عاجل

عاجل

استهداف مطار البصرة بالصواريخ بعد ليلة من الاحتجاجات

تقرأ الآن:

استهداف مطار البصرة بالصواريخ بعد ليلة من الاحتجاجات

استهداف مطار البصرة بالصواريخ بعد ليلة من الاحتجاجات
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من عارف محمد وراية الجلبي

البصرة/أربيل (العراق) (رويترز) - استهدفت نيران الصواريخ مطار البصرة يوم السبت بعد ليلة من الاحتجاجات التي اتهمت النخبة السياسية في العراق بسوء الحكم وشهدت إشعال المحتجين النار في القنصلية الإيرانية واحتجاز اثنين من العاملين في حقل نفطي كرهائن لفترة وجيزة.

وتقع البصرة، ثاني أكبر مدن العراق، في منطقة ذات أغلبية شيعية بجنوب العراق وتشهد احتجاجات عنيفة منذ خمسة أيام إذ اقتحم محتجون مباني حكومية وعاثوا فيها فسادا وأضرموا النار فيها تعبيرا عن رفضهم للفساد السياسي.

وبدأت المظاهرات لأول مرة في يوليو تموز احتجاجا على سوء الخدمات العامة لكنها تصاعدت الأسبوع الماضي.

وقال منظمو الاحتجاجات إنها ستتوقف يوم السبت. وكان وجود قوات الأمن كثيفا في المدينة التي يقطنها ما يربو على مليوني نسمة مع استئناف حظر التجول من الرابعة مساء (1300 بتوقيت جرينتش).

وقالت مصادر أمنية إن مجهولين أطلقوا ثلاثة صواريخ من طراز كاتيوشا فسقطت في محيط مطار البصرة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات.

وتقع القنصلية الأمريكية في البصرة بجوار المطار.

وقال مسؤول في المطار إن العمليات لم تشهد أي تعطيل، مضيفا أن إقلاع وهبوط الطائرات مستمر كالمعتاد.

ووقع الهجوم على المطار بعد فترة وجيزة من رفع حظر تجول فرض يوم الجمعة شمل سائر أنحاء المدينة وبعد ساعات من إعادة فتح ميناء أم قصر الذي أغلق محتجون مدخله مما أدى لتوقف جميع العمليات به.

واقتحم المحتجون يوم الجمعة القنصلية الإيرانية في المدينة وأضرموا النار بها ونددوا بما يصفه كثيرون بالنفوذ الإيراني في الشؤون السياسية للعراق.

وندد العراق وإيران بما حدث مما أثار مخاوف من رد انتقامي محتمل.

واقتحمت مجموعة أخرى من المحتجين منشأة لمعالجة المياه تابعة لحقل غرب القرنة2 النفطي واحتجزوا موظفين عراقيين لمدة ساعة تقريبا قبل أن يغادروا بهدوء ويطلقوا سراحهما. وقال مدير في الحقل النفطي إن الإنتاج لم يتعطل.

* صراع سياسي

يقول سكان البصرة إنهم نزلوا إلى الشوارع احتجاجا على الفساد وسوء الحكم الذي تسبب في انهيار البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وعدم توفر مياه شرب نظيفة خلال فصل الصيف.

تأتي الأزمة فيما لا يزال الساسة يحاولون التوصل لاتفاق بشأن حكومة جديدة بعد انتخابات غير حاسمة في مايو أيار. واجتمع البرلمان الجديد لأول مرة يوم الاثنين لكنه فشل في انتخاب رئيس له ناهيك عن ترشيح رئيس وزراء جديد.

وعقد البرلمان جلسة طارئة لمناقشة أزمة البصرة بعد ظهر يوم السبت حذر خلالها رئيس الوزراء حيدر العبادي من أن الوضع قد ينزلق إلى صراع مسلح.

وقال "يجب عزل الجانب السياسي عن الأمني والخدمي".

ومع ذلك، انتقد قادة جميع الكتل الرئيسية التي تتنافس على تشكيل ائتلاف حاكم أدوار بعضها البعض في الأزمة.

وبعد جلسة البرلمان دعت الكتلتان الأكبر، وهما تحالف الفتح وتحالف سائرون، العبادي إلى الاستقالة.

ويقود تحالف سائرون رجل الدين الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر الذي جاءت كتلته في المركز الأول في انتخابات مايو أيار وكان قد تحالف مع العبادي.

ويتنافس تحالفهما على تشكيل حكومة جديدة مع تحالف الفتح الذي يدعمه نوري المالكي سلف العبادي وهادي العامري وهو زعيم جماعة شيعية مسلحة مدعومة من إيران. وكان العامري أول من دعا العبادي للاستقالة يوم الجمعة.

وقالت مصادر إن ثلاثة محتجين قتلوا يوم الجمعة وأصيب 48 آخرون منهم 26 بطلقات نارية. وأضافوا أن اثنين من أفراد قوات الأمن أصيبا.

وقالت دائرة صحة البصرة ومصادر طبية محلية إن ما لا يقل عن 13 محتجا قُتلوا، بعضهم في اشتباكات مع قوات الأمن، منذ يوم الاثنين كما أصيب العشرات.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء عقد في وقت سابق يوم السبت وافق الوزراء على إرسال وفد إلى البصرة. وقال العبادي في بيان إنه أمر "بإحالة الوحدات الأمنية المسؤولة عن حماية المؤسسات العراقية والقنصلية الإيرانية في البصرة إلى التحقيق لعدم قيامهم بواجباتهم في توفير الحماية اللازمة".

وتمت يوم السبت إقالة كل من قائد عمليات البصرة وقائد قوات شرطة المدينة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة