت ضمير العالم المتحضر بأسره.

“للأسف هذه التصرفات تتفق مع النمط المؤكد لاستخدام الأسد للأسلحة الكيماوية”.

وقالت ترامب إنه أجرى محادثات مع القادة العسكريين وسيحدد من المسؤول عن هذا “العمل الوحشي” ما إذا كانت روسيا أو حكومة الأسد أو إيران أو كلهم معا.

وقبل يوم انتقد ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاسم أثناء انتقاده روسيا وإيران لدعمهما “الأسد الحيوان”.

وقال ترامب أيضا يوم الأحد بعد تقارير مبدئية عن وقوع هجوم بأن “ثمنا باهظا سيُدفع”.

وأطلقت الولايات المتحدة صواريخ على قاعدة جوية سورية قبل عام ردا على قتل عشرات المدنيين في هجوم بغاز السارين في مدينة تسيطر عليها قوات المعارضة. ولم تلحق هذه الهجمات الصاروخية ضررا يذكر على المدى البعيد للقوات الحكومية السورية وأصبح موقف الأسد أقوى بسبب الدعم الإيراني والروسي.

وزادت احتمالات قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري جديد مع ذكر ترامب إيران وروسيا بشكل صريح فيما يتعلق بالهجوم الذي وقع في مطلع الأسبوع.

واتهم وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس روسيا يوم الاثنين بالتقاعس عن تنفيذ التزاماتها لضمان تخلي سوريا عن قدراتها في مجال الأسلحة الكيماوية.

*ضربات جوية

وازداد الصراع تعقيدا يوم الاثنين عندما قصفت طائرات حربية لم تحدد هويتها قاعدة جوية سورية قرب حمص فيما أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل بينهم عسكريون إيرانيون. واتهمت سوريا وروسيا إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

ولم تؤكد إسرائيل أو تنكر تنفيذ الغارة. لكنها استهدفت كثيرا في الماضي مواقع للجيش السوري خلال الحرب الأهلية.

غير أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن قاعدة طياس أو التيفور

الجوية تستخدمها قوات من إيران وإن إسرائيل لن تقبل مثل هذا الوجود الإيراني في سوريا.

ولم يتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالذكر إلى سوريا خلال زيارة قام بها إلى الحدود مع غزة، حيث وقعت احتجاجات دامية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأسابيع القليلة الماضية. لكنه قال “لدينا قاعدة واضحة وبسيطة ونسعى للتعبير عنها على الدوام: إذا حاول شخص ما مهاجمتك، فانهض وهاجمه”.

وأظهرت الأحداث في دوما وطياس الطبيعة المعقدة وسريعة التقلب للحرب السورية التي تشارك فيها عدة دول ومجموعة كبيرة من الفصائل المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين إن الأعراض التي ظهرت على الضحايا في دوما تتسق مع الأعراض الناجمة عن التعرض لغاز أعصاب لكنها لا تستطيع تأكيد نوع المادة المستخدمة.

ودعت الوزارة سوريا وروسيا إلى السماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى المنطقة.

واجتمع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين لبحث الوضع.

وانتقد الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين بسبب اكتفائهم بتقديم “إدانات واهنة”.

وقال الأمير زيد في بيان “هناك عدد من القوى العالمية الكبرى منخرطة بشكل مباشر في الصراع في سوريا، ورغم ذلك فشلوا تماما في وقف هذا الانحدار المشؤوم صوب إتاحة الأسلحة الكيماوية للجميع”.

وقالت بريطانيا إنها تعمل مع حلفائها من أجل الاتفاق على رد مشترك على الهجوم. وقالت فرنسا إنها ستعمل عن كثب مع الولايات المتحدة بشأن الرد. واتفق البلدان على ضرورة معرفة المسؤول عن الهجوم ودعت تركيا أيضا إلى تحقيق.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد حذر عدة مرات في السابق من أن فرنسا ستوجه ضربة إذا ثبت أن أسلحة كيماوية استخدمت في سوريا وأدت إلى سقوط قتلى. لكن باريس لم تصل إلى حد إلقاء اللوم على القوات الموالية للأسد في هجوم يوم السبت.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن تلك المزاعم عارية عن الصحة وتمثل استفزازا. ووصف لافروف الهجوم على قاعدة التيفور الجوية بأنه تطور خطير.

وقال الجيش الروسي يوم الاثنين إن أطباءه فحصوا مرضى في مستشفى في دوما ولم يرصدوا أي أثر لهجوم كيماوي.

كان الجيش السوري شن يوم الجمعة هجوما جويا وبريا على دوما آخر معقل تسيطر عليه المعارضة في الغوطة الشرقية.

وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية السوري، وهو منظمة إنسانية مستقلة، إن الهجمات أسفرت عن مقتل 60 على الأقل وإصابة أكثر من ألف في مواقع عدة.

وقال الاتحاد في بيان “العدد يواصل الارتفاع فيما يكافح عمال الإنقاذ للوصول إلى مناطق تحت الأرض تسرب إليها الغاز وكانت مئات الأسر قد احتمت بها”.

وأظهر تسجيل مصور بثه نشطاء نحو 12 جثة لأطفال ونساء ورجال وعلى أفواه بعضهم رُغى. ولم يتسن لرويترز التحقق من التقارير بشكل مستقل.

وفتحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومقرها لاهاي تحقيقا يوم الاثنين لتحديد ما إذا كان عشرات الأشخاص قد لقوا حتفهم بسبب الغاز في الهجوم.

ونقل اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية السوري عن طبيب في الغوطة اسمه محمد قوله إن المصابين كانوا يسعلون ويبصقون دما وهو عرض لم يظهر في الهجمات الكيماوية السابقة.

كان محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة وثقوا في السابق 33 هجوما كيماويا في سوريا ونسبوا 27 منها إلى حكومة الأسد التي نفت مرارا استخدام هذا النوع من الأسلحة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة