عاجل

عاجل

ماي تواجه انتقادات في البرلمان بعد ضربات سوريا

تقرأ الآن:

ماي تواجه انتقادات في البرلمان بعد ضربات سوريا

ماي تواجه انتقادات في البرلمان بعد ضربات سوريا
حجم النص Aa Aa

من إليزابيث بايبر

لندن (رويترز) – تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انتقادات يوم الاثنين لتجاوزها البرلمان من أجل المشاركة في الهجمات الجوية على سوريا مطلع الأسبوع وسط دعوات بعض النواب إلى إجراء تصويت بشأن استراتيجيتها في المستقبل.

وكانت ماي قد استعادت الثقة بعد كسب تأييد لموقفها الصارم من سوريا وروسيا وستدلي ببيان أمام البرلمان بشأن قرارها الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في الهجمات يوم السبت ردا على هجوم يُعتقد أنه بالغاز.

وطلبت ماي عقد ما يعرف باسم جلسة طارئة فيما قال المتحدث باسمها إنها محاولة لتخفيف التوتر ومنح البرلمان ثلاث ساعات إضافية لمناقشة الإجراء العسكري. وقال منتقدون إنها محاولة لمنع إجراء “تصويت بناء”.

وقال المتحدث باسم ماي للصحفيين “عرضت رئيسة الوزراء بوضوح شديد مطلع الأسبوع أسبابها للتحرك الذي قمنا به في سوريا وتركيزها اليوم ينصب على الإدلاء ببيان أمام البرلمان والسماح له بفحص هذا القرار”.

وفقا لمقتبسات من خطابها، ستكرر ماي التأكيد الذي أعلنته يوم السبت أن بريطانيا واثقة من تقييمها بأن من المرجح بشكل كبير أن تكون الحكومة السورية مسؤولة عن الهجوم وأنه لم يكن بوسعها الانتظار “لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن هجمات الأسلحة الكيماوية”.

وقالت ماي مرارا إن الضربات كانت أمرا “صائبا وقانونيا”.

لكن ستنهال عليها الأسئلة عن سبب خروجها عما جرى عليه العرف من السعي إلى الحصول على موافقة البرلمان على مثل هذا العمل وهو قرار تقول هي ووزراؤها إنه نجم عن الحاجة للتحرك بسرعة.

وسيأتي جانب كبير من الانتقادات من نواب المعارضة ولكن ربما يتعين على ماي أيضا أن تبذل جهدا كبيرا من أجل الدفاع عن سرعتها في التحرك أمام أعضاء حزب المحافظين الذين كانوا يريدون أيضا استدعاء البرلمان.

وشكك جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض في الأساس القانوني لمشاركة بريطانيا في الهجمات.

وقال يوم الأحد “كان يمكنها استدعاء البرلمان الأسبوع الماضي”.وأضاف في برنامج أندرو مار الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “أعتقد أننا بحاجة لشيء أكثر قوة في هذا البلد مثل قانون سلطات الحرب حتى يمكن أن يحاسب البرلمان الحكومات على ما تفعله باسمنا”.وقالت بريطانيا إنه لا توجد خطط لشن هجمات أخرى ضد سوريا ولكن وزير الخارجية بوريس جونسون حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أنه سيتم النظر في كل الخيارات إذا استُخدمت الأسلحة الكيماوية مرة أخرى ضد السوريين.

وأضاف جونسون خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج يوم الاثنين أن الضربات الجوية لم تستهدف تغيير النظام في سوريا بل توجيه رسالة.

* هش

ربما يلقى سعي كوربين لوضع تشريع يحد من سلطة الحكومة في شن عمل عسكري مستقبلا تأييدا في البرلمان الذي عبر بعض أعضائه من المحافظين عن مخاوفهم من أن تزيد المشاركة في عمل عسكري الوضع سوءا في سوريا.

لا يزال كثير من البريطانيين يشعرون بالخوف بسبب ما حدث إبان حرب العراق خاصة بعدما توصل تحقيق بشأن الحرب إلى أن القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء الأسبق توني بلير اعتمد على معلومات مخابرات خاطئة.

وفي عام 2013 خسر ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق تصويتا على شن ضربات جوية ضد القوات الموالية للأسد.

وأشار عضو البرلمان جون بارون، وهو من المحافظين، إلى ما وصفه “بسلسلة الأخطاء” في تعامل بريطانيا مع “تدخلات سابقة منذ عام 2003 وفي سوريا”. ودعا بارون رئيسة الوزراء إلى “بحث الكيفية التي سترد بها مستقبلا على أي هجمات بالأسلحة الكيماوية ودور البرلمان في هذه العملية”.

ورغم كسبها للدعم الدولي، تقف ماي في موقف هش أمام البرلمان بعد فقدان المحافظين للأغلبية في انتخابات أجريت في يونيو حزيران.

وتعتمد ماي حاليا على دعم حزب صغير من أيرلندا الشمالية عبر عن تأييده للعملية في سوريا كما تحاول تفادي تصويت في البرلمان ربما لا يكون في صالحها.

وقالت نيكولا ستيرجن رئيسة وزراء اسكتلندا، ولحزبها القومي الاسكتلندي 35 مقعدا، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن هناك مخاوف من أن يتسبب الهجوم في “زيادة الوضع سوءا لا تحسينه”.

وليس واضحا ما إذا كان حزب العمال أو غيره من الأحزاب المعارضة سيتمكن من فرض نقاش طارئ بعد بيان ماي أو أن رئيس مجلس العموم سيتيح الفرصة لإجراء “تصويت بناء”.

وقال مكتب ماي إنها ستطلب عقد جلسة طارئة لمنح النواب “فرصة أكبر لمناقشة الإجراء العسكري” فيما يبدو أنه سيكون محاولة منها لاستباق أي سعي من المعارضة بهذا الخصوص.

وأيد وزراء في الحكومة يوم الاثنين قرار توجيه الضربات إلى سوريا دون أخذ موافقة البرلمان بدعوى أن الحكومة كانت وحدها المطلعة على المعلومات المخابراتية المهمة.

وقالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بيني موردونت لإذاعة (بي.بي.سي) “أعتقد أنه من الخطأ تكليف من ليست لديهم الصورة الكاملة باتخاذ القرار”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة