عاجل

عاجل

قوى أوروبية تقول إنها تقترب من خطة للحفاظ على اتفاق إيران النووي

تقرأ الآن:

قوى أوروبية تقول إنها تقترب من خطة للحفاظ على اتفاق إيران النووي

قوى أوروبية تقول إنها تقترب من خطة للحفاظ على اتفاق إيران النووي
حجم النص Aa Aa

من باباك دهقان بيشه وروبين إيموت

بيروت/بروكسل (رويترز) - قال مبعوثون غربيون إن بريطانيا وألمانيا وفرنسا تقترب من التوصل إلى حزمة ستقدمها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقناعه بالحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران رغم سخرية رئيسها حسن روحاني من ترامب ووصفه له "بالتاجر".

ووصف ترامب الاتفاق المبرم عام 2015، والذي تعهدت إيران بموجبه بكبح أنشطتها النووية في مقابل رفع عقوبات عنها، بأنه أسوأ صفقة جرى التفاوض بشأنها وهدد بإفشاله بإعادة فرض عقوبات أمريكية على طهران الشهر المقبل.

وتصر روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، التي وقعت على الاتفاق إلى جانب إيران والولايات المتحدة، على الحفاظ عليه وترى أنه أفضل سبيل لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية.

وقال مبعوثون أوروبيون لرويترز يوم الأربعاء إن اجتماعات خلف أبواب مغلقة على مدى ثلاثة شهور سوف تتمخض عن حزمة من الإجراءات المنفصلة قد يتم اتخاذها ضد إيران على أمل إرضاء ترامب مع الإبقاء على الاتفاق.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي "هذا يهدف لإقناع الرئيس ترامب، ليس هذا اتفاقا جديدا مع إيران".

وعلى عكس ترامب، الذي ندد بالاتفاق مجددا يوم الثلاثاء، لا ترغب بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إعادة التفاوض بشأن الاتفاق المعقد.

وتسعى تلك الدول بدلا من ذلك إلى صياغة إجراءات أخرى يتم الاتفاق عليها بين أوروبا والولايات المتحدة بهدف التعامل مع أمور لم يتم التطرق إليها في الاتفاق، لاسيما دعم طهران للرئيس السوري بشار الأسد وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وقال دبلوماسيون لرويترز إن ذلك ربما يتضمن عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي ضد إيران.

* ترامب "التاجر"

ربما تتضمن الإجراءات الجديدة سبلا لزيادة الفترة التي قد تحتاجها إيران لتطوير سلاح نووي في المستقبل، وقال دبلوماسيون إن هذا الجانب من المفاوضات هو الأصعب.

وقال دبلوماسيان أوروبيان لرويترز إن الخطة تتماشى إلى حد كبير مع إجراءات أشد لاحتواء إيران ناقشها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ترامب أثناء زيارته للبيت الأبيض يوم الثلاثاء.

وقال الرئيس الإيراني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة يوم الأربعاء إن القوى الأجنبية ليست لديها سلطة لتغيير الاتفاق النووي وتساءل عما إذا كان ترامب مؤهلا للتشكيك في اتفاق دولي معقد كهذا.

وقال روحاني "يقولون إننا نريد أن نتخذ مع زعيم دولة أوروبية معينة قرارا بشأن اتفاق ضم سبعة أطراف.

"لماذا؟ وبأي حق؟"

وسخر روحاني من الرئيس الأمريكي الذي منح القوى الأوروبية في 12 يناير كانون الثاني مهلة قائلا إن عليها الاتفاق على "إصلاح العيوب المروعة في الاتفاق" وإلا فإنه سيرفض تمديد تعليق العقوبات الأمريكية ضد إيران. ومن المقرر استئناف العمل بتلك العقوبات إذا لم يصدر ترامب قرارا بتعليقها في 12 مايو أيار.

وقال روحاني، موجها حديثه إلى ترامب "ليست لديك أي خلفية عن السياسة. ليست لديك أي خلفية عن القانون. ليست لديك أي خلفية عن المعاهدات الدولية. كيف يمكن لتاجر ومقاول أن يصدر أحكاما عن الشؤون الدولية".

* "الاتفاق هو الاتفاق"

ورغم بعض المقاومة في إيطاليا بسبب سلسلة من الصفقات التجارية بمليارات الدولارات إلا أن معظم الحكومات الأوروبية تدعم الجهد الدبلوماسي الجديد لإقناع ترامب رغم تحذيرها من أنها لا تعلم ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيدعم ذلك.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لرويترز في بروكسل، حيث كان يحضر مؤتمرا للمانحين لصالح سوريا "سنواصل مناقشة المسألة مع المملكة المتحدة وفرنسا وكذلك مع الولايات المتحدة".

وأضاف "اتفاق فيينا النووي مهم للغاية ونريد أن ندعمه. نريد أن نساعد في وضع تظل فيه الولايات المتحدة طرفا في الاتفاق بعد يوم 12 مايو" في إشارة إلى العاصمة النمساوية التي أبرم فيها الاتفاق عام 2015.

وقال روحاني إنه سمع عن تفاصيل بشأن المقترحات الأوروبية الأمريكية في تقارير إعلامية لكنه ناقش هذه المسألة مع ماكرون في الماضي.

وقال روحاني "تحدثت شخصيا إلى السيد ماكرون عدة مرات عبر الهاتف". وأضاف "قلت له صراحة إنه لن تتم إضافة أو حذف جملة واحدة من الاتفاق النووي. الاتفاق هو الاتفاق".

ومن المقرر أن تعقد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل محادثات مع ترامب في واشنطن خلال الأيام المقبلة.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار أكثر من مرة إن برنامج إيران للصواريخ الباليستية ليس محل تفاوض.

ووفقا لوثيقة سرية اطلعت عليها رويترز عبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن قلقها من استخدام الصواريخ الإيرانية في حربي اليمن وسوريا حيث تنخرط إيران مباشرة في القتال.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة