عاجل

عاجل

إسرائيل تقتل فلسطينيا قرب حدود غزة بالتزامن مع دفن عشرات آخرين

تقرأ الآن:

إسرائيل تقتل فلسطينيا قرب حدود غزة بالتزامن مع دفن عشرات آخرين

حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ودان وليامز

الحدود بين غزة وإسرائيل (رويترز) - قال مسؤولون محليون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا بالرصاص قرب حدود قطاع غزة يوم الثلاثاء وذلك بعدما شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثامين عشرات القتلى الذين سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية في احتجاجات على الحدود يوم الاثنين.

وكان عدد المحتجين الذين احتشدوا قرب الحدود يوم الثلاثاء منخفضا بدرجة كبيرة مقارنة بيوم الاثنين. ويبدو أن الكثير منهم توجه لخيام العزاء مبتعدين عن مسرح أحداث أدمى يوم للفلسطينيين منذ حرب غزة 2014.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 60 فلسطينيا قتلوا يوم الاثنين منهم رضيعة عمرها ثمانية أشهر من جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع في مخيم للمحتجين يوم الاثنين. وقال مسعفون محليون إن أكثر من 2200 فلسطيني أصيبوا إما بالرصاص أو من جراء الغاز المسيل للدموع.

ووقع القتل يوم الاثنين في الوقت الذي افتتحت فيه الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس. وينظم الفلسطينيون احتجاجات منذ ستة أسابيع تصل ذروتها يوم الثلاثاء 15 مايو أيار في ذكرى النكبة التي توافق قيام إسرائيل وهو اليوم الذي ترك فيه آلاف الفلسطينيين بيوتهم أو أخرجوا من ديارهم في أعمال عنف بلغت ذروتها في الحرب بين إسرائيل وجيرانها العرب في عام 1948.

وقد أحيت حملة الاحتجاج الحدودية التي أطلق عليها اسم "مسيرة العودة الكبرى" المطالب بعودة اللاجئين إلى أراضيهم السابقة التي أصبحت الآن في إسرائيل.

وترفض إسرائيل حق العودة خشية أن يحرمها ذلك من الأغلبية اليهودية.

ويقول مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 106 أفراد من سكان غزة قتلوا منذ بدء الاحتجاجات وإن قرابة 11 ألف شخص أصيبوا بينهم نحو 3500 بالذخيرة الحية. ولم ترد أنباء عن إصابات إسرائيلية.

ووصف قادة فلسطينيون أحداث يوم الاثنين بأنها مذبحة كما أثار استخدام القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية قلقا وإدانات على مستوى العالم.

وقالت إسرائيل إنها تتصرف دفاعا عن النفس وعن حدودها ومراكزها العمرانية. وأيدت الولايات المتحدة حليفها الرئيسي موقفها وقال الاثنان إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حرضت على العنف.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 24 على الأقل من قتلى يوم الاثنين "إرهابيون لهم خلفيات إرهابية موثقة" وإن معظمهم أعضاء ناشطون في حماس.

وقال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن تركيا المنتقدة الشديدة للتصرفات الإسرائيلية في غزة طلبت من السفير الإسرائيلي مغادرة البلاد. وكانت أنقرة قالت يوم الاثنين إنها استدعت سفيريها من تل أبيب وواشنطن.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها طردت القنصل التركي في القدس يوم الثلاثاء.

وذكر المتحدث باسم الوزارة أنه جرى استدعاء القنصل وإبلاغه بالعودة إلى تركيا "للتشاور لبعض الوقت".

وصباح يوم الثلاثاء سار المشيعون في مختلف أنحاء غزة وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويطالبون بالثأر.

وردد المشيعون هتاف "بالروح بالدم نفديك يا شهيد".

ويعيش مليونا نسمة في القطاع الساحلي الضيق الذي تحاصره إسرائيل ويعاني من أزمة إنسانية.

وانتشرت القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود يوم الثلاثاء وأخذ قناصة مواقعهم لمنع أي محاولة لاختراق السياج الحدودي إذا ما ظهر المحتجون من جديد. وتم أيضا نشر دبابات.

وقال قائد إسرائيلي كبير إن من بين قتلى غزة الستين يوم الاثنين كان 14 ينفذون هجمات بينما كان 14 آخرون من المتشددين.

وقال أيضا إن المحتجين الفلسطينيين كانوا يستخدمون مئات القنابل الأنبوبية والقنابل الحارقة. وأضاف أن متشددين فتحوا النار على القوات الإسرائيلية وحاولوا تفجير قنابل بجوار السياج.

وقال القائد الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه وفقا للقواعد الإسرائيلية "نحن نوافق على كل طلقة تطلق قبل إطلاقها. كل هدف يتم رصده مسبقا. ونعرف أين تصيب الرصاصة وما هو هدفها".

وأضاف "ومع ذلك فالواقع على الأرض أن الضرر غير المقصود يحدث".

وفي جنيف أدان مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "العنف الدامي المروع".

وقال المتحدث باسم المكتب روبرت كولفيل خلال إفادة صحفية مقتضبة منتظمة للمنظمة الدولية في جنيف إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن حدودها بموجب القانون الدولي لكن القوة الفتاكة يجب أن تكون الملاذ الأخير ولا يمكن تبريرها باقتراب الفلسطينيين من السياج الحدودي مع قطاع غزة.

وقال مايكل لينك مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إن استخدام إسرائيل القوة قد يرقى إلى حد جرائم الحرب.

* ضحية صغيرة

وفي مدينة غزة خرج المئات في جنازة الرضيعة ليلى الغندور التي لف جثمانها بالعلم الفلسطيني.

وقالت أمها وهي تبكي وتحتضن ابنتها "خلوها معايا، بدري عليها كتير إنها تموت".

وأغلقت الكثير من متاجر القدس الشرقية أبوابها طوال النهار تلبية لدعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمشاركة في إضراب عام في أنحاء الأراضي الفلسطينية. ودوت صفارات الإنذار بالضفة الغربية المحتلة لمدة 70 ثانية إحياء لذكرى النكبة.

وبقي معظم المحتجين حول الخيام المنصوبة غير أن مجموعات من الشبان غامرت بالاقتراب من المنطقة المحظورة قرب السياج الحدودي وخاطرت بالتعرض لنيران القوات الإسرائيلية من أجل الدفع بالإطارات المحترقة أو إلقاء الحجارة. وأطلق البعض طائرات ورقية تحمل عبوات من البنزين أدت لنشر حرائق على الجانب الإسرائيلي.

ومما زاد من الحماس للمشاركة في احتجاجات يوم الاثنين مراسم نقل السفارة الأمريكية الجديدة إلى القدس من تل أبيب تنفيذا لوعد قطعه الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف في ديسمبر كانون الأول بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتعتبر إسرائيل القدس كلها بما فيها القدس الشرقية التي استولت عليها في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لا تلقى الاعتراف الدولي "عاصمة أبدية موحدة" لها.

وتقول أغلب الدول إنه يجب حسم وضع القدس من خلال تسوية سلام نهائية وترفض نقل سفاراتها إليها الآن.

وأشاد نتنياهو بقرارات ترامب لكن الفلسطينيين قالوا إن الولايات المتحدة لم تعد تصلح للقيام بدور الوسيط النزيه في أي عملية سلام. وكانت المحادثات الرامية لتسوية الصراع على أساس الدولتين قد تجمدت منذ العام 2014.

وقال ترامب في رسالة مسجلة يوم الاثنين إنه ما زال ملتزما بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ومثل ترامب في مراسم افتتاح السفارة ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر مبعوث السلام الأمريكي في الشرق الأوسط.

وتقول إدارة ترامب إنها أوشكت على إتمام خطة سلام جديدة لكنها لم تبت بعد في موعد وكيفية طرحها.

وحمل نتنياهو حركة حماس مسؤولية العنف. ونفت حماس التحريض على العنف لكنها قالت إن البيت الأبيض يؤيد نتنياهو.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة عطلت الاثنين صدور بيان من مجلس الأمن صاغته الكويت للتعبير عن الغضب والأسف لمقتل المدنيين الفلسطينيين والدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل.

وفي البرلمان البريطاني قال وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت إنه ينبغي للولايات المتحدة أن تظهر فهما أكبر للأسباب الجذرية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وذلك في انتقاد واضح لأقوى حلفاء بريطانيا.

كما قال الوزير إنه ينبغي التحقيق في دور حماس في العنف.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة