عاجل

عاجل

دبلوماسيون: انسحاب أمريكا قد يوقف عمل منع الانتشار النووي في إيران

تقرأ الآن:

دبلوماسيون: انسحاب أمريكا قد يوقف عمل منع الانتشار النووي في إيران

دبلوماسيون: انسحاب أمريكا قد يوقف عمل منع الانتشار النووي في إيران
حجم النص Aa Aa

من جون أيرش وأرشد محمد

باريس/واشنطن (رويترز) – قال دبلوماسيون غربيون إن الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي الإيراني حذرت الولايات المتحدة من أن قرارها الانسحاب من الاتفاق يقوض الجهود الروسية والصينية لتقييد قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية.

وبالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على منظمة الطاقة الذرية الإيرانية التي تتولى الإشراف على مفاعل أبحاث الماء الثقيل في آراك ومنشأة تخصيب الوقود النووي في فوردو.

وبموجب الاتفاق، كان من المفترض إعادة تصميم مفاعل آراك ليصبح غير قادر على إنتاج البلوتونيوم المستخدم في صنع القنابل بينما كانت ستتوقف منشأة فوردو عن تخصيب اليورانيوم وتتحول إلى مركز للفيزياء والتكنولوجيا النووية.

وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستعرض الشركات غير الأمريكية لخطر العقوبات من الولايات المتحدة بسبب التعامل مع المنظمة بما في ذلك المؤسسة الصينية الوطنية للطاقة النووية التي تقوم بعمل منع الانتشار النووي في آراك وشركة روساتوم الروسية التي تقوم بالعمل نفسه في فوردو.

ولم ترد أي من الشركتين على طلبات للتعقيب.

وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن الأطراف الباقية في الاتفاق، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران، ناقشت الأمر على نطاق واسع خلال اجتماع في فيينا يوم الجمعة الماضي، وعبرت بكين وموسكو عن مخاوفهما.

ووصف دبلوماسي أوروبي كبير الموقف بأنه “جنون” وقال إن انسحاب الولايات المتحدة أثار مشكلة انتشار نووي لأن عقوباتها قد توقف العمل في آراك وفوردو.

وقال الدبلوماسي “قد تجبر (العقوبات) على وقف تفكيك المواقع النووية الإيرانية. هذا أمر عبثي تماما”.

ولم يتسن الوصول لمسؤولين إيرانيين لطلب التعقيب.

وبسؤاله عن كيفية تخطيط واشنطن لمعالجة المخاوف بشأن معاقبة منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وكيف سيخدم توقف عمل منع الانتشار النووي في آراك وفوردو المصالح الأمريكية، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر فورد إن الولايات المتحدة على دراية بمواقف الأطراف الأخرى فيما يتعلق بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

وقال في بيان نقلته المتحدثة باسمه “هذه التساؤلات كلها تضعها الحكومة الأمريكية في الاعتبار”.

وأضاف “سيتم توجيه موقفنا إزاء إيران باتجاه منافع دائمة لمنع الانتشار النووي وتقييد سلسلة واسعة من أنشطتها الخبيثة”.

* مدعاة للسخرية

رفع الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العالمية في 2015 العقوبات المفروضة على طهران. وفي المقابل وافقت إيران على وضع قيود على أنشطتها النووية بما يزيد الوقت الذي قد تحتاجه لإنتاج قنبلة نووية إذا ما أرادت.

وانسحب ترامب من الاتفاق في الثامن من مايو أيار قائلا إنه يريد اتفاقا أكبر لا يحد فحسب من الأنشطة النووية لإيران لكنه يكبح أيضا دعمها لوكلائها في سوريا والعراق واليمن ولبنان ويحد من برنامجها للصواريخ الباليستية.

وتحاول الأطراف المتبقية في الاتفاق الحفاظ عليه قيد التطبيق.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي “الجميع يركزون على الحفاظ على الشق الاقتصادي من الاتفاق… لكن إذا فشلت (باقي الأطراف) في تطبيق الشق النووي فيما تحاول إيران الالتزام فسيكون الأمر مدعاة للسخرية”.

ويحظر الاتفاق إنتاج اليورانيوم المخصب في فوردو ويقول إن روسيا ستعمل مع إيران هناك على إنتاج نظائر طبية لا تشكل خطرا على منع انتشار الأسلحة النووية.

ويحدد الاتفاق تصميما جديدا في أراك يهدف إلى تقليل إنتاج البلوتونيوم للحد الأدنى وإلى منع إنتاج بلوتونيوم بمستوى يستخدم في الأسلحة في العمليات العادية هناك. كما يحدد الاتفاق الوقود الذي يتعين استخدامه في أراك ويُلزم إيران بشحن الوقود المستنفد لخارج البلاد طوال فترة عمل المفاعل.

وسيعاد فرض العقوبات التي تمنع الشركات من التعامل مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في موعد أقصاه الخامس من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال الدبلوماسيون الأوروبيون الثلاثة إن روسيا والصين عبرتا عن رأيهما بوضوح وبشكل خاص في اجتماع فيينا. وقال أحدهم إن الدولتين أشارتا إلى عزمهما استكمال المشروعات النووية لكنهما شددتا على قلقهما من العقوبات الأمريكية.

وأكد مسؤولان غربيان أن الأمر نوقش في الاجتماع.

ولم تحضر الولايات المتحدة، التي قادت في البداية مجموعة عمل مع الصين لإعادة تصميم مفاعل أراك، محادثات فيينا.

وقال مبعوث بكين في المحادثات للصحفيين يوم الجمعة إن الأطراف المعنية تحتاج لأن تجد من يشارك في قيادة ملف أراك للمضي قدما فيه.

وقال ريتشارد نفيو، وهو مسؤول سابق في الإدارة الأمريكية في عهد باراك أوباما، إن من غير المرجح أن تطبق الولايات المتحدة العقوبات على شركات حكومية صينية وروسية بسبب قيامها بعمل يمنع انتشار الأسلحة النووية مع إيران على الرغم من أن الأمر وارد.

وقال “المشكلة الحقيقية هي هل يوقف ذلك تلك الدول والشركات عن عملها لتأمين منشأتي أراك وفوردو؟”

وأضاف “إذا تسبب في توقف هذا العمل ومنح إيران ذريعة لإعادة العمل في فوردو وإعادة بناء أراك كمفاعل منتج للبلوتونيوم فقد ألحقنا ضررا حقيقيا لأهدافنا الخاصة بمنع الانتشار النووي”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة